منتدى الثبــات الاسلامي althbat
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز نتمنا لك اوقات رائعة معنا


 
الرئيسيةمجلة الثباتاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  التصنيـف العـام > فقه العبادات بيانات الكتاب .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: التصنيـف العـام > فقه العبادات بيانات الكتاب .   الأربعاء ديسمبر 14, 2011 12:24 am

التصنيـف العـام > فقه العبادات
بيانات الكتاب ..
العنوان جداول شهر الله المحرم وعاشوراء
المؤلف بدر الرغيان
نبذة عن الكتاب
تاريخ الإضافة 3-1-1431
عدد القراء 48524
رابط القراءة << اضغط هنا >>
رابط التحميل << اضغط هنا >>

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: التصنيـف العـام > فقه العبادات بيانات الكتاب .   الأربعاء ديسمبر 14, 2011 12:25 am

جــــــداول
شهـر الله الـمحرم وعاشـوراء.




جدوله ورتبه:
بدر بن نايف الرغيان .
[1] فضل شهر الله المحرم:


العنوان. بيانه.
1- أن شهر محرم من الأشهر الحُرم :
[حرمة شهر الله المحرم]. قال تعالى :{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) (التوبة:36)
•وقوله تعالى :{فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} خَصَّ اللَّه تَعَالَى الْأَرْبَعَة الْأَشْهُر الْحُرُم بِالذِّكْرِ , وَنَهَى عَنْ الظُّلْم فِيهَا تَشْرِيفًا لَهَا وَإِنْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي كُلّ الزَّمَان . [ .[القرطبي في الجامع].
•وعن أبي بكرة t قال:قال النبي r :السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثلاث متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان" .متفق عليه.
• قال أبو عثمان النهدي رحمه الله : كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان ، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم.
2- وسمي هذا الشهر محرما : [ق1] لتحريم القتال فيه . [ق2] وقيل لتحريم الجنة فيه على إبليس . والأول أصح .
3- بماذا يتبين فضل هذا الشهر ؟.
[تابع للعنوان السابق]. ويتبين فضل هذا الشهر بإضافته إلى الله تعالى ، فيقال : (شهر الله المحرم) ، وهذه إضافة تشريف وتفضيل . كمثل : بيت الله ، وناقة الله.
• قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!
يَحْتَمِل أَنْ يُقَال : إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ إِضَافَة تَخْصِيص وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه –تَعَالَى- عَنْ النَّبِيّ r إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم . اهـ
4- فضل الإكثار من صيام التطوع في شهر المحرم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. وَأَفْضَلُ الصََّلاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صََلاةُ اللَّيْلِ(). ] صحيح مسلم[ .
5- الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان . قال العِزُّ بن عبدِ السَّلام رحمه الله : وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان : أحدهما : دُنْيويٌّ .. والضرب الثاني : تفضيل ديني راجعٌ إلى أن الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم رمضان على صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء .. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها .. قواعد الأحكام 1/38 .
أحاديثفيفضلصيامالتطوعمطلقاً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَِلا بَاعَدَ اللَّهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. ] صحيح مسلم[.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ t، عَنْ النَّبِيِّ r، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأرْضِ. ] صحيح سنن الترمذي للألباني:1624 [.
وعَنْه t أيضا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ َلا عَدْلَ لَهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ َلا عِدْلَ لَهُ. ] صحيح سنن النسائي للألباني، 2222 [.
[2] فضل صيام يوم عاشوراء:

العنوان. بيانه.
1- وفي هذا الشهر يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر منه. • لحديث عَبْد اللّهِ بْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللّهِ r يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ: إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ r : «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، إِنْ شَاءَ اللّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ». قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّىٰ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ . رواه مسلم ( 2619) ().
• قال الزين بن المنير: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية . وهذا هو الصواب.
شهرُ المحرم مُباركٌ ميمـــــون والصومُ فيه مُضاعفٌ مسنون
وثوابُ صائمـهِ لوجــه إلهـــهِ في الخُلــدِ عند مَليكه مخزون
2- تسمية عاشوراء: • قال ابن منظور: "عاشوراء وعشوراء ممدودان اليوم العاشر من محرم، وقيل: التاسع"؟ .
وذكر الحافظ أنه بالمد على المشهور، وحكي فيه القصر، وردَّ قول من زعم أنه اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية.
ورد ذلك عليه ابن دحية بأن ابن الأعرابي حكى أنه سمع في كلامهم خابوراء، وبقول عائشة رضي الله عنها: إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه. أ.هـ.
• قال القرطبي: "هو معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم".
• وما ذُكر : من أنه سمي بذلك: 1- لأن الله تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات ، 2- أو لأنه عاشر كرامة أكرم الله بها هذه الأمة . لا دليل صحيح عليه.
3- ويتأكد صيام يوم عاشوراء لحديث ابن عباس – رضي الله عنهما- قال: ( ما رأيت رسول الله –r - يتحرى صيام يوم فضَّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان ) رواه البخاري ومسلم. إن يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة، وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفاً بين الأنبياء عليهم السلام وقد صامه نوح وموسى عليهما السلام.

4- فضل صيام عاشوراء . كما في حديث أبي قتادة – t- عن النبي –r- ( صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله ) رواه أحمد (5/296)، ومسلم (1163).
5- وصيام هذا اليوم سنة مؤكدة وليس واجباً. لحديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ( إن عاشوراء يوم من أيام الله ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه ) رواه مسلم (1136). وعن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: «كان عاشوراءُ يوماً تَصومهُ قريش في الجاهلية، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصومه. فلما قدِمَ المدينةَ صَامَهُ وأمرَ بصيامه، فلما نزلَ رمضانُ كان مَن شاءَ صامه، ومن شاء لا يَصومُه» رواه البخاري ( 3744).
6- ويستحب حث الصبيان على صيامه. كما في حديث الربيِّع بنت معوذ – رضي الله عنها- قالت : أرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار ( مَن أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم ) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوِّمه صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار . [متفق عليه].
7- ما هو الباعث لصومه ؟. • فعَنْ أَبِي مُوسَى t، قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا. قَالَ النَّبِيُّ r: فَصُومُوهُ أَنْتُمْ. ] صحيح البخاري، 2005 [ .
• وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام. • وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدا.
8- المراد بقوله r : يكفر السنة الماضية. •قال الشيخ سليمان بن عبد الله : المراد به تكفير الصغائر ، حكاه مسلم عن العلماء ، فإن لم يكن له صغائر : رجي التخفيف في الكبائر ، فإن لم يكن رفعت له درجات .
وذكر الإمام النووي : أحاديث تفيد هذا المعنى :
•قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : فِي شَرْحِ حَدِيثِ مَا مِنْ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتَ كَبِيرَةٌ .
مَعْنَاهُ أَنَّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا تُغْفَرُ إِلَّا الْكَبَائِرَ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الذُّنُوبَ تُغْفَرُ مَا لَمْ تَكُنْ كَبِيرَةً فَإِنْ كَانَتْ لَا يُغْفَرُ شَيْءٌ مِنْ الصَّغَائِرِ ، فَإِنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا فَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَأْبَاهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ غَفْرِ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتَ كَبِيرَةٌ هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَنَّ الْكَبَائِرَ إِنَّمَا يُكَفِّرُهَا التَّوْبَةُ أَوْ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَفَضْلُهُ.


[3] مسائل في صوم يوم عاشوراء :

المسألة. بيانها.
1- تحديد يوم عاشوراء . •وقد اختلف أهل الشرع في تحديد يوم عاشوراء هل هو التاسع من محرم أوالعاشر؟.
ذكر هذا الخلاف الحافظ في الفتح، ونقل قول القرطبي وهو: عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد واليوم مضاف إليها، فإذا قيل يوم عاشوراء فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الإسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علماً على اليوم العاشر. وعلى هذا فيوم عاشوراء هو العاشر من شهر الله المحرم وهذا قول الخليل وغيره، وقال الزين ابن المنير: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو مقتضى الاشتقاق والسمية.
2- صفة صيام النبي r لعاشوراء:
•كان للنبي r في صيامه لعاشوراء أربع حالات:
الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم.
الحالة الثانية: أن النبي r لما قدم المدينة، ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له، وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به، صامه وأمر الناس بصيامه. وأكد الأمر بصيامه والحث عليه، حتى كانوا يصّومونه أطفالهم. والرأي الراجح أنه كان فرضا وواجبا في هذه الحالة.
الحالة الثالثة: لما فُرض صيام شهر رمضان، ترك النبي r أمر الصحابة بصيام عاشوراء وتأكيده فيه.
الحالة الرابعة: عزم النبي r في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا، بل يضم إليه يوما آخر مخالفة لأهل الكتاب في صيامه().
3- الحكمة من صيامه: •يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده، فصامه موسى شكرا لله تعالى، وصامه نبينا صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه وقال: ((نحن أحقّ بموسى منكم)).
فرسول الإسلام والمسلمون هم أولى الناس وأحق الناس بموسى عليه السلام وبسائر الأنبياء والمرسلين، لأنهم آمنوا بما جاءت به الرسل ولا يفرقون بين أحد منهم، يؤمنون بهم جميعا، ويحبونهم ويعظمونهم ويحترمونهم، وينصرون دينهم الذي هو الإسلام لله رب العالمين.
فصيام يوم عاشوراء سنَّه نبينا r لهذه الأمة ورغَّب فيه، وفي ذلك من الحكم هذه الحكمة العظيمة، وهي أن دين الله تعالى واحد، ونبينا r بُعث لإقامته، فهو ليس بدعا من الرسل، بل جاء مصدِّقا لما قبله من الكتاب، وأن الرسل إخوة لعلات، دعوا إلى الإسلام الذي أساسه توحيد الله تعالى والإخلاص له، وأنه لا عصبية في الإسلام.
4- استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء . •روى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ r يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ r . رواه مسلم .
5- الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء .
قال النووي رحمه الله : ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي حِكْمَةِ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ أَوْجُهًا :
( أَحَدُهَا ) أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ , وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ..
( الثَّانِي ) أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ , كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ , ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ .
( الثَّالِثَ ) الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلَالِ , وَوُقُوعِ غَلَطٍ فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ . انتهى . وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب .
6- حكم إفراد عاشوراء بالصيام . قال شيخ الإسلام : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ .. الفتاوى الكبرى ج5 .
قالت اللجنة الدائمة : لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده، وهي السنة الثابتة عن النبي r .



المسألة. بيانها.
7- يصام عاشوراء ولو كان يوم سبت أو جمعة . قال الطحاوي رحمه الله : وَقَدْ { أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ r فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَحَضَّ عَلَيْهِ } , وَلَمْ يَقُلْ إنْ كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ فَلا تَصُومُوهُ . فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ كُلِّ الْأَيَّامِ فِيهِ .
قال الشيخ ابن باز : وكذلك لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فإنه لا حرج عليه أن يفرده لأنه صامه لأنه يوم عاشوراء ، لا لأنه يوم الجمعة.
8- عدم الاغترار بثواب الصيام يَغْتَرُّ بَعْضُ الْمَغْرُورِينَ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى مِثْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ , حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ : صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلِّهَا وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةٌ فِي الْأَجْرِ . قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : لَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ , وَهِيَ إنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ , فَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ , وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ لَا يَقْوَيَانِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ إلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إلَيْهَا , فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ .
9- صيام عاشوراء لمن عليه قضاء من رمضان قال ابن عثيمين : فمن صام يوم عرفة أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء، هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان، أما صيام ستة أيام من شوال فإنها مرتبطة برمضان ولا تكون إلا بعد قضائه، فلو صامها قبل القضاء لم يحصل على أجرها . اهـ. لقاءات الباب المفتوح - (ج 5 / ص 5).
10- أيهما أفضل: يوم عرفة أم يوم عاشوراء؟
•روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعاً: إن يوم عاشوراء يكفر سنة، وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين. •وظاهره أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام يوم عاشوراء.
• وقد قيل في الحكمة في ذلك: "إن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام، ويوم عرفة منسوب إلى النبي r؛ فلذلك كان أفضل" اهـ.
•وقال ابن القيم في "بدائع الفوائد" (م2/ج4/ص293): "فإن قيل: لم كان عاشوراء يكفر سنة، ويوم عرفة يكفر سنتين؟ قيل: فيه وجهان:
أحدهما: أن يوم عرفة في شهر حرام وقبله شهر حرام وبعده شهر حرام، بخلاف عاشوراء .
الثاني: أن صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا، بخلاف عاشوراء، فضوعف ببركات المصطفى r .
11- حالات صوم عاشوراء . وقد ذكر بعض أهل العلم أن صيام عاشوراء له حالات‏:‏
الحال الأولى‏:‏ أن يفرده بالصوم‏. الحالة الثانية: مع العاشر التاسع. الحال الثالثة‏:‏ أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده‏.‏ ‏ الحال الرابعة‏:‏ أن يصوم يوماً قبله ويوماً بعده‏().‏
ودليل المرتبة الأولى : فضل صيام اليوم العاشر مطلقا دون ذكر لصيام يوم قبله أو بعده .
ودليل المرتبة الثانية:قول النبي r : (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) رواه مسلم .
ودليل المرتبة الثالثة : قوله r : خالفوا اليهود صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" ، أخرجه أحمد.
ودليل المرتبة الرابعة Sadخالفوا اليهود صوموا يوما قبله ويوما بعده) رواه البيهقي وسنده ضعيف.
12- قضاء عاشوراء. . وأما إذا مر على الإنسان وهو معذور كالمرأة الحائض والنفساء أو المريض، فالظاهر : أنه لا يقضي، لأن هذا خص بيوم معين يفوت حكمه بفوات هذا اليوم‏.‏ ابن عثيمين.
13- حكم من نوى صيام يوم عاشوراء أثناء النهار. وبناء على القول الراجح لو كان الصوم يطلق على اليوم مثل : صيام الاثنين وصيام الخميس وصيام الأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونوى في أثناء النهار فإنه لا يثبت له ثواب ذلك اليوم ) (الشرح الممتع 6/373 ) . لكن يثبت له عموم الأجر على الصيام في شهر الله المحرم وهو أفضل الصيام بعد رمضان .
[4] بدع وأخطاء يوم عاشوراء :


البدعة. بيانها.
1- الاكتحال . 1 ـ روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي r قال: "من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا". موضوع.
وقال ابن رجب في لطائف المعارف : كل ما روى في فضل الاكتحال والاختضاب والاغتسال فيه موضوع لم يصح.
2- تخصيصه بصلاة. 2 ـ حديث : صلاة ليلة عاشوراء مائة ركعة في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات . انظر : كتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة .
3- الاغتسال. 3- حديث : من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض إلا مرض الموت.
4- المصافحة . 3 ـ والتعييد بالمصافحة وإعداد بعض ألوان الطعام الخاصة كأكلة عاشوراء .
4- مقتل الحسين . 4- وروي: "ما من عبد يبكي يوم قتل الحسين، يعني يوم عاشوراء، إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل". موضوع
• أرشد النبي r لصيام هذا اليوم شكراً لله على نجاة موسى وإهلاك فرعون ، ولا علاقة لصيامه بمقتل الحسين رضي الله عنه أبداً .
5 ـ اتخاذ يوم عاشوراء يوم حزن وعزاء :
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وصار الشيطان بسبب قتل الحسين t يحدث للناس بدعتين:
أ- بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء ، من اللطم والصراخ ، والبكاء ، والعطش ، وإنشاء المراثي، وما يفضي إلى ذلك من سبّ السلف ولعنهم، وإدخال من لا ذنب له مع ذوي الذنوب ، حتى يسب السابقون الأولون ، وتقرأ أخبار مصرعه التي كثير منها كذب ، وكان قصد من سن ذلك ، فتح باب الفتنة والفرقة بين الأمة ، فإن هذا ليس واجباً ولا مستحباً باتفاق المسلمين ، بل إحداث الجزع والنياحة للمصائب القديمة ، من أعظم ما حرمه الله ورسوله) ا.هـ .
• وهذا مخالف لشرع الله ؛ فالذي أمر به الله ورسوله في المصيبة- إن كانت جديدة-إنَّما هو الصبر،والاسترجاع والاحتساب ، كما قال تعالى:**....وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا
أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (سورة البقرة : 155- 156- 157).
وفي الصحيح عن النبي r أنه قال: ( ليس مِناَّ من لَطَمَ الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودَعا بدَعْوَى الجاهلية) (رواه البخاري).
وقال r : ( أنا بَرِىءَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ ) (متفق عليه) . وقال r : ( النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَب) (رواه مسلم) .
وقال r : ( أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ ) (رواه مسلم)
6- استقباله بالفرح . 6- ب- البدعة الثانية : الفرح في يوم عاشوراء عند النواصب الذين عارضوا الرافضة ، فجعلوا يوم عاشوراء موسم فرح ، وهم النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومن الجهَّال فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء ؛ كالاكتحال ، والاختضاب ، وتوسيع النفقات على العيال ، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة ، ونحو ذلك مما يُفعل في الأعياد والمواسم ، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسماً كمواسم الأعياد والأفراح .
7- استقباله بالخرافات . 7- يستقبل بعض المنتسبين إلى الإسلام في بعض البلدان شهر محرم بالحزن والهم والخرافات والأباطيل ؛ فيصنعون ضريحاً من الخشب ، مزيناً بالأوراق الملونة ويسمونه ضريح الحسين
، أو كربلاء ، ويجعلون فيه قبرين ، ويطلقون عليه اسم ( التعزية ) ، ويجتمع أطفال بملابس وردية أو خضر، ويسمونهم فقراء الحسين .
8- بدع منتشرة . 8- إن الذي سنه الرسول r في هذا اليوم هو صيامه ، وأما سائر الأمور : مثل اتخاذ طعام خارج عن العادة إما حبوب وإما غير حبوب ، أو تجديد لباس ، أو توسيع نفقة ، أو اشتراء حوائج العام ذلك اليوم ، أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به . أو قصد الذبح ، أو ادخار لحوم الأضاحي ليطبخ بها الحبوب ، أو الاكتحال ، أو الاختضاب ، أو الاغتسال ، أو التصافح ، أو التزاور ، أو زيارة المساجد والمشاهد ، ونحو ذلك . فهذه من البدع المنكرة التي لم يسنها رسول الله r ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين المشهورين .
• فيجب على الإنسان ، طاعة الله ورسوله r ، واتباع دينه وسبيله ، واقتفاء هداه ودليله . وعليه أن يشكر الله على ما عظمت به النعمة .
قال تعالى :** لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (سورة آل عمران : 164)
وقال r : ( إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله. وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَىَ مُحَمَّدٍ. وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا. وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ) . .
[5] بعض الفوائد والوقفات لعاشوراء() :

الفائدة. بيانها.
1- أنهّ نقطة تحول. يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر، ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة _رضي الله عنها_: "أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية" متفق عليه. بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيداً كما ثبت في الصحيحين.
2- ترابط أهل الإيمان. يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان.
3- نحن أولى بالأنبياء . صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم، ويدل لذلك رواية الصحيحين "أنتم أحق بموسى منهم".
وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة.
4- التذكرة بالنصر. يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها.
5- تذكرة أعداء الله بالهزيمة. يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل.
6- تأكيد للمخالفة. يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة، ويدل لهذه المخالفة ما يلي:
أ ـ لما قيل للنبي _r_: "إن اليهود والنصارى اتخذوه عيداً، قال: صوموه أنتم ". ب ـ أمر النبي _r_ "أن يصام يوم قبله أو يوم بعده" رواه أحمد في المسند وفيه مقال.
7- عظم كرم الله . صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله _سبحانه_، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.
8- إثبات النسخ في الشريعة. صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي _صلى الله عليه وسلم_، وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب.
8- للنسخ حكمة . إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله _سبحانه وتعالى_، وأنه _سبحانه_ يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.
9- الشكر بالفعل . صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة، فقد صامه موسى _عليه السلام_ شكراً لربه _سبحانه_، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود _عليه السلام_ وختاماً بالنبي r في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال: أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه.
10- لا إنكار لمن ترك الصيام. من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه، فقد كان ابن عمر ب يترك صيامه إلا إن وافق عادته في الصيام" رواه البخاري. ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة y.
11- معرفة أهل التنافس . صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي r على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجع إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره.
12- الانتماء للدين . في تعويد الصحابة y صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله.
13- نحن أحق بموسى عليه السلام. • نحن أحق بموسى _عليه السلام_ من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه:
1 ـ أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره، بخلاف من كذبه من قومه.
2 ـ أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا، بل لا يختلف عنه شيئاً في هذه الجهة. 3 ـ أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة.
4 ـ أننا لا نؤذيه _عليه السلام_ بسب أو قدح . 5 ـ أننا نشهد أنه لو كان حياً زمن النبي r لما وسعه إلا إتباع النبيr .
6 ـ أننا نؤمن بما جاء به _عليه السلام_ في باب العقيدة ولو لم نقرؤه أو نطلع عليه. 7 ـ أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي r أن موسى _عليه السلام_ منه براء.
8 ـ أن الذي جاء به النبي r ، والذي جاء به موسى _عليه السلام_ يخرج من مشكاة واحدة كما قال النجاشي " متفق عليه.




[6] حديث موضوع عن يوم عاشوراء.
ومن الأحاديث الموضوعة أيضا ما أورده ابن الجوزي في كتاب «الموضوعات»، فقال:
«باب في ذكر عاشوراء: قد تمذهب قومٌ من الجُهَّال بمذهب أهل السنة، فقصدوا غيظَ الرافضة، فوضعوا أحاديث في فضائل عاشوراء، ونحن بُرآء من الفريقين، قد صح أنَّ رسول الله r أمر بصوم عاشوراء؛ وقال: إنَّه كفارة سنة، فلم يَقنعُوا بذلك حتى أطالوا وأعرضوا وتنوَّقوا في الكذب؛ فمن الأحاديث التي وضعوا:
• عن أبى هريرة قال: قال رسول الله r : «
إنَّ الله عز وجل افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من المحرم، فصُوموه ووسِّعوا على أهاليكم فيه، فإنَّه مَن وسَّع على أهله من ماله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سَنته، فصوموه:
1- فإنَّه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم،
2- وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانا عليًّا،
3- وهو اليوم الذي نجَّى فيه إبراهيم من النار،
4- وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحاً من السفينة،
5- وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى،
6- وفيه فدى الله إسماعيل من الذبح،
7- وهو اليوم الذي أخرج الله يوسف من السجن،
8- وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره،
9- وهو اليوم الذي كشف الله فيه عن أيوب البلاء،
10- وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت،
11-وهو اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل،
12- وهو اليوم الذي غفر الله لمحمد ذنبه ما تقدم وما تأخر،
13- وفى هذا اليوم عبر موسى البحر، 14- وفى هذا اليوم أنزل الله تعالى التوبة على قوم يونس، فمن صام 15- هذا اليوم كانت له كفارة أربعين سنة،
16- وأول يوم خلق الله من الدنيا يوم عاشوراء،
17- وأول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء،
18- وأول رحمة نزلت يوم عاشوراء، فمَن صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كله، وهو صوم الأنبياء،
19- ومَن أحيا ليلة عاشوراء فكأنما عَبَدَ الله تعالى مثل عبادة أهل السموات السبع،
20- ومَن صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، وخمسين مرة قل هو الله أحد غفر الله خمسين عاماً ماض وخمسين عاما مستقبل، وبنى له في الملأ الأعلى ألف منبر من نور،
21- ومَن سقى شربة من ماء فكأنما لم يعص الله طرفة عين،
22- ومَن أشبع أهل بيت مساكين يوم عاشوراء، مرَّ على الصراط كالبرق الخاطف،
23- ومَن تصدَّق بصدقة يوم عاشوراء فكأنما لم يرد سائلا قط، 24- ومَن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض مرضاً إلاَّ مرض الموت،
25- ومن اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عينه تلك السنة كلها،
26- ومن أمَرَّ يده على رأس يتيم فكأنما برَّ يتامى ولد آدم كلهم،
27- ومن صام يوم عاشوراء كتبت له عبادة سنة صيامها وقيامها،
28- ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف ملك،
29- ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب ألف حاج ومعتمر،
30- ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب ألف شهيد،
31- ومن صام يوم عاشوراء كتب له أجر أهل سبع سموات،
32- وفيه خلق الله السموات و الأرضين والجبال والبحار،
33- وخلق العرش يوم عاشوراء، ورفع عيسى يوم عاشوراء،
34- وخلق القلم يوم عاشوراء، وخلق اللوح يوم عاشوراء ،
35- وأعطى سليمان الملك يوم عاشوراء،
36- ويوم القيامة يوم عاشوراء،
37- ومَن عاد مريضا يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى ولد آدم كلهم».
• قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يشك عاقل في وضعه، ولقد أبدع مَن وضَعَه وكشف القناع ولم يستحي، وأتى فيه المستحيل وهو قوله: وأول يوم خلق الله يوم عاشوراء، وهذا تغفيل من واضعه؛ لأنَّه إنما يسمى عاشوراء إذا سبقه تسعة.
تم بحمد الله.

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
 
التصنيـف العـام > فقه العبادات بيانات الكتاب .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثبــات الاسلامي althbat :: ¨°o.O ( ..^ المنتديات العامة^althbat¨ منتديات الثبات الاسلامي :: المنتدى الإسلامي....الثبات الاسلامي althbat-al-islam-
انتقل الى: