منتدى الثبــات الاسلامي althbat
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز نتمنا لك اوقات رائعة معنا


 
الرئيسيةمجلة الثباتاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:01 am

بيانات الكتاب ..

العنوان
الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

المؤلف
عبد الله بن فهد الخليفي

نبذة عن الكتاب


تاريخ الإضافة
21-12-1432

عدد القراء
878
رابط
القراءة

رابط التحميل

<<
اضغط هنا >>



_________________















عدل سابقا من قبل ربي ثبتني في الخميس ديسمبر 15, 2011 12:16 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:09 am


الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

تصنيف
عبد الله بن فهد الخليفي
عفا الله عنه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فأحمد الله عز وجل على أن يسر لي جمع ما استطعت جمعه من آثار الخلفاء الراشدين المهديين في الزهد والرقائق والأدب ، ولا أزعم أنني استقصيت غير أنني بذلت ما استطعت بذله من الجهد ، وقد بدا أن أقوم بنشر ما صح منها بعد دفعها إلى بعض الإخوة لمراجعتها .
وقد جاء الأمر بعد المراجعة على ما سترى إن شاء الله ، ولو قمت بكتابة مقدمة في فضل الشيخين لطال بي المقام ، ولكني لم أرد تخلية المقام من ذكر الأخبار الواردة في الحث على اتباعهم رضي الله عنهم .
قال الإمام أحمد في مسنده [ 17144 ] :
حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ :
صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ لَهَا الْأَعْيُنُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا أَوْ قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَأَوْصِنَا .
قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ .
ورواه الترمذي في جامعه (2676) وقال : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.اهـ
وقد بسطت الكلام على الحديث في مقال مستقل بعنوان
( تثبيت القول بحجية قول الخلفاء الراشدين المهديين ) ( لقراءته اضغط هنا )

وقال الإمام أحمد[ 23245 ]:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ .
وقال العقيلي في الضعفاء (5/308) :
وهَذا يُروى عن حُذَيفَة، عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، بإِسناد جَيِّد ثابت.اهـ
وقال البيهقي في السنن الكبرى [ 20133 ] :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب قال سمعت سفيان يحدث عن عبيد الله بن أبي يزيد قال سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما :
إذا سئل عن شيء هو في كتاب الله قال به وإذا لم يكن في كتاب الله وقاله رسول الله صلى الله عليه و سلم قال به .
وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله صلى الله عليه و سلم
وقاله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال به وإلا اجتهد رأيه.
أقول : فهذا ابن عباس مع سعة علمه ما كان يقضي ، حتى ينظر في قول أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -
قال ابن سعد في الطبقات [ 2528] :
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
إِذَا حَدَّثَنَا ثِقَةٌ عَنْ عَلِيٍّ بِفُتْيَا لاَ نَعْدُوهَا.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 18778] :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ الرُّبَيِّعَ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا ، فَأَتَى عَمُّهَا عُثْمَانَ فَقَالَ : تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ ؟
قَالَ : تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : تَعْتَدُّ ثَلاَثَ حِيَضٍ ، حَتَّى قَالَ هَذَا عُثْمَانُ ، فَكَانَ يُفْتِي بِهِ وَيَقُولُ : خَيْرُنَا وَأَعْلَمُنَا.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 34 ] :
حدثنا سعدان بن نصر البغدادي ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، أنبأ حمزة بن المغيرة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية :
( اهدنا الصراط المستقيم ) قال : هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده .
قال عاصم : فذكرنا ذلك للحسن , فقال : صدق أبو العالية ونصح .
أقول : وهذا إسنادٌ صحيح ، وهو استنباط دقيق فقد قال الله عز وجل ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا )
ورأس الصديقين أبو بكر والخلفاء بعده كلهم شهداء .
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26799] :
حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ :
إذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَانْظُرْ كَيْفَ صَنَعَ فِيهِ عُمَرُ , فَإِنَّهُ كَانَ لاَ يَصْنَعُ شَيْئًا حَتَّى يَسْأَلَ وَيُشَاوِرَ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32650 ] :
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ زَائِدَةَ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ , قَالَ :
مَا رَأَيْت رَجُلاً أَعْلَمَ بِاللهِ , وَلا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللهِ , وَلا أَفْقَهَ فِي دِينِ اللهِ مِنْ عُمَرَ.

وقال الدارمي في مسنده [ 162 ] :
أخبرنا إبراهيم بن موسى وعمرو بن زرارة عن عبد العزيز بن محمد عن أبي سهيل قال :
كان على امرأتي اعتكاف ثلاثة أيام في المسجد الحرام فسألت عمر بن عبد العزيز وعنده ابن شهاب
قال , قلت : عليها صيام ؟
قال بن شهاب : لا يكون اعتكاف إلا بصيام .
فقال له عمر بن عبد العزيز : عن النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قال : لا .
قال : فعن أبي بكر ؟ قال : لا , قال : فعن عمر ؟ قال : لا , قال : فعن عثمان ؟ قال : لا .
قال عمر : ما أرى عليها صياما , فخرجت فوجدت طاووسا وعطاء بن أبي رباح فسألتهما.
فقال طاووس : كان ابن عباس لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها .
قال : وقال عطاء : ذلك رأيي .
أقول : وإسناده قوي وتأمل طلبة لسنة أبي بكر وعمر بعد إذ لك يجد حديثاً في المسألة .
وقال عبد الرزاق [20487] :
وأخبرنا معمر عن صالح بن كيسان قال :
اجتمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعناه عن النبي صلى الله عليه و سلم , ثم كتبنا أيضا ما جاء عن أصحابه .
فقلت : لا ليس بسنة , وقال هو : بلى هو سنة , فكتب ولم أكتب , فأنجح وضيعت.
أقول : إسناده صحيح وهذا تنصيص من الزهري وصالح بن كيسان أن آثار الصحابة سنة .
وقال ابن المنذر في الأوسط [7/ 33] :
حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا سليمان بن حرب سنة خمس عشرة بمكة ، عن حماد بن زيد عن أيوب ، عن محمد ، أن شريحاً كان يرى رد اليمين .
قال سليمان : هذا قاضي عمر بن الخطاب ، وعثمان ، وعلي .
أقول : استدل سليمان بن حرب على سداد قول شريح بأنه كان قاضياً عند عمر وعثمان وعلي .
قال زهير بن حرب في كتاب العلم [ 97 ] :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أيوب قال , قال رجل لمطرف :
أفضل من القرآن تريدون ؟
قال : لا , ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا .
قال ابن عبد البر في الاستذكار [ 5/160] :
وحجة الليث ومن قال بقوله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي ] رواه العرباض بن سارية , وقال عليه السلام :[ اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر ] رواه حذيفة عن النبي عليه السلام .اهـ
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار [ 13/ 129] :
قال الشافعي رحمه الله : وإنما منعنا من قود العبد من الحر ما لا اختلاف بيننا فيه
والسبب الذي قلناه له مع الاتباع أن الحر كامل الأمر في أحكام الإسلام ، والعبد ناقص في أحكام الإسلام ، وبسط الكلام في شرحه ، ثم ناقضهم لمنعهم القصاص بينهما في الجراح .
ولعله أراد بالإتباع ما روينا ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن أبا بكر ، وعمر كانا لا يقتلان الحر يقتل العبد.اهـ
قلت: فانظر كيف جعل البيهقي - وهو العليم بمذهب الشافعي - معنى الإتباع عند الشافعي تقليد الشيخين .
وقال الشافعي في الأم [ 7/ 280] :
فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحد منهم ثم كان قول الأئمة أبى بكر أو عمر أو عثمان إذا صرنا فيه إلى التقليد أحب إلينا وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة.اهـ
قال أبو داود في مسائله [ ص369] ط مكتبة ابن تيمية :
سمعت أحمد غير مرة يسأل يقال : لما كان من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي سنة؟
قال : نعم وقال مرةً - يعني أحمد - لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين.اهـ
وكل ما ورد في فضل إتباع الصحابة يدخل فيه الخلفاء الراشدون دخولاً أولياً ، ولمزيد من البسط في المسألة يراجع مقال [ تثبيت القول بحجية سنة الخلفاء الراشدين ] ومقال [ من هنا يبدأ إصلاح الخلل ] [ اضغط على اسم المقال لقراءته ]
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى [ 20/308] :
وَكَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد أَنَّ مَا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ فَهُوَ حُجَّةٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا.اهـ
وأختم هنا بكلمة نفيسة لشيخ الإسلام حيث قال كما في [مجموع الفتاوى 15/152 ] :
وَهَذَا بَابٌ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهِ وَيَنْظُرَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا جَاءَ بِهِ وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِنْ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمَجُوسِ وَالصَّابِئِينَ .
فَإِنَّ هَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ . وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ - كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ - أُصُولُ السُّنَّةِ هِيَ التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .اهـ
أقول : قول الإمام أحمد : أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - [ ما ] هنا الموصولة بمعنى الذي وهي من ألفاظ العموم فيشمل ما كانوا عليه في العقائد والعبادات والمعاملات والآداب .

والآن مع الآثار ونبدأ بـ

[ الصحيح المسند من آثار الصديق - رضي الله عنه – ]

1- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35575 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ :
رَافَقْت أَبَا بَكْرٍ وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكيٌّ يُخِلُّهُ عَلَيْهِ إذَا رَكِبَ ، وَنَلْبَسُهُ أَنَا وَهُوَ إذَا نَزَلْنَا وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ ، فَقَالُوا : أَذَا الْخِلاَلِ نُبَايِعُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .
أقول : سليمان بن ميسرة وثقه ابن معين وطارق صحابي .
2- قال ابن أبي شيبة [ 35577] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُنَا فَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلْقِ الإِنْسَاْن فَيَقُولُ : خُلِقَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ مِنْ نَتِنٍ ، فَيَذْكُرُ حَتَّى يَتَقَذَّرَ أَحَدُنَا نَفْسَهُ.
3- قال ابن أبي شيبة [ 35579] :
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ :
وَاللهِ لَئِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ تَرَكَا هَذَا الْمَالَ وَهُوَ يَحِلُّ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْهُ ، لَقَدْ غُبِنَا وَنَقَصَ رَأْيُهُمَا ، وَايْمُ اللهِ مَا كَانَا بِمَغْبُونَيْنِ ، وَلاَ نَاقِصِي الرَّأْي ، وَلَئِنْ كَانَا امْرَأَيْنِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا مِنْ هَذَا الْمَالِ الَّذِي أَصَبْنَا بَعْدَهُمَا لَقَدْ هَلَكْنَا ، وَايْمُ اللهِ مَا الْوَهْمُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِنَا.
4- قال الإمام البخاري [ 4383 ] :
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثًا , فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي .
قَالَ جَابِرٌ : فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثًا قَالَ فَأَعْطَانِي
قَالَ جَابِرٌ : فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي , فَقَالَ : أَقُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ قَالَهَا ثَلَاثًا مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ .
وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : جِئْتُهُ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِائَةٍ فَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ .
5- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 710 ] :
حدثنا يحيى بن سعيد ، ويزيد ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرة ، عن عائشة : أن أبا بكر دخل عليها ، وعندها يهودي يرقيها ، فقال : ارقها بكتاب الله عز وجل .
وقال البيهقي في الكبرى [ 20086] :
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :
دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا يَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ : ارْقِيهَا بِكِتَاب اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وجاء في الموطأ [ 1688 ] :
عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن : أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر : أرقيها بكتاب الله.
وقال ابن أبي شيبة [ 24047] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَتْ :
اشْتَكَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا ، فَقَالَ : اِرْقِيهَا بِكِتَابِ اللهِ.
قلت : وهذا أنسب ، فإن قلت كيف ترقي يهودية أم المؤمنين ؟
قيل : توجيه ذلك من وجهين :

الأول : أن يكون هذا فعل لبيان الجواز .
الثاني : أن يكون اشتهر عند أهل المدينة أن اليهود عندهم رقى صحيحة موروثة عن الأنبياء
مما تبقى من دينهم ولم تصبه يد التحريف فيكون داخلاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم :
اعرضوا علي رقاكم لا بأس بها ما لم تكن شركا .

6- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3565] :
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَرَأَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ بِالْبَقَرَةِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ حِينَ فَرَغَ : قرَبَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، قَالَ : لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ.
7- وقال ابن المبارك في الزهد [ 316 ] :
قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه قال : قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس :
يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ فِي الْفَضَاءِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ .
10- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 5780] :
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَرَأَ فِي يَوْمِ عِيدٍ بِالْبَقَرَةِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَمِيدُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ.
11- قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [ 575] :
حدثنا عبد الله حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي الصُّنَابِحِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ : إِنَّ دُعَاءَ الأَخِ لأَخِيهِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُسْتَجَابُ.
12- وقال يحيى بن يحيى في رواية الموطأ [ 1788 ] :
وحدثني مالك عن زيد بن اسلم عن أبيه :ان عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه , فقال له عمر : مه غفر الله لك , فقال أبو بكر : إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ .
13- وقال سعيد بن منصور في سننه [ 2649] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ :
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَأْسِ يَنَّاقِ الْبِطْرِيقِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا ، قَالَ : فَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ ؟ لاَ تُحْمَلْ إِلَيَّ رَأْسٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ .
قال ابن حجر فى التلخيص [4/108] : إسناده صحيح . اهـ
14- قال الإمام مالك في الموطأ [259 ] :
عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ.
ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ. فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِهذِهِ الآيَةِ {رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ }
أقول : فيه فائدتان فقهيتان :
الأولى : القراءة في الركعة الثالثة من صلاة المغرب بغير الفاتحة .
الثانية : عدم مراعاة ترتيب المصحف في القراءة .
15- قال الإمام البخاري في صحيحه [ 3834 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ :
دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ فَقَالَ : مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ ؟
قَالُوا : حَجَّتْ مُصْمِتَةً , قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ .
فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ .
قَالَتْ : أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قَالَ : مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَتْ : مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : إِنَّكِ لَسَئُولٌ .
أَنَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَتْ : مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ ؟
قَالَ : بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ . قَالَتْ وَمَا الْأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ ؟ قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ .

16- قال الإمام البخاري [ 3917 ] :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ :
ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ قَالَ : فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْثَثْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ .
قَالَ : فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْوَةً مَعِي ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنْ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا فَسَأَلْتُهُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : أَنَا لِفُلَانٍ .
فَقُلْتُ لَهُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ نَعَمْ : قُلْتُ لَهُ هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَقُلْتُ : لَهُ انْفُضْ الضَّرْعَ , قَالَ : فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا .
قَالَ الْبَرَاءُ فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ .
أقول : أوردته من أجل قصة تقبيل الصديق لابنته الكبيرة – رضي الله عنهم - .
17- قال الإمام أحمد في المسند [259 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ ، وَهُوَ يُجْلِسُ النَّاسَ ، يَقُولُ : اسْمَعُوا لِقَوْلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ : شَدِيدٌ ، بِصَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَوَاللهِ مَا أَلَوْتُكُمْ .
قَالَ قَيْسٌ : فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ .
أقول : في هذه الصحيفة الوصية لعمر بن الخطاب كما دل عليه آخر الأثر وفيه عظيم نصح الصديق للأمة .
18- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26191] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ حُمِيضَةَ ، قَالَ :
رَدَفْت أَبَا بَكْرٍ فَكُنَّا نَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْنَا أَكْثَرَ مِمَّا نُسَلِّمُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا زَالَ النَّاسُ غَالِبِينَ لَنَا مُنْذُ الْيَوْمِ.
وقال أيضاً [26192] :
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَر ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ ، مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ.
أقول : زهرة بن حميضة – ويقال أزهر - ذكره ابن حبان في الثقات وهو من كبار التابعين ، ويقوي خبره الذي بعده ، مع الإختلاف في شأن المردف .
19- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 28664] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ زُبيْدِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، يَقُولُ :
لَوْ أَخَذْتُ شَارِبًا لأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتُرَهُ اللَّهُ ، وَلَوْ أَخَذْتُ سَارِقًا لأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتُرَهُ اللَّهُ.
أقول : زبيد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جمع من الثقات منهم عروة بن الزبير ، وقد صرح بالسماع من الصديق , وعروة لا يروي إلا عن ثقة عنده , قال الشافعي كما في مسنده [ بترتيب سنجر ] [ 1812 ] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ أَسْتَحْسِنُهُ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهِ إِلا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَسْمَعَهُ سَامِعٌ فَيَقْتَدِيَ بِهِ , أَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ لا أَثِقُ بِهِ قَدْ حَدَّثَ عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ , وَأَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ أَثِقُ بِهِ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَمَّنْ لا أَثِقُ بِهِ .اهـ
واحتج الإمام أحمد بخبره كما حكاه الخرائطي في مكارم الأخلاق [ 410 ] عن صالح عن الإمام أحمد به .


20- قال وكيع في الزهد [ 392 ] :
حدثنا ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال أبو بكر :
إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ .
21- وقال ابن المبارك في الزهد [ 281] :
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
طُوبَى لِمَنْ مَاتَ فِي النَّأْنَأَةِ .
فَسَأَلْتُ طِارِقًا عَنِ النَّأْنَأَةِ، قَالَ: أُرَاهُ عَنَى فِي جِدَّةِ الْإِسْلَامِ ، أَوْ قَالَ: بَدْءِ الْإِسْلَامِ.
22- قال الإمام البخاري [3751 ] :
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ .
23- قال الخرائطي في مكارم الأخلاق [ 404 ] :
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا سعد بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثني أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن زبيد بن الصلت ، أن أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه قال :
لو رأيت رجلا على حد من حدود الله ما أخذته ، ولا دعوت له أحدا حتى يكون معي غيري .
قال ابن حجر فى الفتح [ 13/160 ، رقم 6749 ] : سنده صحيح .
ورواه البيهقي [ 21009 ] من طريق ابن أبي الذئب عن الزهري مرسلاً وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري كلام ، وتقدم الكلام عن زبيد بن الصلت .
24- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 22619] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ :
اُنْظُرُوا مَا زَادَ فِي مَالِي مُنْذُ دَخَلْت فِي الْخِلاَفَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي ، فَإِنِّي قَدْ كُنْت أَسْتَحِلُّهُ ، وَقَدْ كُنْت أَصَبْت مِنَ الْوَدَكِ نَحْوًا مِمَّا كُنْت أَصَبْت مِنَ التِّجَارَةِ .
قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا مَاتَ نَظَرْنَا ، فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِيٌّ يَحْمِلُ صِبْيَانَهُ وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْقِي عَلَيْهِ .
قَالَتْ : فَبَعَثْنَا بِهِمَا إلَى عُمَرَ ، قَالَتْ : فَأَخْبَرَنِي جَدي ، أَنَّ عُمَرَ بَكَى وَقَالَ :
رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا.
25- قال الإمام البخاري في الأدب المفرد [84] :
حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمًا:
وَاللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ ، فَلَمَّا خَرَجَ , رَجَعَ فَقَالَ : كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ: أَعَزُّ عَلَيَّ ، وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ .
وقد توبع عبد الله بن صالح في مسند عائشة لابن أبي داود وقد حسن الشيخ الألباني هذا الخبر .
26- قال الإمام البخاري [ 3755 ] :
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ :
إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللَّهِ.
27- قال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة لأبيه [ 229 ] :
حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي قال :
كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته .
ورواه البخاري في سياق طويل .
28- قال ابن سعد في الطبقات [ 3/190] :
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ :
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَكَأَنَّ لِحْيَتَهُ ضِرَامُ عَرْفَجٍ مِنْ شِدَّةَ الْحُمْرَةِ مِنَ الْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
وقال البغوي في الجعديات [1192 ] :
حدثنا علي ، أنا شعبة ، عن حميد الطويل ، عن أنس قال :
كان أبو بكر رضي الله عنه يخضب بالحناء والكتم ، وكان عمر يخضب بالحناء .
29- قال ابن سعد في الطبقات [ 6/76] :
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ , فَلَمَّا سَلَّمَ كَانَ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى قَامَ.
أقول : هشام سماعه من حماد بن أبي سليمان قديم كما نص عليه أحمد .
30- قال عبد الرزاق في المصنف [ 18774 ] :
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ :
كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ , وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا - أَوْ قَالَ: سَرِيَّةً - فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَهُ , فَقَالَ: بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا , فَأَبَى , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ , وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا , فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ , فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ , وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟
قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ , فَخُنْتَهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً , فَقَطَعَ يَدِي .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا يَخُونَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً , وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ .
قَالَ: ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ , قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأُ , فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ: تَالَلَّهِ لَرَجُلٌ قَطَعَ هَذَا .
قَالَ: فَلَمْ يَعِرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: طَرَقَ الْحَيَّ اللَّيْلَةَ , فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ , أَوْ نَحْوَ هَذَا .
وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ .
قَالَ: فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى ظَهَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ , فَأَمَرَ بِهِ , فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ , قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ .
31- قال الإمام البخاري في صحيحه [ 3842 ] :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :
كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ .
فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ : أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَا هُوَ ؟
قَالَ : كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ .
32- قال الحسن بن عرفة في جزئه [ 37 ] :
حدثنا شبابة بن سوار الفزاري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال :
كتب عثمان بن عفان عهد الخليفة من بعد أبي بكر رضي الله عنه ، فأمره أن لا يسمي أحدا ، وترك اسم الرجل ، قال : فأغمي على أبي بكر إغماءة ، فأخذ رضي الله عنه العهد فكتب فيه اسم عمر ، قال : فأفاق أبو بكر ، قال : فقال : أرنا العهد .
قال : فإذا فيه اسم عمر ، فقال : من كتب هذا ؟ فقال عثمان : أنا .
فقال : رحمك الله ، وجزاك الخير ، فوالله لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا .
أقول : قال السيوطي في الجامع الكبير : رواه الحسن بن عرفة فى جزئه , قال ابن كثير : إسناده صحيح . اهـ
33- قال ابن سعد في الطبقات [ 8/ 364 ] :
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّتِيَ أُنَيْسَةَ قَالَتْ :
كُنَّ جَوَارِي الْحَيِّ يَنْتَهِينَ بِغَنَمِهِنَّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصّديقِ فَيَقُولُ لَهُنَّ : أَتُحِبُّونَ أَنْ أَحْلُبَ لَكُمْ حَلْبَ ابْنِ عَفْرَاءَ ؟
أقول : وهذا تواضع شديد .
34- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 28591] :
حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، يَقُولُ :
لَطَمَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمًا رَجُلاً لَطْمَةً ، فَقِيلَ : مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ ، مَنْعَهُ وَلَطْمَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ هَذَا أَتَانِي لِيَسْتَحْمِلُنِي ، فَحَمَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ يَبيعُهُمْ ، فَحَلَفْت أَنْ لاَ أَحْمِلَهُ : وَاللَّهِ لاَ حَمَلْتُهُ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : اقْتَصَّ ، فَعَفَا الرَّجُلُ.
وتابع شبابة هشام بن عبد الملك الطيالسي عند ابن زنجويه في الأموال [ 692 ] .
35- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 33400] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عْن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ , فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ ، وَالسَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ .
قَالَ : فَقَالُوا : هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا , فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟
قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ , وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا يَتْبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِي اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ , وَتَدُونَ قَتْلاَنَا ، وَلاَ نَدِي قَتْلاَكُمْ , وَقَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ , وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ .
فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْت رَأْيًا , وَسَنُشِيرُ عَلَيْك , أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت .
وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت .
وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعْمَ مَا رَأَيْت .
وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت .
وَأَمَّا أَنْ لاَ نَدِيَ قَتْلاَهُمْ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت , وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلاَنَا فَلا , قَتْلاَنَا قُتِلُوا عَنْ أَمْرِ اللهِ فَلاَ دِيَاتٍ لَهُمْ .
فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.
ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة مختصراً [ 1646 ] .
36- قال الإمام البخاري في صحيحه [ 2070 ] :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ :
لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي , وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ , فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ .

37- قال أبو داود في الزهد [ 41 ] :
: نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا حماد ، قال : أنا ثابت ، عن سمية ، عن عائشة ، وهشام ، عن عروة ، عن عائشة ، أنها قالت وأبو بكر يفضي :
من لم يزل دمعه مقنعا *** فإنه لا بد - قال أبو داود : ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق ؟
قال أبو بكر – رضي الله عنه - : بل { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [828]
38- قال ابن هشام في السيرة [2/662 ] :
قال ابن إسحاق : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ :
لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي السَّقِيفَةِ وَكَانَ الْغَدُ، جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَامَ عُمَرُ، فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ بِالْأَمْسِ مَقَالَةً مَا كَانَتْ مِمَّا وَجَدْتهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا كَانَتْ عَهْدًا عَهِدَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيُدَبِّرُ أَمَرْنَا.
يَقُولُ: يَكُونُ آخِرُنَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْقَى فِيكُمْ كِتَابَهُ الَّذِي بِهِ هَدَى اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَإِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ هَدَاكُمْ اللَّهُ لِمَا كَانَ هَدَاهُ لَهُ.
وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ أَمْرَكُمْ عَلَى خَيْرِكُمْ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، { ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ} فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ بَيْعَةَ الْعَامَّةِ، بَعْدَ بَيْعَةِ السَّقِيفَةِ.
فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِاَلَّذِي هُوَ أَهْلُهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي ، وَإِنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِي ، الصَّدْقُ أَمَانَةٌ ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ ، وَالضَّعِيفُ فِيكُمْ قَوِيٌّ عِنْدِي حَتَّى أُرِيحَ عَلَيْهِ حَقَّهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالْقَوِيُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا ضَرَبَهُمْ اللَّهُ بِالذُّلِّ ، وَلَا تَشِيعُ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ.
قُومُوا إلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ .اهـ
أقول : هذا إسنادٌ حسن , ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [3/183] من حديث عروة عنه وهو منقطع , ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظاً انفردت بها رواية عروة .
وقوله [ لست بخيركم ] : مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها صلى الله عليه وسلم
وقال أبو داود في الزهد[ 32 ] قال : نا أحمد بن عبدة ، قال : سمعت سفيان ، في قول أبي بكر :
[ وليتكم ولست بخيركم ] قال سفيان : بلغنا عن الحسن أنه قال :
بلى والله إنه لخيرهم ، ولكن المؤمن يهضم نفسه .اهـ
وقوله [ زغت فقوموني ] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف ، ولا يمنع من هذا أحد .
وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [ قوموا إلى صلاتكم ] في آخر خطبته وهذا خيرٌ مما أحدثه الخطباء اليوم .
39- قال ابن سعد في الطبقات [3/274] :
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت:
لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا:
من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟
قال: أبالله تفرقاني؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما ، أقول استخلفت عليهم خير أهلك.
40- قال عبد الرزاق في المصنف [16507 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ قَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ غِنًى مِنْكِ وَلَا أَعَزَّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ وَإِنِي قَدْ كُنْتُ نَحَلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ أَرْضِي الَّتِي بِالْغَابَةِ وَإِنَّكِ لَوْ كُنْتِ حُزْتِيهِ كَانَ لَكِ .
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلِي فَإِنَّمَا هُوَ لِلْوَارِثِ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ هِيَ إِلَّا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ ، وَذُو بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ قَدْ أُلْقِي فِي نَفْسِي أَنَّهَا جَارِيَةٌ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهَا.
41- قال الإمام مسلم [ 6472 ] :
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَب

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:09 am

الصحيح المسند من آثار الفاروق
عمر بن الخطاب العدوي – رضي الله عنه-

1- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30431] :
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَن زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ.
* يستنصر يعني : يدعو .
ورواه بسياق أطول فقال [ 34479] :
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حدَّثَنَا زَائِدَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي :
أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرَ نَهَاوَنْد وَابْنَ مُقَرِّنٍ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ مِنَ اسْتِنْصَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرُ إِلاَّ نَهَاوَنْد وَابْنِ مُقَرِّنٍ .
قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْد وَابْنِ مُقَرِّنٍ ، قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : لاَ شَيْءَ ، قَالَ : فَنُمِيَتْ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا ذِكْرُك نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ ؟ فَإِنْ جِئْتَ بِخَبَرٍ فَأَخْبِرْنَا .
قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِي , خَرَجْتُ بِأَهْلِي وَمَالِي ، مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، حَتَّى نَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ .
فَقُلْنَا : مَنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الْعِرَاقِ , قُلْنَا : فَمَا خَبَرُ النَّاسِ ، قَالَ : الْتَقَوْا ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ ، وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ , وَلاَ وَاللهِ ما أَدْرِي مَا نَهَاوَنْدُ وَلاَ ابْنُ مُقَرِّنٍ .
قَالَ : أَتَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ مِنَ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : لاَ وَاللهِ ، مَا أَدْرِي ، قَالَ : لَكِنِّي أَدْرِي ؛ فَعَدَّ مَنَازِلَك .
قَالَ : ارْتَحَلْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا ، فَعَدَّ مَنَازِلَهُ ، قَالَ : ذَاكَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجُمُعَةِ , وَلَعَلَّك أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنْ بُرْدِ الْجِنِ , فَإِنَّ لَهُمْ بُرُدًا ، قَالَ : فَمَضَى مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمَ الْتَقَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

2- قال البخاري [ 3754 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا .

3- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 33791] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ أَنْ لاَ تَقْتُلُوا امْرَأَةً ، وَلاَ صَبِيًّا ، وَأَنْ تَقْتُلُوا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُواسَى.
* ورواه ابن زنجويه في الأموال عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن أسلم مولى عمر عن عمر به
* وأخرجه ابن أبي شيبة نفسه من طريق عبيد الله قال [ 33801] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ يَنْهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي.
والذي يظهر أن ابن نمير سلك الجادة , والله اعلم وعبد الرحيم ثقة ثبت .

4- قال البغوي في الجعديات [ 995 ] :
حدثنا علي أنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول : أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد :
أما بعد : فائتزوا , وارتدوا , وانتعلوا , وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات , وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل , وإياكم والتنعم وزي العجم , وتمعددوا , واخشوشنوا , واخلولقوا , واقطعوا الركب , وانزوا نزوا , وارموا الأغراض , وإن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بإصبعه السبابة والوسطى قال فما علمنا أنه يعني الأعلام.

5- قال ابن أبي شيبة في المصنف[ 38902] :
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ أَبُو سِيدَانَ الْغَطَفَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ :
اتْرُكُوا هَؤُلاَءِ الْفُطْحَ الْوُجُوهِ مَا تَرَكُوكُمْ ، فَوَ اللهِ لَوَدِدْت أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا لاَ يُطَاقُ .
أقول : إسناده حسن من أجل عبيد بن طفيل .

6- قال عبد الله بن أحمد في العلل [1589 ] :
حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ قَالَ رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَافِرَ الشَّارِب لشاربه ذنبتان فسألته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ فَتَلَ شَارِبَهُ وَنَفَخَ , فَأَفْتَانِي بِالْحَدِيثِ.
* وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [ 632 ] :
حدثنا إسحاق بن عيسى ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير - قال أبو عبيد : أحسبه عن أبيه - قال :
أتى أعرابي عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، بلادنا ، قاتلنا عليها في الجاهلية ، وأسلمنا عليها في الإسلام ، علام تحميها ؟ قال : فأطرق عمر ، وجعل ينفخ ويفتل شاربه - وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ - فلما رأى الأعرابي ما به ، جعل يردد ذلك عليه ، فقال عمر : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر .

7- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29266] :
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ :
أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ ، فَقَالَ : أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ ، فَقَالَ : أُرِيدُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ ، وَلاَ يُرَى إِبْطُك ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.
أقول : عاصم هو الأحول وهو ثقة ثبت .

8- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29240] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ :
أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِرَجُلٍ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَخْرَجَاهُ.
أقول : علقه البخاري في صحيحه [ 7167 ] , وعند عبد الرزاق قال : أخرجاه من المسجد , فاضرباه .

9- قال أبو داود في الزهد [ 57 ] :
نا أبو توبة قال : نا عبيد الله ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال :
أُتى عمر بن الخطاب بخبز وزيت ، فمسح على بطنه ، وجعل يأكل ويقول : والله لتمررن أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع بالأواق .

10- قال أبو داود في الزهد [ 54 ] :
نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا حماد ، عن حميد ، وثابت ، عن أنس بن مالك ، قال :
أتي عمر بشاب قد سرق ، فقال : والله ما سرقت قبلها قط : فقال عمر : كذبت والله ، ما كان الله ليسلم عبدا عند أول ذنب .
* قال إسماعيل بن جعفر في حديثه [ 94 ] :
حدثنا حميد ، عن أنس :
أن عمر ، أتي بشاب قد حل عليه القطع ، فأمر بقطعه ، قال : فجعل يقول : يا ويله ، ما سرقت سرقة قط قبلها ، فقال عمر : كذبت ورب عمر ، ما أسلم الله عبدا عند أول ذنب .
وقال الحافظ في التلخيص الحبير [ 3/224 ] : إسناده قوي .اهـ
أقول : هو على شرط مسلم .

11- قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [717 ] :
قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ :
أَتَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ.
قَالَ : فَبَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ ، فَغَدَّاهُ ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ قَالَ :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} قَالَ عُمَرُ : أَنْتَ هُوَ ؟
فَمَالَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ .
ثُمَّ قَالَ : وَاحْمِلُوهُ حَتَّى تُقْدِمُوهُ بِلَادَهُ ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ثُمَّ لِيَقُلْ : إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ فَأَخْطَأَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ .
أقول : إسناده صحيح .
وشدة عمر على صبيغ سببها أنه كان يسأل على وجه التعنت ، وأن تتبع المتشابه من صفات الخوارج لذا قال له عمر : [ لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ] ، أو أنه شوش بأسئلته على العامة

12- قال البخاري [ 4394 ] :
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ :
أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا , رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ .
فَقُلْتُ : أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ : بَلَى أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا .
فَقَالَ عَدِيٌّ : فَلَا أُبَالِي إِذًا .

13- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35592] :
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ فَأَخْرَجَ إلَيَّ صَحِيفَةً فَإِذَا فِيهَا :
مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : سَلاَمٌ عَلَيْك أَمَّا بَعْدُ :
فَإِنَّا عَهِدْنَاك وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَك مُهِمٌّ , وَأَصْبَحْت وقَدْ وُلِّيت أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا ، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْك الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ ، وَلِكُلٍّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ ، فَإِنَّا نُحَذِّرُك يَوْمًا تَعَنْو فِيهِ الْوُجُوهُ ، وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ ، وَتُقْطَعُ فِيهِ الْحُجَجُ مَلكٌ قَهْرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ ، يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ ، وَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا : أَنْ يَكُونَ إخْوَانُ الْعَلاَنِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ ، وَإِنَّا نَعُوذَ بِاللهِ أَنْ يَنْزِلَ كِتَابُنَا إلَيْك سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا ، فَإِنَّا كَتَبْنَا بِهِ نَصِيحَةً لَك وَالسَّلاَمُ عَلَيْك .
فَكَتَبَ إلَيْهِمَا :
مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمَا أَمَّا بَعْدُ :
فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ وَأَنِّي قَدْ أَصْبَحْت قَدْ وُلِّيت أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا ، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدِي الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ ، وَلِكُلٍّ حِصَّةٌ مِنْ ذَلِكَ .
وَكَتَبْتُمَا فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ ، وَإِنَّهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلاَّ بِاللهِ ، وَكَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَنَا .
وَقَدِيمًا كَانَ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ .
وكَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا تُحَدِّثَانِ ، أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا : أَنْ يَكُونَ إخْوَانُ الْعَلاَنِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ ، وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ ، لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ ، وَإِنَّ ذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلاَحِ دُنْيَاهُمْ ، وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ .
كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا ، وَأَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلاَ تَدَعَا الْكِتَابَ إلَيَّ فَإِنَّهُ لاَ غِنَى لِي عَنْكُمَا وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمَا .
أقول : نعيم لم يدرك هؤلاء الصحابة ، ولكن يبدو أنها وجادة صحيحة وجدوها بخطهم .

14- قال الشافعي كما في مسنده بترتيب الأمير سنجر [296 ] :
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، يَقُولُ:
اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِيمَا حَوْلَ مَكَّةَ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فِي أَعْلَى الْوَادِي هَهُنَا - وَفِي الْحَجِّ قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي السَّائِبِ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقَدَّمَ غَيْرَهُ فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةَ عَرَفَهُ بِذَلِكَ.
فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ وَكَانَ فِي الْحَجِّ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذَ بِعُجْمَتِهِ, فَقَالَ : هُنَالِكَ ذَهَبْتَ بِهَا.
فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتَ. [ أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الإِمَامَةِ ]
أقول : وتابع عبد المجيد عبد الرزاق كما في مصنفه [ 3852 ]

15- قال ابن أبي شيبة [ 7986] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ :
سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلاً رَافِعًا صَوْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ ؟
أقول : إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أثبت سماعه من عمر عدد من الأئمة .
* وقال ابن أبي شيبة [ 7992] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ :
أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا خَرَجَ إلَى الصَّلاَة نَادٍى فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : إيَّاكُمْ وَاللَّغَطَ.
أقول : صحيح محمد بن بشر بن الفرافصة ثقة ثبت .

16- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 23416] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبي الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
وَيْلٌ لِدَيَّانِ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ أَهْلِ السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ إلاَّ مَنْ أَمَّ الْعَدْلَ وَقَضَى بِالْحَقِّ ، وَلَمْ يَقْضِ لِهَوًى ، وَلاَ قَرَابَةٍ ، وَلاَ لِرَغْبَةٍ ، وَلاَ لِرَهْبَةٍ ، وَجَعَلَ كِتَابَ اللهِ مِرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ.

17- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3207] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
اخْتَلَفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : ثَوْبٌ ، وَقَالَ : ابْنُ مَسْعُودٍ : ثَوْبَانِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا عُمَرُ فَلاَمَهُمَا ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَيَسُوؤُنِي أَنْ يَخْتَلِفَ اثْنَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، فَعَنْ أَيِّ فُتْيَاكُمَا يَصْدُر النَّاسُ ؟ أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَلَمْ يَأْلُ ، وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أُبَيٌّ.
أقول : في هذا ذم الخلاف مطلقاً ، ولو كان في المسائل الفقهية ، فالاتفاق خيرٌ منه ، ويجب السعي في إزالة أسبابه ، وأعظم ذلك البعد عن التقليد والتعصب ، وفيه الاعتذار للمجتهد وإن أخطأ ، وابن مسعود إنما أنكر الصلاة في ثوبٍ واحد على من يجد ثوبين ، وإلا من المعلوم أن الكثير من الصحابة صلوا في ثوب واحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
وانظر العلل للدارقطني [ س 142 ]

18- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10374 ] :
حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم ثنا حميد الرؤاسي عن سلمة بن نبيط الأشجعي عن نعيم عن نبيط عن سالم بن عبيد وكان من أهل الصفة قال :
أخذ عمر بيد أبي بكر فقال : من له هذه الثلاث ؟ [ إذ يقول لصاحبه ] من صاحبه ؟
[ إذ هما في الغار ] من هما ؟ [ لا تحزن إن الله معنا ]
ورواه النسائي في الكبرى بسياق أتم .

19- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 162 ] :
حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن السائب ، قال :
أخر عمر بن الخطاب - كرم الله وجهه - العشاء الآخرة فصليت ، ودخل فكان في ظهري ، فقرأت : والذاريات ذروا حتى أتيت على قوله : وفي السماء رزقكم وما توعدون , فرفع صوته حتى ملأ المسجد : أشهد
* وقال أيضاً [ 163 ] :
حدثنا عباد بن العوام ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن جعفر بن إياس قال :
دخل عمر بن الخطاب رضوان الله عنه المسجد ، وقد سبق ببعض الصلاة ، فنشب في الصف ، وقرأ الإمام وفي السماء رزقكم وما توعدون فقال عمر : وأنا أشهد .
أقول : هذا منقطع وفيه مختلط ويشهد له ما قبله
وبوب عليه أبو عبيد بقوله [ باب ما يستحب لقاريء القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها ]
فاستفاد استحباباً من صنيع عمر وإقرار الصحابة , فليتأمل هذا .

20- وقال أحمد في المسند [ 96 ] :
ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق كما حدثني عنه نافع مولاه قال كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول إذا لم يكن للرجل إلا ثوب واحد فليأتزر به ثم ليصل .
فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول ذلك ويقول لا تلتحفوا بالثوب إذا كان وحده كما تفعل اليهود قال نافع : ولو قلت لك أنه أسند ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجوت أن لا أكون كذبت

21- وقال عبد الرزاق في المصنف [ 8808 ] :
عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر قال :
إذا وضعتم السروج فشدوا الرحيل إلى الحج والعمرة فإنه أحد الجهادين
وقال الدوري في تاريخه [ 1431 ] سمعت يحيى يقول : عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة وقد سمع عابس بن ربيعة من عمر إذا وضعتم السروج . اهـ
* وقال الطحاوي في أحكام القرآن [ 1601 ] :
قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:
إِذَا حَلَلْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ .
وعلقه البخاري في الصحيح مختصراً .

22- وقال البخاري [ 1392 ] :
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْ : يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ .
قَالَتْ : كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ :
أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ .
فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ثُمَّ قُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ .
إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا .
فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ .
وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ .
فَقَالَ لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي .
أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا {الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ .
وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

23- وقال هناد في الزهد [ 1332 ] :
حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال :
استعمل عمر - رضي الله عنه - رجلا من بني أسد على عمل فدخل ليسلم عليه .
فأتى عمر ببعض ولده فقبله .
فقال له الأسدي : أتقبل هذا يا أمير المؤمنين , فوالله ما قبلت ولدا لي قط .
فقال عمر - رضي الله عنه - : فأنت والله بالناس أقل رحمة , لا تعمل لي عملاً أبداً , فرد عهده .

24- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34400 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ :
يَا أَبَا أُمَيَّةَ , إِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَلْقَاك بَعْدَ عَامِي هَذَا , فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْك عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجْدَعٌ , إِنْ ضَرَبَك فَاصْبِرْ , وَإِنْ حَرَمَك فَاصْبِرْ , وَإِنْ أَرَادَ أَمْرًا يَنْتَقِصُ دِينَك فَقُلْ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ , دَمِي دُونَ دِينِي , فَلاَ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ.

25- وقال الإمام مسلم في صحيحه [ 4311 ] :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ ؟
قَالَ : إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا.
قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُبْتَاعُ وَلاَ يُورَثُ وَلاَ يُوهَبُ.
قَالَ : فَتَصَدَّقَ عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَفِى الْقُرْبَى وَفِى الرِّقَابِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ : غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَأَنْبَأَنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ أَنَّ فِيهِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً.

26- قال البيهقي في شعب الإيمان [ 7401 ] :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ:
اغْتَسَلْتُ أَنَا وَآخَرُ ، فَرَآنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَحَدُنَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِهِ ،
قَالَ: إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَكُونَا مِنَ الْخَلْفِ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
27- قال أحمد في الزهد [ 618] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ :
أَكْثَرُ مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : اللَّهُمَّ ، عَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا.
* ورواه عبد الله في الزوائد قال حدثنا يعقوب حدثنا روح به
* ورواه ابن أبي شيبة [ 30129 ] من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن أبي خلدة به .

28- وقال المروزي في السنة [75 ] :
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزاِنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ:
إِنَّ أَصْدَقَ الْقِيلِ قِيلُ اللَّهِ ، وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورَ مُحْدَثَاتُهَا .
أقول : إسحاق هو ابن أبي إسرائيل , وسفيان هو ابن عيينة .

29- وقال الترمذي في جامعه [1114] :
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي العَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ:
أَلاَ لاَ تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا ، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلاَكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ
عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.
قال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو العَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ : اسْمُهُ هَرِمٌ.
وَالأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ :
أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا.
30- قال البغوي في معجم الصحابة [ 1417] :
حدثني زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا سيار عن أبي وائل:
أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْدٍ رَأَى رَجُلاً قَدْ أَسْبَلَ فقال: ارفع إزارك .
فقال: وأنْتَ يابن مَسْعُوْدٍ فَارْفَعْ إِزَارَكَ.
فقال عبد الله : إني لست مثلك: إِنّ بِسَاقَيَّ حُمُوْشَةً وَأَنَا أَؤُمُّ النَّاسَ .
فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَجَعَلَ يَضْرِبُ الرَّجُلَ وَيَقُوْلُ : أَتَرُدُّ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ ؟
أقول : و حموشة الساقين هي دقتهما ، وفي الخبر الإنكار على المسبل ، وفي الخبر توقير العالم ومعرفة قدره ،
والظاهر أن الرجل قال لابن مسعود [ ارفع إزارك ] مع كون ابن مسعود ليس مسبلاً أصلاً فليس من شرط غير المسبل أن يظهر ساقيه ، أن يكون الخبر في الرخصة [ في فقه ابن مسعود ] لمن كان في ساقيه دقة دون غيره .
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الحض لمن كان في ساقيه عيب على رفع الإزار :
قال الحميدي في مسنده [ 810 ] :
ثنا سفيان قال ثنا إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم كذلك كان يشك سفيان فيه عن الشريد قال :
أبصر النبي صلى الله عليه و سلم رجلا قد أسبل إزاره فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ارفع إزارك فقال الرجل يا رسول الله إني أحنف يصطك ركبتاي فقال النبي صلى الله عليه و سلم ارفع أزارك فكل خلق الله حسن فما رئي ذلك الرجل بعد إلا وإزاره إلى أنصاف ساقيه.
وابن مسعود علل بأنه يؤم الناس ، فالعلة مركبة ، فربما افتتن الناس بدقة ساقية فأصابهم الضحك كما حصل لبعض الصحابة ، فمن كان دقيق الساقين ولا يؤم الناس لم يكن له الاحتجاج بهذا الأثر والله أعلم .

31- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 31323] :
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
أَلاَ تُخْبِرانِي عَنْ منْزِلَيكُمْ هَذَيْنِ ، وَمَعَ هَذَا إنِّي لأَسْأَلُكُمَا ، وَإِنِّي لأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِكُمَا أَيُّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ : أَنَا أُخْبِرُك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
أَمَّا إحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ : فَأَدْنَى نَخْلَةٍ بِالسَّوَادِ إلَى أَرْضِ الْعَرَبِ .
وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الآخَرُ : فَأَرْضُ فَارِسٍ ، وَعْكُهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا. يَعْنِي : الْمَدَائِنَ .
قَالَ : فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ ، فَقَالَ : كَذَبْت .
فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَكْذَبُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَلاَ تُخْبِرُونِي عَنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا أَمُجْزِىءٌ هُوَ ؟
قُلْتُ : وَاللهِ مَا هُوَ بِمُجْزِيءٍ وَلاَ كَافٍ وَلاَ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ ، فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ.
* ورواه بسياق أتم بنفس الإسناد [34432]

32- وقال الفريابي في صفة النفاق [26 ] :
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أَصَابِعِي هَذِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ ، قِيلَ: وَكَيْفَ يَكُونُ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ ؟ قَالَ : عَالِمُ اللِّسَانِ جَاهِلُ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ .
أقول : إسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان الضبعي . وقد روي مرفوعاً ولا يصح والصواب وقفه .
* وقال المروزي في تعظيم قدر الصلاة [ 684 ] :
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : قَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَخْطُبُ وَأَنَا بِجَنْبِ الْمِنْبَرِ ، عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْمُنَافِقَ الْعَلِيمَ.
قَالُوا : وَكَيْفَ يَكُونُ الْمُنَافِقُ عَلِيمًا ؟
قَالَ: يَتَكَلَّمُ بِالْحِكْمَةِ وَيَعْمَلُ بِالْجَوْرِ أَوْ قَالَ الْمُنْكَرِ .
وكذا رواه إسحاق كما في المطالب العالية لابن حجر بقصة الأحنف ثم ذكر الإسناد الآخر وقال بنحوه .
وجاء في العلل للدارقطني :
[ س 246] وسُئِل عن حديث أبي عثمان النهدي عن عمر قوله أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان:
فقال رواه المعلى بن زياد عن أبي عثمان عن عمر موقوفا غير مرفوع.
وكذلك رواه حماد بن زيد عن ميمون الكردي عن أبي عثمان عن عمر قوله.
وخالفه ديلم بن غزوان ويكنى أبا غالب عن ميمون الكردي عن أبي عثمان عن عُمَر ، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم
وتابعه الحسن بن أبي جعفر الجفري عن ميمون الكردي فرفعه أيضا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم.
والموقوف أشبه بالصواب والله اعلم. اهـ

33- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 28370] :
حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ :
أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا ، فَرَفَعَتْ حَجَرًا فَقَتَلَتْهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : ذَاكَ قَتِيلُ اللهِ.
أقول : فيه وصف من قتل بحق أنه [ قتيل الله ] .
* وقال أيضاً [ 28369] :
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ :
أَنَّ رَجُلاً أَضَافَ إِنْسَانًا مِنْ هُذَيْلٍ ، فَذَهَبَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ تَحْتَطِبُ ، فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا ، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : ذَلِكَ قَتِيلُ اللهِ ، لاَ يُودَى أَبَدًا.
* ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن القاسم , قال وأحسبه عن عبيد بن عمير .

34- قال عبد الرزاق في المصنف [ 10051 ] :
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ:
وَجَدَ عُمَرُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ خَمْرًا ، وَقَدْ كَانَ جَلَدَهُ فِي الْخَمْرِ فَحَرَّقَ بَيْتَهُ ، وَقَالَ: مَا اسْمُكُ؟
قَالَ: رُوَيْشِدٌ , قَالَ: بَلْ أَنْتَ فُوَيْسِقٌ .

35- قال الحافظ في المطالب العالية [ 686 ] :
وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أبنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، قَالَ :
أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قُلْتُ : أَنْتُمْ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ ، أَمِ النَّاسُ عَامَّةً ؟ قَالَ : لا أَدْرِي
قال الحافظ عقبه : هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.
أقول : ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس ولكن صح عن خالد الحذاء أن الواسطة بينهما عكرمة
قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ 2/26] : قال علي وأخبرنا أمية بن خالد عن شعبة قال قال خالد الحذاء هذه الأحاديث التي يرويها محمد عن ابن عباس إنما لقي عكرمة بالكوفة أيام المختار.اهـ
وقد أوردته هنا من أجل قول عمر [ لا أدري ] ، وقد اشتهر في كتب الفقه أن عمر كان يرى وجوب غسل الجمعة ، ومنهم من نسب إليه القول بعدم الوجوب مطلقاً ، وظاهر هذا الخبر أنه يتوقف في شمول الخبر لغير المهاجرين .

36- وقال الطبري في تهذيب الآثار [ 340 ] :
حدثنا مجاهد بن موسى ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعت عمرو بن حريث يحدث قال : إن شاعرا كان في عهد عمر يروي شعرا كثيرا ، فقال عمر :
لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا , خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
أقول : وكما قال عمر لهذا الرجل ، ينبغي أن يقال لمن كان هذا حاله .

37- قال عبد الرزاق في المصنف [ 17076 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا :
إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حِدُودِ اللَّهِ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ؟
قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ , فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ : بِمَ أَشْهَدُ ؟ قَالَ : لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ .
فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ .
قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدِمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ .
فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ عُمَرُ: أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ ؟ قَالَ : بَلْ شَهِيدٌ .
قَالَ: فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ .
قَالَ : فَقَدْ صَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ .
فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَاكَ إِلَّا خَصْمًا ، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّا رَجُلٌ.
فَقَالَ الْجَارُودُ : إِنِّي أُنْشِدُكَ اللَّهَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لَأسُوءَنَّكَ .
فَقَالَ الْجَارُودُ : أَمَّا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ شَرِبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي .
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ كُنْتَ تَشُكَّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا ، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ .
فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا .
فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ: إِنِّي حَادُّكَ .
فَقَالَ: لَوْ شَرِبْتَ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلُدُونِي .
فَقَالَ عُمَرُ: لِـمَ ؟
قَالَ قُدَامَةُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} الْآيَةُ .
فَقَالَ عُمَرُ : أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ , إِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ .
قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ؟
قَالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا ، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا وَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ .
فَقَالَ لِأَصْحَابِه ِ: مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ؟
قَالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ ضَعِيفًا .
فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ ، وَهُوَ فِي عُنُقِي ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ
فَأَمَرَ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ فَغَاضَبَ عُمَرُ قُدَامَةَ وَهَجَرَهُ فَحَجَّ وَقُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ ، فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ حَجِّهِمَا ، وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا نَامَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ .
قَالَ: عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَائْتُونِي بِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى آتٍ أَتَانِي فَقَالَ: سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ .
فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ إِنْ أَبَى إِنْ يَجُرُّوهُ إِلَيْهِ فَكَلَّمَهُ عُمَرُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا .
أقول : أوردته من أجل الصلح الذي وقع .

38- وقال أحمد في المسند [ 131 ] :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَكَبَّ عَلَى الرُّكْنِ ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ ، وَلَوْ لَمْ أَرَ حِبِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ وَاسْتَلَمَكَ ، مَا اسْتَلَمْتُكَ وَلَا قَبَّلْتُكَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
أقول : هذا الأثر كاد أن يتواتر عن عمر , وهو في الصحيحين وغيرهما من غير طريق ابن عباس بدون الاستدلال بالآية .

39- وقال مالك في الموطأ [ 2883 ] :
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى ، فَقَالَ : يَا هُنَيُّ ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ.
وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ.
وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لاَ أَبَا لَكَ ؟
فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ إنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلاَدُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلاَمِ ، وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْلاَ الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلاَدِهِمْ شِبْراً.
أقول : رواه البخاري في الصحيح من طريق إسماعيل عن مالك به .

40- وقال عبد الرزاق في المصنف [18943 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ :
أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَبَيْنَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ , فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ , حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ إِذَا بَابٌ مُجَافٍ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ .
فَقَالَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ: لَا , قَالَ : هُوَ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَهُمُ الْآنَ شُرَّبٌ ، فَمَا تَرَى ؟
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَرَى قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانَا اللَّهُ عَنْهُ ، نَهَانَا اللَّهُ فَقَالَ : {وَلَا تَجَسَّسُوا} فَقَدْ تَجَسَّسْنَا .
فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ .
أقول : فيه أن عمر كان يحرس في فترة خلافته ، وهذا أمرٌ لم يكد يقع لغيره .

41- وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني [ 2952 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر َ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَبِيكِ ، وَلَا أَحَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ بَعْدَ أَبِيكِ مِنْكِ

42- وقال مالك في الموطأ [117 ] – برواية أبي مصعب الزهري والحدثاني عنه :
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ :
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا , فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ.
فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ , وَلاَ حَظَّ فِي الْإِسْلاَمِ لِمِنَ تَرَكَ الصَّلاَةَ .
فَصَلَّى عُمَرُ ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً.
أقول : الاستدلال بهذا الأثر على عدم نجاسة الدم ، فيه نظر ، فإن عمر ما كان يمكنه إيقاف تدفق الدم فصلى على الحال التي يستطيع .

43- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ 2/155] :
حدثنا أبو اليمان حدثنا حريز عن سليم عن الحارث بن معاوية:
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ أَهْلَ الشَّامِ ؟ فَأَخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ , فَحَمِدَ

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:12 am

* ورواه الإمام أحمد كما في العلل [ رواية ابنه عبد الله 1980 ] قال حدثنا غسان به .
أقول : قد دعت الحاجة لهذا الأمر في زمن عمر لاتساع رقعة الإسلام ، ولم تكن الحاجة داعيةً إلى ذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر فهذا يشبه صلاة التراويح وجمع المصحف من وجه , وأما ما كان قد قام داعيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فباب عمر فيه الاتباع .
قال البخاري [ 7275 ] : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا , فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ .
قُلْتُ : مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ , قَالَ : لِـمَ ؟ , قُلْتُ : لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ , قَالَ : هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا .
وهذا تحرير مسألة المصالح المرسلة ، مع قيود مذكورة في كتب الأصول .

58- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 27185] :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن مُجَاهِدٍ ، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ :
انْقَطَعَ قُبَالُ نَعْلِ عُمَرَ فَقَالَ : إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَفِي قُبَالِ نَعْلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَ الْمُؤْمِنَ يَكْرَهُهُ ، فَهُوَ مُصِيبَةٌ .
أقول : في سماع سعيد من عمر خلافٌ طويل بين المحدثين , وقد أثبته الإمام أحمد ابن حنبل , والله أعلم
59- قال ابن سعد في الطبقات [ 6/113] :
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ ، قَالَ :
بَايَعْتُ عُمَرَ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ .

60- قال ابن أبي شيبة في المصنف [26132] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ .
* وقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه [ 9 ] :
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ :
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله تعالى عنه - : بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.

61- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 33406] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَامِرٌ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ :
أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ فَقُتِلُوا فِي الْقِتَالِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ .
قَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ , قَالَ : قُلْتُ عَرَضْت فِي حَدِيثٍ آخَرَ لأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ .
قَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟
قَالَ : قُلْتُ : قُتِلُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ أَخَذْتهم سِلْمًا كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ .
قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتهمْ إِلاَّ الْقَتْلَ , قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَلَحِقُوا بِالشِّرْكِ ، قَالَ : كُنْتُ أَعْرِضُ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ , فَإِنْ فَعَلُوا قبِلْت ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَإِنْ أَبَوْا اسْتَوْدَعْتهمَ السِّجْنَ .
أقول : أوردته لما فيه من حرص على هداية الناس ، وإيداعهم السجن إنما هو في فترة الاستتابة ثم القتل إن أبوا الإسلام .
62- قال ابن سعد في الطبقات [ 4/ 108] :
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
بَعَثَنِي الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الأَشْعَرِيَّ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ .
فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَيِّسٌ وَلا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ.
ثُمَّ قَالَ لِي : كَيْفَ تَرَكْتَ الأَعْرَابَ ؟ قُلْتُ : الأَشْعَرِيِّينَ ؟ قَالَ : لا بَلْ أَهْلَ الْبَصْرَةِ .
قُلْتُ : أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لَشَقَّ عَلَيْهِمْ .
قَالَ : وَلا تُبْلِغْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْرَابٌ , إِلا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلا جِهَادًا .
قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ .

63- قال أحمد في الزهد [ 646] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حدَيْجٍ ، قَالَ :
بَعَثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ .فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي الظَّهِيرَةِ .
فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ .
إِذْ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ مِنْ مَنْزِلِ عُمَرَ فَرَأَتْنِي سَاحِبًا عَلَى ثِيَابِ السَّفَرِ فَانْصَرَفْتُ , فَقَالَتْ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , قَالَ : يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟ فَأَتَتْ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ .
قَالَ : كُلْ ، فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ .
قَالَ : كُلْ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُحِبُّ الطَّعَامَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ تَمْرٍ فَأَتَتْنِي بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ .
قَالَ : كُلْ فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ ثُمَّ قَالَ : مَاذَا قُلْتَ يَا مُعَاوِيَةُ حِينَ أَتَيْتَ الْمَسْجِدَ ؟ .
قَالَ قُلْتُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَائِلٌ .
قَالَ : بِئْسَ مَا قُلْتَ أَوْ بِئْسَ مَا ظَنَنْتَ , لَئِنْ نِمْتُ النَّهَارَ لأُضَيِّعَنَّ الرَّعِيَّةَ وَلَئِنْ نِمْتُ اللَّيْلَ لأُضَيِّعَنَّ نَفْسِي ، فَكَيْفَ بِالنَّوْمِ مَعَ هَذَيْنِ يَا مُعَاوِيَةُ .


64- قال ابن أبي شيبة [25761] :
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ ابْنًا لَهُ سَتَرَ حِيطَانَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ كَذَلِكَ لأَحْرِقَنَّ بَيْتَهُ.

65- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [644 ] :
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلْحَقْتُهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : أُفٍّ أُفٍّ ، أَيُعْطَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ؟
* قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ سَعْدًا..
أقول : ينزل كلام عمر هذا على المسابقات العصرية في حفظ القرآن الكريم , ومن مفاسد هذا الأمر مسارعة الناس في حفظ القرآن بدون فقه للتحصل على الجائزة .
وأسير بن عمرو, ويقال : يسير بن عمرو .

66- قال ابن المبارك في الزهد [ 578 ] :
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ :
إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي ، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ أَعْلَمَهُ ، فَأَتَى عُمَرُ ، فَسَلَّمَ ، وَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ ، فَجَاءَ بِثَرِيدَةِ لَحْمٍ ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا ، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً ، فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ ، فَكَفَّ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، أَطْعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالِفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ .
أقول : فيه أن ترك التشبه بالكفار في الأمور التي يستصغرها الناس ، ذريعة إلى ترك التشبه بما هو أكبر ، والعكس بالعكس .


67- قال البيهقي في السنن الكبرى [ 21543] :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِىُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ :
بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِى طَرِيقِ الْحَجِّ وَنَحْنُ نَؤُمُّ مَكَّةَ اعْتَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ الطَّرِيقَ.
ثُمَّ قَالَ لِرَبَاحِ بْنِ الْمُغْتَرِفِ : غَنِّنَا يَا أَبَا حَسَّانَ وَكَانَ يُحْسِنُ النَّصْبَ فَبَيْنَا رَبَاحٌ يُغَنِّيهِمْ أَدْرَكَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى خِلاَفَتِهِ .فَقَالَ : مَا هَذَا ؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا بَأْسٌ بِهَذَا نَلْهُو وَنُقَصِّرُ عَنَّا.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : فَإِنْ كُنْتَ آخِذًا فَعَلَيْكَ بِشِعْرِ ضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ وَضِرَارٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِى مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ : وَالنَّصْبُ ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِى الأَعْرَابِ وَهُوَ يُشْبِهُ الْحُدَاءَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِىُّ .
وَرُوِّينَا فِيهِ قِصَّةً أُخْرَى عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِى كِتَابِ الْحَجِّ قَالَ فِيهَا خَوَّاتٌ : فَمَا زِلْتُ أُغَنِّيهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ.

* وقال ابن سعد في الجزء المتمم [209 ] :
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ:
بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَاعْتَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الطَّرِيقَ , ثُمَّ قَالَ لِرَبَاحِ بْنِ الْمُغْتَرِفِ : غَنِّنَا يَا أَبَا حَسَّانَ. وَكَانَ يُحْسِنُ النَّصْبَ , فَبَيْنَا رَبَاحٌ يُغَنِّيهِمْ ، أَدْرَكَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : نَلْهُو وَنُقَصِّرُ عَنَّا اللَّيْلَ .
قَالَ : فَإِنْ كُنْتَ آخِذًا فَعَلَيْكَ بِشِعْرِ ضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ .
قال العلامة الألباني في تحريم آلات الطرب [ ص130] :
وفي القاموس : نصب العرب : ضرب من مغانيها أرق من الحداء.
فأقول : وفي هذه الأحاديث والآثار دلالة ظاهرة على جواز الغناء بدون آلة في بعض المناسبات كالتذكير بالموت أو الشوق إلى الأهل والوطن أو للترويح عن النفس والالتهاء عن وعثاء السفر ومشاقه ونحو ذلك مما لا يتخذ مهنة ولا يخرج به عن حد الاعتدال فلا يقترن به الاضطراب والتثني والضرب بالرجل مما يخل بالمروءة. اهـ

68- قال الحاكم في المستدرك [ 6302] :
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ :
بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ .
فَقُلْتُ : مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدَي ، وَقَالَ : لِمَ قُلْتَ ؟ لأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَتَقَرُّوا ، وَمَتَى مَا يَتَقَرُّوا اخْتَلَفُوا ، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، فَقَالَ : فَجَلَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي ، فَظَلَلْتُ عَنْهُ يَوْمَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَانِي رَسُولُهُ الظُّهْرَ فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَدْتُ مَقَالَتِي ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ كُنْتُ لاَكْتُمُهَا النَّاسَ.
أقول : في إسناده ضعف وهو منقطع , ويشهد له الآتي :
* قال معمر في جامعه [20368 ] :
عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةِ .
قَالَ : فَزَبَرَنِي عُمَرُ ثُمَّ قَالَ : مَهْ . , قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا .
فَقُلْتُ : قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً ، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ .
قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ , وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ, قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي .
قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي ، فَقَالَ : مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا ؟
قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ .
قَالَ : لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ.
فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا ، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا يَخْتَصِمُوا ، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا ، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا ، فَقَالَ عُمَرُ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.
أقول : واحتج الإمام أحمد بهذا الخبر في رسالته إلى المتوكل التي رواها بسندٍ صحيح عنه أبو نعيم في الحلية
[ 4/152] وهي في السنة لابنه عبد الله .
69- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26456] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ :
بَيْنَمَا عُمَرُ يَسِيرُ فِي أصْحَابِهِ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ مِنَ الْقَوْمِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، فَلاَ أَدْرِي بِمَا الْتَوَى عَلَيْهِ فَلَعَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ هَذَا اللاَعَنْ ؟ قَالُوا : فُلاَنٌ ، قَالَ : تَخَلَّفْ عَنَّا أَنْتَ وَبَعِيرُك ، لاَ تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ مَلْعُونَةٌ .

70- قال سعيد بن منصور في سننه [ 1003] :
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعَلَّمُوا سُورَةَ بَرَاءَةَ وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ ، وَحَلُّوهُنَّ الْفِضَّةَ.
* ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن [ 373 ] من طريق ابن مهدي عن عبد العزيز بن مسلم عن حصين به .
قال الإمام الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [ تحت الحديث رقم 3879 ] :
* وروى البيهقي [ 2/ 472/ 2437] عن أبي عطية الهمداني قال :
كتب عمر بن الخطاب :
تعلموا سورة [ براءة ] ، وعلموا نساءكم سورة [ النور ] ، وحلوهن الفضة .
ورجاله ثقات ؛ غير شيخ البيهقي أبي نصر بن قتادة ؛ فلم أعرفه ، وقد سماه في بعض المواطن بـ عمر بن عبدالعزيز بن قتادة ، وتارة يقول :.. ابن عمر بن قتادة.
انظر الصفحات التالية من الجزء الأول [ 227 و 439 و 444]
والجزء الثاني [35 و 546] من [ شعب الإيمان ] ، ومع ذلك فقد جهدنا في أن نجد له ترجمة فلم نوفق .اهـ

أقول : ولا حاجة للوقوف على ترجمة شيخ البيهقي بعد العثور على هذه الإسناد العالي .



71- قال ابن سعد في الطبقات [ 3/313] :
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
تَقَرْقَرَ بَطْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ عَامَ الرَّمَادَةِ , وَكَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِ السَّمْنَ , فَنَقَرَ بَطْنَهُ بِإِصْبَعِهِ , قَالَ : تَقَرْقَرْ تَقَرْقُرِكِ إِنَّهُ لَيْسَ لَكِ عِنْدَنَا غَيْرُهُ حتى يحيا الناس.

72- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 22057] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
الْتَقَطْت بَدْرةً فَأَتَيْت بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَغْنِهَا عَنِّي .
فَقَالَ : وَافِ بِهَا الْمَوْسِمَ فَوَافَيْت بِهَا الْمَوْسِمَ فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلاً ، فَعَرَّفْتهَا ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَأَتَيْته ، فَقُلْتُ فَأَغْنِهَا عَنِّي .
فَقَالَ : أَلاَ أُخْبِرُك بِخَيْرِ سَبِيلِهَا ؟ تَصَدَّقْ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاخْتَارَ الْمَالَ غَرِمْت لَهُ وَكَانَ الأَجْرُ لَكَ ، وَإِنِ اخْتَارَ الأَجْرَ كَانَ الأَجْرُ لَهُ وَلَك مَا نَوَيْت .

73- قال الفريابي في صفة المنافق [ 29 ] :
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةٌ : مُنَافِقٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يُخْطِئُ فِيهِ وَاوًا وَلَا أَلِفًا يُجَادِلُ النَّاسَ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لِيُضِلَّهُمْ عَنِ الْهُدَى ، وَزَلَّةُ عَالِمٍ ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ .
* حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً





74- قال ابن سعد في الطبقات [7/441] :
قَالَ أَبُو الْيَمَانِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بن الخطاب رابع أربعة من أهل الشام وَنَحْنُ حُجَّاجٌ , فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ بِأَنَّ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ , وَقَدْ كَانَ عَوَّضَهُمْ إِمَامًا مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ فَحَصَبُوهُ , فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلاتِهِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ؟ فَقُمْتُ أَنَا وأصحابي.
فقال : يا أهل الشَّامِ تَجَهَّزُوا لأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ.
ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ أَلْبَسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ , اللَّهُمَّ عَجِّلْ لَهُمُ الْغُلامَ الثَّقَفِيَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ .
* وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ 3/73] :
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخطاب- رضي الله عنه- فأخبره أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا ، فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جعل الناس يقولون سبحان الله ، فلم سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا .
. فَقَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية ، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ
حَدَّثَنَا أبو اليمان ثنا حريز بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ : ... فذكره
* وقال الدولابي في الكنى والأسماء [1268 ] :
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :
حَجَجْتُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَزَلْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: احْفَظُوا عَلَيَّ رَحْلِي حَتَّى أَشْهَدَ صَلَاةَ الظُّهْرِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ لِيُصَلِّيَ بِنَا وَقَدْ جَاءَهُ بَرِيدٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ ، فَخَرَجَ غَضْبَانَ فَصَلَّى بِنَا، فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : مَنْ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ؟ وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبَسْ عَلَيْهِمْ ، وَعَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثَّقَفِيَّ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ
أقول : أبو عذبة ذكره الفسوي في ثقات تابعي دمشق وترجم له ابن سعد في الطبقات على أنه من كبار تابعي الشام ، وذكر ابن عساكر أن أبا زرعة الدمشقي ذكره في الطبقة التي تلي الصحابة من أهل الشام
وحسن العلامة الألباني هذا الخبر كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة [ حديث رقم (5520) ]
* وقال البيهقي في دلائل النبوة بعدما روى الحديث من طريق عثمان بن سعيد الدارمي :
زَادَ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ , قَالَ أَبُو الْيَمَانِ :
عَلِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ ، فَلَمَّا أَغْضَبُوهُ اسْتَعْجَلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا.
قَالَ عُثْمَانُ: وَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا أَحَدُ الْبَرَاهِينِ فِي أَمْرِ الْحَجَّاجِ , قَالَ: صَدَقْتَ . اهـ
أقول : تسمية الدارمي للخبر برهاناً يدل على أنه يصححه .
وهذا الخبر له حكم الرفع ، وفيه أن أئمة الجور عقوبة من الله عز وجل ، لا ترفع إلا بإزالة سببها من الخروج عن أوامره سبحانه وتعالى ، وأن الناس ربما كرهوا أميراً لهم فسعوا في عزله ، ولو علموا بحال من سيأتي بعده لأحبوا بقاءه .
75- قال هناد بن السري في الزهد [560 ] :
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْمِلْنِي فَإِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ بَيْتَ الْمَالِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ , فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بَيْضَاءُ وَصَفْرَاءُ , فَقَالَ : مَا هَذَا؟ مَالِي فِي هَذَا حَاجَةٌ إِنَّمَا أَرَدْتُ زَادًا وَرَاحِلَةً. فَرَدُّوهُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ , فَأَمَرَ لَهُ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَحِّلُ لَهُ بِيَدِهِ , فَلَمَّا رَكِبَ رَفَعَ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا صَنَعَ بِهِ , وَأَعْطَاهُ قَالَ : وَعُمَرُ يَمْشِي خَلْفَهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : اللَّهُمَّ وَعُمَرَ فَاجْزِهِ خَيْرًا , وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَحْلِهِ .
أقول : لم يسأله عمر الدعاء صراحةً وإنما تمنى ذلك .
76- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34085] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ :
أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِخَانَقِينَ : إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : لاَ تَدْهل ، فَقَدْ أَمَّنَهُ , وَإِذَا قَالَ : لاَ تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ , وَإِذَا قَالَ : مَطَّرَس فَقَدْ أَمَّنَهُ ، فَإِنَّ اللَّهُ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ .
أقول : [ مطرس ] أو [ مترس ] كلمة بالفارسية تعني لا تخف أو الأمن
قال أبو عبيد القاسم في الأموال : وَالْعَرَبُ كُلُّ شَيءٍ تَكَلَّمَهُ الْفُرْسُ بِالتَّاءِ تَجْعَلُهُ بِالطَّاءِ ، مِثْلُ حَدِيثِ عمر : مَطْرَسْ . اهـ المراد منه

77- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34084] :
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
حاصَرْنَا تُسْتَرَ ، فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ , فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِيَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَكَلَّمْ .
فَقَالَ : كَلاَمُ حَيٍّ ، أَوْ كَلاَمُ مَيِّتٍ ؟
قَالَ : فَتَكَلَّمْ فَلاَ بَأْسَ ، فَقَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ , فَأَمَا إِذْ كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ.
قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً ، وَعَدَدًا كَثِيرًا , إِنْ قَتَلْتُهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ , وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ , وَإِنِ اسْتَحْيَيْته طَمِعَ الْقَوْمُ.
فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَة بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ لَهُ : لَيْسَ لَكَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاك ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟
قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّك قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلاَ بَأْسَ ، فَقَالَ : لَتَجِيئَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ، أَوْ لأَبْدَأَن بِعُقُوبَتِكَ .
قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَإِذَا بِالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ , فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ , وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ ، وَفُرِضَ لَهُ.


78- قال مسلم في صحيحه [ 4817 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
حَضَرْتُ أَبِى حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا , فَقَالَ رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ قَالُوا اسْتَخْلِفْ فَقَالَ أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّى مِنْهَا الْكَفَافُ لاَ عَلَىَّ وَلاَ لِى فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى - يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
وهو في البخاري [ 7218 ] : حدثنا محمد بن يوسف أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة به ولم يذكر قول عبد الله رضي الله عنهما .

79- قال مالك في الموطأ [ 2534 ] :
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ :
خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ , فَلَمَّا قَفَلاَ مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ , فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ , ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ .
ثُمَّ قَالَ : بَلَى ، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأُسْلِفُكُمَاهُ , فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ , ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ , فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ , فَقَالاَ: وَدِدْنَا , فَفَعَلَ.
فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ .
فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا, فَلَمَّا دَفَعَا ذلِكَ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ : أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا ؟ قَالاَ : لاَ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَسْلَفَكُمَا , أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ.
فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَكَتَ .
وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ ، فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لَكَ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذَا , لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ.
فَقَالَ عُمَرُ : أَدِّيَاهُ .
فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ , وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً.
فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضاً , فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ , وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ ، وَعُبَيْدُ اللهِ ، ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ .
80- قال الطبراني في الكبير [309 ] :
حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ : خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا : زِيرَا ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَتْهَا الرِّيحُ .
فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ .
فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ ، وَقَالَ : اقْتَصَّ .
فَعَفَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .

81- قال البخاري [ 4161 ] :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى السُّوقِ فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ .
وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ .
ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ.
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ .
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا .
قَالَ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ .

82- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 25312] :
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
دَخَلَ شَابٌّ عَلَى عُمَرَ ، فَجَعَلَ الشَّابُّ يُثْنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَآهُ عُمَرُ يَجُرُّ إِزَارَهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ إِزَارَك ، فَإِنَّهُ أَتْقَى لِرَبِّكَ وَأَنْقَى لِثَوْبِكَ .
قَالَ : فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ : يَا عَجَبًا لِعُمَرَ أَنْ رَأَى حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ مَا هُوَ فِيهِ أَنْ تَكَلَّمَ بِهِ.
أقول : ذلك أن عمر قال هذه الكلمة وهو يحتضر بسبب طعنة المجوسي , وهو في صحيح البخاري [ 3700 ] بسياق أطول .

83- قال أبو يعلى في مسنده [ 172 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَكِ؟
إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً ، ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا .

84- قال الطبراني في الأوسط قال الطبراني في الأوسط [2048 ] :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : نا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : نا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، أَتَخْشَى أَنْ يَتْرُكَ النَّاسُ الْإِسْلَامَ وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ ؟
قُلْتُ : لَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَكَيْفَ يَتْرُكُونَهُ وَفِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ : لَئِنْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَيَكُونَنَّ بَنُو فُلَانٍ .
أقول : قال الحافظ ابن حجر في الإصابة : إسناده صحيح على شرط مسلم ، ومثل هذا لا يقوله عمر من قبله فحكمه حكم المرفوع .

85- قال عبد الرزاق في المصنف [ 3888 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْهَاجِرَةِ تَطَوُّعًا ، فَأَقَامَنِي حِذْوَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ يَرْفَأُ مَوْلَاهُ ، فَتَأَخَّرْتُ الصُّفُوفَ ، فَصَفَفْنَا خَلْفَ عُمَر َ.

86- قال ابن فضيل في كتاب الدعاء [ 121 ] :
حدثنا أبو إسحاق الشيباني ، عَن يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
ذُكِرَتِ الْغِيلانُ عِنْدَ عُمَر فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَسْتَطِيعُ أن يتغير عَن خَلْقِ اللهِ الذي خَلْقَهُ ، وَلَكِنْ لَهُمْ سَحَرَةٌ كَسَحَرَتِكُمْ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَذِّنُوا .

87- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 7658] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
رَآنِي عُمَرُ وَأَنَا أُصَلِّي ، فَقَالَ : الْقَبْرُ أَمَامَك فَنَهَانِي.
أقول : علقه البخاري في صحيحه [ 427 ] .

88- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 24929] :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ بُرَيْد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عْن أَبِيهِ ، قَالَ :
رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلاً وَقَدْ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى لِيَأْكُلَ بِهَا ، قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ عَلِيلَةً ، أَوْ مُعْتَلَّةً .
أقول : عمارة بن مطرف أو ابن طريف قال أبو حاتم : [ لا بأس به ] وذكره ابن حبان في الثقات .
ورواية يحيى بن سعيد القطان عنه تقويه .

89- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 6448] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدَرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ :
رَأَى عُمَرُ رَجُلاً اضْطَجَعَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ : احْصِبُوهُ ، أَوْ أَلاَ حَصَّبْتُمُوهُ ؟.
أقول : هذا محمول على أن الرجل فعل ذلك في المسجد ، وإلا فقد قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في بيته .

90- قال عبد الرزاق في المصنف [ 16519 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرْجُو ثَوَابَهَا فَهِيَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهَا أَوْ يُثَابُ عَلَيْهَا ، وَمَنْ أَعْطَى فِي حَقٍّ أَوْ قَرَابَةٍ أَجَزْنَا عَطِيَّتَهُ .

91- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3251 ] :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِلْيَةٍ مِنْ حِلْيَةِ جَلُولاءِ: آنِيَةِ فِضَّةٍ عَلَى قَصَبٍ عَلَى نِطْعٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا فَقُلْتَ : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ } حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ , وَقُلْتَ : { لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنَتَ لَنَا ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا نُنْفِقُهُ فِي حَقٍّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ .
* ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه [ 599 ] قال : ثنا محمد بن عباد ثنا حاتم عن هشام بن سعد فذكره بسياق أتم .
أقول : هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم كما قال أبو داود ، ويبدو أن عمر فهم أن الفرح المنهي عنه في الآية هو ما جر إلى البطر والأشر وإلى صرف المال في غير حقه .




92- وقال عبد الرزاق في المصنف [ 2436 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ إِذَا تَقَدَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْأَقْدَامِ .
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [3557] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ :
مَا رَأَيْت أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعَاهُدًا لِلصَّفِّ مِنْ عُمَرَ ، إِنْ كَانَ ليسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ حَتَّى إذَا قُلْنَا قَدْ كَبَّرَ ، الْتَفَتَ فَنَظَرَ إلَى الْمَنَاكِبِ وَالأَقْدَامِ ، وَإِنْ كَانَ يَبْعَثُ رِجَالاً يَطْرُدُونَ النَّاسَ حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِالصُّفُوفِ .

93- قال ابن أبي شيبة في المصنف [9242] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، وَسُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، قَالَ :
مَا رَأَيْت أَحَدًا أَدْوَمَ سِوَاكًا وَهُوَ صَائِمٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
* وقال [9243] : حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِنَحْوِهِ.
أقول : أبو نهيك الأسدي روى عنه منصور بن المعتمر وهو لا يروي إلا عن ثقة .

94- قال الحافظ في المطالب العالية [ 1214 ] :
قَالَ مُسَدَّدٌ : حدَّثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني عاصم بن بهدلة ، عن المسيب بن رافع ، عن حبيب بن صهبان قال :
رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف بالبيت ، وهو يقول بين الباب والركن - أو بين المقام والباب - : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .

95- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9851] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ ، حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الْجِفَانِ وَيَقُولُ : كُلُوا فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ .
96- قال مالك في الموطأ [ 1668 ] :
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهَا.

97- قال مالك في الموطأ [ 1638 ] :
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ؛ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ :
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرَقَاعٍ ثَلاَثٍ , لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ

98- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38223] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :
كُنْتُ أَدَعُ الصَّفَّ الأَوَّلَ هَيْبَةً لِعُمَرَ ، وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ أُصِيبَ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : الصَّلاَةُ عِبَادَ اللهِ ، اسْتَوُوا ، قَالَ : فَصَلَّى بِنَا ، فَطَعَنْهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ طَعَنْتَيْنِ ، أَوْ ثَلاَثًا ، قَالَ : وَعَلَى عُمَرَ ثَوْبٌ أَصْفَرُ ، قَالَ : فَجَمَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَهْوَى ، وَهُوَ يَقُولُ : {وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} فَقَتَلَ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ ، أَوْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ ، قَالَ : وَمَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَاتَّكَأَ عَلَى خِنْجَرِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ .
* وقال ابن سعد في الطبقات [ 3/394] :
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ أَبِي صَخْرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ يَقُولُ: { وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً }.
* ورواه عمر بن شبة في أخبار المدينة قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا شعبة، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن عمرو بن ميمون به .

99- قال ابن أبي الدنيا في كتاب العيال [ 628 ] :
حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا سيار عن جعفر حدثنا عوف عن أبي رجاء قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :
رَحِمَ اللهُ مَن اتَّجَرَ عَلَى يَتِيمٍ بِلَطْمَةٍ .
أقول : و سيار هو العنزي فيه كلام غير أنه توبع
قال البيهقي في شعب الإيمان [8296 ] : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ، نا

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:12 am

* وقال ابن جرير في تهذيب الآثار [1210 ] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ , قَالَ :
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صَوْمِ الْأَيَّامِ الْبِيضِ , فَقَالَ : كَانَ عُمَرُ يَصُومُهُنَّ .

* وقال : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , وَأَبُو دَاوُدَ , قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ , مِثْلَهُ .

* وقال : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ , مِثْلَهُ .
103- قال البخاري في صحيحه [1890 ] :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ سَمِعْتُ عُمَرَ نَحْوَهُ .
وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

104- قال عبد الرزاق في المصنف [ 20645 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَسْقُفًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، احْذَرْ قَاتِلَ الثَّلَاثَةِ .
قَالَ عُمَرُ : وَيْلَكَ ، وَمَا قَاتِلُ الثَّلَاثَةِ ؟
قَالَ : الرَّجُلُ يَأْتِي إِلَى الْإِمَامِ بِالْكَذِبِ فَيَقْتُلُ الْإِمَامُ ذَلِكَ الرَّجُلَ ، يُحَدِّثُ هَذَا الْكَذِبَ فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وَإِمَامَهُ .
105- قال البخاري في التاريخ [ 947 ] :
قَالَ لَنَا آدَمُ : حدَّثنا شُعبة ، حدَّثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعتُ أَبِي :
أَنَّ عَبد الرَّحمَن بْنَ عَوف دَخَلَ عَلَى عُمَر، وَمَعَهُ بُنَيٌّ لَهُ ، عَلَيْهِ قميصُ حريرٍ، فَعَمَدَ إِلَى الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ
وَقَالَ : اذْهَبْ بِهِ إِلَى أُمك .

106- قال عبد الرزاق في المصنف [ 8534 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا وَلَا تَهَجَّرُوا ، وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ يَحْذِفُهَا بِالْعَصَا ، أَوْ يَرْمِيهَا بِالْحَجَرِ ، وَلَكِنْ لِيُذَكِّ لَكُمُ الْأَسَلُ : الرِّمَاحُ ، وَالنَّبْلُ.

* قال عبد الرزاق [8533 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:
خَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَشْهَدٍ لَهُمْ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَصْلَعَ أَعْسَرَ أَيْسَرَ قَدْ أَشْرَفَ فَوْقَ النَّاسِ بِذِرَاعٍ عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ ، وَبُرْدٌ غَلِيظٌ قُطْنٌ ، وَهُوَ مُتَلَبِّبٌ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا ، وَلَا تَهَجَّرُوا وَلَا يَحْذِفَنَّ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ بِعَصَاةٍ أَوْ بِحَجَرٍ، ثُمَّ يَأْكُلُهَا وَلْيُذَكِّ لَكُمُ الْأَسَلُ: الرِّمَاحُ ، وَالنَّبْلُ .
فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
* قال ابن سعد في الطبقات [ 3/324 ] : قال يحيى بن عباد : قال حماد بن زيد : فسئل عاصم عن قوله هاجروا ولا تهجروا فقال : كونوا مهاجرين حقا ولا تشبهوا بالمهاجرين ولستم منهم .اهـ

107- قال البخاري [ 2641 ] :
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :
إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ .

108- قال أحمد في المسند [ 15905 ] :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ أَبُو شُجَاعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجَابِيَةِ ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ :
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ ، وَقَاسِمَهُ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : بَلِ اللَّهُ يَقْسِمُهُ ، وَأَنَا بَادِئٌ بِأَهْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ ، فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَشْرَةَ آلَافٍ إِلَّا جُوَيْرِيَةَ ، وَصَفِيَّةَ ، ومَيْمُونَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا ، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ .
ثُمَّ قَالَ : إِنِّي بَادِئٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا ، وَعُدْوَانًا ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ فَفَرَضَ لِأَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَلِمَنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَلِمَنْ شَهِدَ أُحُدًا ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، قَالَ : وَمَنْ أَسْرَعَ فِي الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ ، وَمَنْ أَبْطَأَ فِي الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَعْطَاهُ ذَا الْبَأْسِ ، وَذَا الشَّرَفِ ، وَذَا اللَّسَانَةِ ، فَنَزَعْتُهُ ، وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ .
فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : وَاللَّهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ , لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ ، حَدِيثُ السِّنِّ ، مُغْضَبٌ مِنْ ابْنِ عَمِّكَ .
* أقول : قال ابن سعد في الطبقات : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يَقُولُ:
لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ عُمَرُ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا سُلَيْمَانَ , لَقَدْ كُنَّا نَظُنُّ بِهِ أُمُورًا مَا كَانَتْ .

109- قال مالك في الموطأ [ 2860 ] :
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ :
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطاً، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِى وَبَيْنَهُ جِدَارٌ ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، بَخٍ بَخٍ ، وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ .

110- قال ابن سعد في الطبقات [ 5/ 120] :
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَخْنَسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ :
لا أَجِدُ أَحَدًا جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ إِلا عَاقَبْتُهُ .
أقول : فيه عقوبة من خالف النص ، وإن كان يتبع فقهياً .

* قال ابن أبي شيبة في المصنف [945] : حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
لاَ أُوتِيَ بِرَجُلٍ فَعَلَهُ ، يَعْنِي : جَامَعَ ثُمَّ لَمْ يُنْزِلْ ، وَلَمْ يَغْتَسِلْ ، إِلاَّ نَهَكْتُه عُقُوبَةً .

111- قال البخاري في الأدب [371] :
حَدثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ : سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ :
مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ، وَلاَ يُغْفَرُ مَنْ لاَ يَغْفِرُ ، وَلاَ يُعْفَ عَمَّنْ لَمْ يَعْفُ ، وَلاَ يُوقَّ مَنْ لا يَتَوَقَّ .
* ورواه أبو داود في الزهد [ 82 ] : ثنا حفص بن عمر عن شعبة به
* وقال الحافظ في إتحاف المهرة [ 15745 ] حديث [ ابن خزيمة ] :
سمعتُ عُمرَ وهو يقول على المنبر:
من لا يَرحَم لا يُرحَم ، ومن لا يَغْفِر لا يُغفَرُ له ، ومن لا يتوبُ لاَ يتَاب عَليه ، ومن لا يتق لا يُوقَ .
قال قَبِيصة : وما رأيت رجلاً أفقهَ في دين الله ولا أقرأ لكتاب الله ، ولا أعلمَ بالله من عمر .
ابن خزيمة في السياسة: ثنا محمد بن يحيى بن الضريس، ثنا حسين - يعني ابن علي الجعْفي - عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عنه- يعني قبيصة بن جابر -، بهذا .

112- قال البيهقي في الكبرى [ 13384] :
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ َخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ َخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ َقالَ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :
اجْتَمِعُوا لِهَذَا الْمَالِ فَانْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعُوا لِهَذَا الْمَالِ فَتَنْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ وَإِنِّي قَدْ قَرَأْتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْلاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} وَاللَّهِ مَا هُوَ لِهَؤُلاَءِ وَحْدَهُمْ { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآيَةَ وَاللَّهِ مَا هُوَ لِهَؤُلاَءِ وَحْدَهُمْ {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} الآيَةَ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ لَهُ حَقٌّ فِي هَذَا الْمَالِ أُعْطَى مِنْهُ أَوْ مُنِعَ حَتَّى رَاعٍ بِعَدَنَ .
أقول : رجاله ثقات , وحسنه الألباني في الإرواء .

113- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 31251] :
حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، وَإِنَّ أَحَدَ أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هُوَ يَقُولُ :
يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنِّي لاَ أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إنَّمَا أَخَافُكُم عَلَى النَّاسِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْت فِيكُمَ اثْنَتَيْنِ لَمْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهَا : الْعَدْلَ فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلَ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكَتْكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ الْنَعَمِ إلاَّ أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيُعْوَجَّ بِهِمْ .
أقول : ابن ميناء هو الحكم بن ميناء الأنصاري .

114- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3585] :
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيينَّةَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يَقْرَأُ : {إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللهِ}.
* وقال [3586] : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ؛ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ .
* ورواه سعيد بن منصور في سنن [ التفسير 1138 ] عن ابن عيينه به , وعلقه البخاري في صحيحه [ 715 ] .

115- قال أبو نعيم في الحلية [1/26] :
ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ الْعَابِدِينَ .
رَوَاهُ زَائِدَةُ وَجَمَاعَةٌ عَنِ التَّيْمِيِّ، مِثْله .
أقول : هذا رسم كتاب الزهد للإمام أحمد ولم أجده فيه، وقد عزاه السيوطي في جمع الجوامع للإمام أحمد ، وهكذا من الأخبار التي يوردها أبو نعيم في الحلية بسند كتاب الزهد وتكون على شرطه ولا أجدها في المطبوع فلينظر في هذا الأمر .
* قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9835] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ العَابِدِ.

116- قال عبد الرزاق في المصنف [ 17047 ] :
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَهُمَا بِمِصْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَسَكِرَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ .
فَقَالَا : طَهِّرْنَا فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ سَكِرَ فَقُلْتُ : ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ ، وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمْا أَتَيَا عَمْرًا فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ الْأَمِيرَ بِذَلِكَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا يَحْلِقُ الْقَوْمُ عَلَى رُءوسِ النَّاسِ ادْخُلِ الدَّارَ أَحْلِقْكَ ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحُدُودِ فَدَخَلَ الدَّارَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي ، ثُمَّ جَلَدَهُمْ عَمْرٌو .
فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو أَنِ ابْعِثْ إِلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَبٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ جَلَدَهُ ، وَعَاقَبَهُ لِمَكَانِهِ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَلِبَثَ شَهْرًا صَحِيحًا ، ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ فَمَاتَ فَيَحْسِبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّمَا مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِ .


117- قال الإمام أحمد في مسنده [344 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ :سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ ، قَالَ :
شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ ، وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ : أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَابْنُ حَسَنَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا - قَالَ :
وَقَالَ عُمَرُ : إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ .
قَالَ : فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ .
فَكَتَبَ إِلَيْنَا : إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي ، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا : اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاسْتَنْصِرُوهُ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ ، وَلا تُرَاجِعُونِي .
قَالَ : فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ ، وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ ، قَالَ : وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا ، فَتَشَاوَرُوا ، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةً .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَنْ يُرَاهِنِّي ؟ فَقَالَ شَابٌّ : أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ , قَالَ : فَسَبَقَهُ ، فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ .

118- قال الحافظ في المطالب العالية :[ 3892 ] :
وَقَالَ إِسْحَاقُ : أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عبيد بن حنين ، عَنِ الْحُسَيْنِ بن عليَّ رَضِيَ الله عَنْهما قَالَ :
صَعِدْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه ، فَقُلْتُ : انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي ، وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ .
قَالَ رَضِيَ الله عَنْه : إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ .
قَالَ رَضِيَ الله عَنْه : ثُمَّ أَخَذَنِي رَضِيَ الله عَنْه بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ حَصًى فِي يَدِي ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَا أَمَرَنِي بِهَذَا أَحَدٌ .
قَالَ : جَعَلْتَ تَغْشَانَا ، جَعَلْتَ تَأْتِينَا , قَالَ : فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا ، وَهُو خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنْه ، وَجَاءَ ابن عمر رَضِيَ الله عَنْهما فَرَجَعَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ , فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ : لَمْ أَرَكَ تَأْتِينَا ؟ فقلت : قد جئت وَكُنْتُ خَالِيًا بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنْه ، وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه فَرَجَعَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ .
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه : أَنْتَ أَحَقُّ بِالْإِذْنِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، إِنَّمَا أَنْتَ على رؤوسنا ، ما نرى إلاَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتُمْ ، قَالَ : وَوَضَعَ يَدَهُ رَضِيَ الله عَنْه عَلَى رَأْسِهِ .
* قال ابن سعد في الطبقات [7449- ط الخانجي ] :
أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبيد بن حُنين ، عن حسين بن علي ، قال :
صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر ، فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك .
قال : فقال لي : إن أبي لم يكن له منبر ، فأقعدني معه ، فلما نزل ذهب بي إلى منزله .
فقال : أي بُنَيّ ، من علمك هذا ؟
قال قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بُنَيّ ، لو جعلت تأتينا وتغشانا .
قال : فجئت يومًا وهو خالٍ بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤْذَن له ، فرجعت فلقيني بعد .
فقال لي : يا بني لم أرك أتيتنا ، قال : قلت : قد جئت وأنت خالٍ بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت .
قال : أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر ، إنما أنبت في رؤُوسنا ما ترى الله ثم أنتم .
قال : ووضع يده على رأسه .
تنبيه : في تاريخ الإسلام للذهبي تصحفت [ عبيد بن حنين ] إلى [ عبيد بن حسين ] .

119- قال عبد الرزاق في المصنف [2717 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ :
صَلَّى بِنَا عُمَرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، فَمَا انْصَرَفَ حَتَّى عَرَفَ كُلُّ ذِي بَالٍ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ .
قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : مَا فَرَغْتَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ، فَقَالَ : لَوْ طَلَعَتْ لَأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ .
* وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار [ 1078] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ :سَمِعْت السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ الصُّبْحَ , فَقَرَأَ فِيهَا بِالْبَقَرَةِ , فَلَمَّا انْصَرَفُوا اسْتَشْرَفُوا الشَّمْسَ فَقَالُوا : طَلَعَتْ . فَقَالَ : لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ .
أقول : تعلم عمر هذه الكلمة من أبي بكر فقد صحت عنه .

120- وقال عبد الله بن الإمام أحمد في العلل [3735 ] :
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي : مُؤَمَّلٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ :
أَمَّنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الصُّبْحِ فَقَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ وَالْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً .
* [3737 ] قَالَ أبي : وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ فَذَكَرَهُ .

* [3739 ] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي : يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
* [3740] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي : وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
* [3742 ] قَرَأْتُ على أبي : حَدثنَا بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ فَذَكَرَهُ .
أقول : وقد أخطأ فيه مالك – رحمه الله تعالى – كما نبه عليه الإمام الدارقطني في العلل [ س 194 ] فقال :
عن هشام عن أبيه .

121- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9839] :
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
صِيَامُ يَوْمٍ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ ، يَعْدِلُ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ .
أقول : وهذا له حكم الرفع .

122- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 24842] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
ضَبٌّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دَجَاجَةٍ.

123- قال ابن المخلص في أماليه [ 31 ] :
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، ثنا داود يعني ابن رشيد ، ثنا الفضل بن زياد ، ثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن خرشة بن الحر ، قال :
شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشهادة ، فقال له : لست أعرفك ، ولا يضرك ألا أعرفك ائت بمن يعرفك .
فقال رجل من القوم : أنا أعرفه , قال : بأي شيء تعرفه ؟ .
قال : بالعدالة والفضل .
قال : فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ، ومدخله ومخرجه ؟ قال : لا .
قال : فمعاملك بالدينار والدراهم اللذين يستدل بهما على الورع ؟ قال : لا .
قال : فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ قال : لا .
قال : لست تعرفه , ثم قال للرجل : ائت بمن يعرفك .
أقول : الفضل بن زياد وثقه أبو زرعة والخطيب في تاريخ بغداد , وباقي رجال الإسناد ثقات .

124- قال الإمام أحمد في مسنده [317 ] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ :
فِيمَ الرَّمَلانُ الْآنَ ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ ، وَقَدْ أَطَّأَ اللهُ الْإِسْلامَ ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أقول : عبد الملك بن عمرو هو أبو عامر العقدي ثقة حافظ .

125- قال البخاري في صحيحه [4538 ] :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ :
قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ } قَالُوا : اللَّهُ أَعْلَمُ , فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ : قُولُوا : نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ عُمَرُ : يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ .
قَالَ عُمَرُ : أَيُّ عَمَلٍ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِعَمَلٍ .
قَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ .
* وأخرجه ابن المبارك في الزهد [ 1568 ] : عن ابن جريج قال سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول , فذكره .

126- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 17432] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ :
النِّسَاءُ ثَلاَثَةٌ : امْرَأَةٌ هَيِّنَةٌ لَيِّنَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ وَدُودٌ وَلُودٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ , وَلاَ تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا , وَقَلَّ مَا تَجِدُهَا .
ثَانِيَةٌ : امْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ إنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ لِلْوَلَدِ لَيْسَ عِنْدَهَا غَيْرُ ذَلِكَ .
ثَالِثَةٌ : غُلٌّ قَمِلٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَلاَ يَنْزِعُهَا غَيْرُهُ .
الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ : رَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ يَأْتَمِرُ فِي الأُمُورِ إذَا أَقْبَلَتْ وَتَشَبَّهت ، فَإِذَا وَقَعَتْ خَرَجَ مِنْهَا بِرَأْيِهِ . وَرَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ لَيْسَ لَهُ رَأْيٌ فَإِذَا وَقَعَ الأَمْرُ أَتَى ذَا الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ فَشَاوَرَهُ وَاسْتَأْمَرَهُ ثُمَّ نَزَلَ عِنْدَ أَمْرِهِ . وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ لاَ يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلاَ يُطِيعُ مُرْشِدًا .
أقول : قال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الطريق الموصول – وهو طريقنا هذا – والطريق المرسل قال : والمتصل أصح . اهـ [ س 161 ] .
127- قال البخاري في الأدب المفرد [1322] :
حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ :
لاَ يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا ، وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفًا ، فَقُلْتُ : كَيْفَ ذَاكَ ؟
قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف .
* وقال معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [ 20269 ] :
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :
يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا ، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا .
قُلْتُ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟
قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيْءِ يُحِبُّهُ ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ .

128- قال ابن راهوية في مسنده [3/672 ] :
وقال – يعني ابن المبارك - : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :
لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَهُمْ ، بَلَى إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ ، بَلَى إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ , ثَلَاثًا .
أقول : صحيح إن كان هزيل سمع عمر وقد زعم الحافظ أنه مخضرم .

129- قال الدارمي في مسنده[ 250 ] :
أخبرنا وهب بن جرير وعثمان بن عمر قالا انا بن عون عن محمد عن الأحنف قال , قال عمر :
تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا .
* وقال وكيع في الزهد [102 ] :
حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا .
يَعْنِي : قَبْلَ أَنْ تَجْلِسُوا لِلنَّاسِ ، فَتُسْأَلُوا .
130- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9760 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا : الْإِمَارَةُ شُورَى ، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ .
وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ .
* قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [ 361 ] :
قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
قَالَ لِي عُمَرُ عِنْدَ مَوْتِهِ اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا : الْإِمَارَةُ شُورَى ، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِيِّ عَبْدٌ ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ بَعِيرَانِ .
قَالَ : وَكَتَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثَّالِثَةَ .
أقول : ولا أدري أي اللفظين أصوب .

131- قال الدارمي في مسنده [ 220 ] :
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنبَأَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ:
قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ ؟ , قَالَ : قُلْتُ : لَا.
قَالَ : يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ , وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ .

132- قال ابن أبي شيبة في المصنف[ 6742] :
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ :
يَا سَلْمَانُ ، إِنِّي أَذُمُّ لَكَ الْحَدِيثَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ .
* وقال : [6743] : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجْدُبُ لَنَا السَّمَرَ بَعْدَ صَلاَةِ النَّوْمِ.
* وقال [6744] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَيَقُولُ : أَسَمَرٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمٌ آخِرَهُ ؟.

133- قال عبد الرزاق في المصنف [ 8240 ] :
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ :
خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَإِنَّا لَنَسِيرُ إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟
إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا ، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْيَميَنِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ .
فَرَكِبَ رَدْعَهُ ، فَسَقَطَ فِي يَدِهِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى عُمَرَ فَأَتَيْنَاهُ ، وَهُوَ بِمِنًى .
فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.
فَقَالَ : كَيْفَ أَصَبْتَهُ أَخَطَأً أَمْ عَمْدًا ؟ .
قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ مِسْعَرٌ : لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ ، وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ .
قَالَ : وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً ، وَلَا عَمْدًا .
فَقَالَ مِسْعَرٌ : فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ قَالَ : فَاجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ .
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ : خُذْ شَاةً فَأَهْرِقْ دَمَهَا ، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا ، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً .
قَالَ : فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقُلتُ : أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِّ إِنَّ فُتْيَاهُ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا .
فَانْحَرْ نَاقَتَكَ ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ .
فَانْطَلَقَ ذُو الْعَيْنَيْنِ فَنَمَّاهَا إِلَى عُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ إِلَّا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَاحِبِي بِالدِّرَّةِ ، صُفُوقًا .
ثُمَّ قَالَ : قَاتَلَكَ اللَّهُ أَتَعَدَّى الْفُتْيَا ، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ ؟
قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُحِلُّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ .
قَالَ : فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي فَقَالَ : إِنِّي أَرَاكَ إِنْسَانًا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ ، تِسْعَةُ صَالِحَةٌ ، وَوَاحِدَةٌ سِيِّئَةٌ , فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ ، اتَّقِ عَثْرَاتِ الشَّبَابِ .
أَوْ قَالَ : غَرَّاتِ الشَّبَابِ .
أقول : لم يسمعه سفيان كله من عبد الملك كما في العلل لعبد الله بن الإمام أحمد , وسفيان لا يدلس إلا عن ثقة .

134- قال ابن المبارك في الزهد [585] :
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يَذْكُرُ :
أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ ، أَنَاخَ عُمَرُ ، وَذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ .
قَالَ أَسْلَمُ : فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِعْبَتَيْ رَحْلِي ، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِ أَسْلَمَ ، فَرَكِبَ عَلَى الْفَرْوِ ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَ عُمَرَ ، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الْأَرْضِ .
قَالَ أَسْلَمُ : فَلَمَّا دَنَوْا مِنَّا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ .
فَقَالَ عُمَرُ : تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُمْ .
كَأَنَّ عُمَرَ يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ .

135- قال ابن المبارك في الزهد [576 ] :
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ :
قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُوَ أَبْيَضُ وَأَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَى الْحَجِّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَيَعْجَبُ لَهُ ، ثُمَّ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى مَتْنِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا عَنْ مِثْلِ الشِّرَاكِ .
فَيَقُولُ : بَخٍ بَخٍ ، نَحْنُ إِذًا خَيْرُ النَّاسِ إِنْ جُمِعَ لَنَا خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، سَأُحَدِّثُكَ إِنَّا بِأَرْضِ الْحَمَّامَاتِ وَالرِّيفِ .
فَقَالَ عُمَرُ : سَأُحَدِّثُكَ مَا بِكَ ، إِلْطَافُكَ نَفْسَكَ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ ، وَتَصَبُّحُكَ حَتَّى تَضْرِبَ الشَّمْسُ مَتْنَكَ .
وَذَوُو الْحَاجَاتِ وَرَاءَ الْبَابِ .
قَالَ : فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا ، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ .
فَقَالَ : يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلًا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ : حَرَمَهُ ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا .
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي ، وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا .

136- قال هناد بن السري في الزهد [689 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ :
قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسِلَالِ خَبِيصِ عِظَامٍ مَا أَلْوَانُ أَحْسَنُ وَأَجْيَدُ .
فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ ، فَقُلْتُ : طَعَامٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ رَجُلٌ تَقْضِي مِنْ حَاجَاتِ النَّاسِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَحْبَبْتُ إِذَا رَجَعْتَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى طَعَامٍ فَتُصِيبَ مِنْهُ فَقَوَّاكَ , فَكَشَفَ عَنْ سَلَّةٍ مِنْهَا .
فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا عُتْبَةُ , إِذَا رَجَعْتَ إِلَّا رَزَقْتَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ السَّلَّةِ .
فَقُلْتُ : وَالَّذِي يُصْلِحُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَنْفَقَتَ مَالَ قَيْسٍ كُلَّهَا مَا وَسِعَ ذَلِكَ .
قَالَ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , ثُمَّ دَعَا بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ ، خُبْزًا خَشِنًا وَلَحْمًا غَلِيظًا وَهُوَ يَأْكُلُ مَعِي أَكْلًا شَهِيًّا . فَجَعَلْتُ أَهْوِي إِلَى الْبَضْعَةِ الْبَيْضَاءِ أَحْسَبُهَا سَنَامًا فَإِذَا هِيَ عَصَبَةٌ وَالْبَضْعَةِ مِنَ اللَّحْمِ أَمْضُغُهَا فَلَا أُسِيغُهَا .
فَإِذَا هُوَ غَفَلَ عَنِّي جَعَلْتُهَا بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ .
ثُمَّ دَعَا بِعُسٍّ مِنْ نَبِيذٍ قَدْ كَادَ يَكُونُ خَلًّا , فَقَالَ: اشْرَبْ , فَأَخَذْتُهُ , وَمَا أَكَادُ أَنْ أُسِيغَهَ , ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَ .
ثُمَّ قَالَ : أَتَسْمَعُ يَا عُتْبَةُ إنَّا نَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا , فَأَمَّا وَدَكُهَا وَأَطْيَابُهَا فَلِمَنْ حَضَرَنَا مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَأَمَّا عُنُقُهَا فَلِآلِ عُمَرَ يَأْكُلُ هَذَا اللَّحْمَ الْغَلِيظَ وَيَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ .
يَقْطَعُهُ فِي بُطُونِنَا أَنْ يُؤْذِينَا .

137- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 2348] :
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
لَوْ أَطَقْتُ الأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ .

138- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38218] :
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ ، قَالَ :
حجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، أَوْ ثَلاَثًا ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ جُمُعَةٌ ، أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى أُصِيبَ .
قَالَ : فَأُذِنَ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ، وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ ، وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ ، كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ .
فَقُلْنَا لَهُ : أَوْصِنَا ، وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرَنَا ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شِعَبُ الإِيمَانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ ، فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي ، فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ .

139- قال ابن سعد في الطبقات [7/120] :
أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ قَالَ :حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَكُنْتُ فِي مَفْتَحِ تُسْتَرَ فَاشْتَرَيْتُ رِثَّةً فَرَبِحْتُ فِيهَا .
فَأَتَيْتُ أَنَسًا بِجَمِيعِ مُكَاتَبَتِي فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ إِلا نُجُومًا .
فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ .
فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ؟ وَقَدْ كَانَ رَآنِي وَمَعِي أَثْوَابٌ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ .
قُلْتُ : نَعَمْ , أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ , قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ لِي إِلَى أَنَسٍ أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ فَقَبِلَهَا .

140- قال ابن سعد الطبقات [ 3/274] :
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَانَ أَوَّلُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ عُمَرُ حِينَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ أَنْ قَالَ :
اللَّهُمَّ إِنِّي شَدِيدٌ فَلَيِّنِّي وَإِنِّي ضعيف فقوني , وَإِنِّي بَخِيلٌ فَسَخِّنِي .

* ورواه ابن أبي شيبة عن أبي معاوية به [ 30125 ]

141- قال عبد الرزاق في المصنف [ 20713 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ - أَوْ قَالَ : جَمَعَ – فَقَالَ : إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا . وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ ، فَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعُوا ، وَإِنْ هِبْتُمْ هَابُوا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ النَّاسَ ، إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ لِمَكَانِهِ مِنِّي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ

142- وقال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [265 ] :
وَحدثنَا عبد الحميد بن بَيَان القناد ، قَالَ : أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن ، عَن سعيد بن الْمسيب :
قلت : أَلا تُخبرنِي عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت ؟
فَقَالَ : كَانَ عمر

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:14 am

آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِكَ وَوَجْهِكَ وَعَدْلِكَ حَتَّى لاَ يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِى حَيْفِكَ وَلاَ يَخَافَ ضَعِيفٌ جَوْرَكَ.
الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً .
لاَ يَمْنَعَنَّكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَإِنَّ الْحَقَّ لاَ يُبْطِلُهُ شَيءٌ , وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ .
الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا تَخَلَّجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ اعْرَفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاعْمَدْ إِلَى أحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى وَاجْعَلْ لِلْمُدَّعِى أَمَداً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ وَإِلاَّ وَجَّهْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ , فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ .
الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَيْنَهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ مَجْلُوداً فِي حَدٍّ أَوْ مُجَرَّباً فِي شَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِيناً فِي وَلاَءٍ أَوْ فِي قَرَابَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ .
ثُمَّ إِيَّاكَ وَالضَّجَرَ وَالْقَلَقَ وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ وَيُحْسِنُ الذُّخْرَ فَإِنَّهُ مَنْ يُخْلِصْ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ شَانَهُ اللَّهُ .
* ورواه وكيع القاضي – وهو غير وكيع بن الجراح الإمام - في كتاب أخبار القضاة من طريق سفيان بنحوه .
أقول : قال الألباني في الإرواء [ 8/ 243 ] : لكن قوله : هذا كتاب عمر , وجادة ، وهي وجادة صحيحة من أصح الوجادات. اهـ

155- قال ابن سعد في الطبقات [ 6/41] :
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَمِيصًا طَوِيلَ الْكُمِّ فَدَعَا بِالشَّفْرَةِ لِيَقْطَعَهُ مِنْ عِنْدِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ. فقال عتبة : يا أمير المؤمنين إني أستحيي أَنْ تَقْطَعَهُ وَأَنَا أَقْطَعُهُ , فَتَرَكَهُ .
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [25345] : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا بِشَفْرَةٍ لِيَقْطَعَ كُمَّ قَمِيصِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدَ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ , وَكَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ , فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ تَقْطَعَهُ عِنْدَ النَّاسِ , فَتَرَكَهُ.
* ورواه الإمام أحمد في الزهد [ 657 ] عن يزيد به , وقال : إني أستحي أن يقطع كمي .

156- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 33583] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ :
كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْنَا : سُرِّيَّةُ عُمَرَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ , إنِّي لاَ أَحِلُّ لِعُمَرَ , إنِّي مِنْ مَالِ اللهِ .
فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللهِ ، قَالَ : فَرَقَى ذَلِكَ إلَيْهِ , فَأَرْسَلَ إلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ فَقُلْنَا : خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ , فَقُلْنَا : سُرِّيَّةُ عُمَرَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا لَيسْت سُرِّيَّةِ عُمَرَ , إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِعُمَرَ , إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللهِ , فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللهِ ؟
فَقَالَ : أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللهِ : حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ , وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ ، وَمَا أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ , وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ ، وَلاَ بِأَفْقَرِهِمْ , أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ .
أقول : هشام هو ابن حسان ثقة جبل من أثبت الناس في ابن سيرين .
* وقال [33584] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ:
أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فذكر نحوه .
* ورواه معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [ 20046 ] : وقال عقبه : قَالَ مَعْمَرٌ:
وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا. اهـ
157- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26787] :
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَن عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ له عُمَرُ : عَقَرْت الرَّجُلَ عَقَرَك اللَّهُ ، تُثْنِي عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فِي دِينِهِ .
* وقال [ 26788] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : الْمَدِيحُ الذَّبْحُ.

158- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35625] :
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عْن أَبِيهِ ، قَالَ :
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَأَى تَمْرَةً مَطْرُوحَةً ، فَقَالَ : خُذْهَا .
قُلْتُ : وَمَا أَصْنَعُ بِتَمْرَةٍ ، قَالَ : تَمْرَةٌ وَتَمْرَةٌ حَتَّى تَجْتَمِعَ ، فَأَخَذْتهَا فَمَرَّ بِمِرْبَدِ تَمْرٍ ، فَقَالَ : أَلْقِهَا فِيهِ.

159- وقال ابن المبارك في البر والصلة [351] :
أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبِصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ :
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ، إِذْ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا ، فَفَرَدَ عَبَاءَةً ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ ، فَأَكَلُوا مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:
فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ - أَوْ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ .
قَالَ صَفْوَانُ : إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْغَبُ ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ لَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ .
ورواه البخاري في الأدب [ 201 ] بشر بن محمد عن ابن المبارك به .

160- قال عبد الرزاق في المصنف [ 7589 ] :
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخْبِرُ عَنْ حَالِهِمْ ، فَقَالَ: هَلْ يُعَجِّلُ أَهْلُ الشَّامِ الْفِطْرَ؟ , قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَلَمْ يَنْتَظِرُوا النُّجُومَ انْتِظَارَ أَهْلِ الْعِرَاقِ .
* وقال الفريابي في الصيام [46 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَأَلْطَفَ الْمَسْأَلَةَ . وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ : يُعَجِّلُونَ الْفِطْرَ؟, قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ، وَلَمْ يَتَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ .

161- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 20679] :
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ قُرَّةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ ، قَالَ :
كُنْتُ فِي أُغَيْلِمَةٍ نَلْقُطُ الْبَلَحَ , فَفَجِئَنَا عُمَرُ , فسعى الْغِلْمَانُ ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مِمَّا أَلْقَتِ الرِّيحُ ، فَقَالَ : أَرِنِيهِ ، فَلَمَّا أَرَيْتُهُ ، قَالَ : انْطَلِقْ .
قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ترى هَؤُلاَءِ الْغِلْمَانَ السَّاعَةَ ، فَإِنَّك إذَا انْصَرَفْتَ عَنِّي انْتَزَعُوا مَا مَعِي ، قَالَ : فَمَشَى مَعِي حَتَّى بَلَغْتُ مَأْمَنِي .

162- قال ابن شبة في أخبار المدينة[ 3/ 813-814 ] :
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُتَعَجِّلٍ .
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا يَطْلُبُنَا ، فَأَنِخْ لَا نَشُقَّ عَلَيْهِ ، فَأَنَخْنَا ، وَذَهَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبُولُ وَجَاءَ الرَّاكِبُ وَقَالَ لَابْنِ عُمَرَ : أَأَنْتَ عُمَرُ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : لَقَدْ زَعَمَ أَهْلُ الْمَاءِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ آنِفًا ، قَالَ : فَبَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ .
فَبَكَى الرَّجُلُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا ، وَإِنْ كُنْتَ خِفْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْ مُجَاوَرَتِهِمْ .
فَقَالَ الرَّجُلُ : لَا، وَلَكِنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ ، فَأَخَذَنِي أَبُو مُوسَى فَجَلَدَنِي وَسَوَّدَ وَجْهِي وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ ، وَقَالَ : لَا تُؤَاكِلُوهُ وَلَا تُشَارِبُوهُ وَلَا تُجَالِسُوهُ .
فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَ الْمُشْرِكِينَ فَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُرْسِلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي .
فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ مِنْ أَشْرَبِ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ رَجُلًا لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا .
ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ التَّمِيمِيَّ ، أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لَأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ وَلَيُطَافُ بِكَ فِي النَّاسِ ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ , فَعُدْ , وَأْمُرِ النَّاسَ فَلْيُؤَاكِلُوهُ وَلْيُجَالِسُوهُ .
وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ ، وَكَسَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلَّةً وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ .
* وقال ابن كثير في مسند الفاروق : قال ابن أبي الدنيا : حدثني يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد اخبرنا حماد بن سلمة عن سماك عن عبيد الله بن شداد عن عبد الله بن عمر , فذكره .
أقول : إسناده حسن يعقوب بن عبيد هو ابن أبي موسى النهرتيري , ثقة قال أبو حاتم صدوق , ويزيد هو ابن هارون . وقال ابن كثير عقبه : وهذا إسناد صحيح . اهـ

163- وقال البخاري في صحيحه [ 470 ] :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا .
قَالَ : مَنْ أَنْتُمَا , أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟
قَالَا : مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ .
قَالَ : لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا , تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

164- وقال هناد في الزهد [648 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ :
إِنَّهُ لَا أَجِدُهُ يَحِلُّ لِي أَكْلُ مَالِكُمْ إِلَّا عَمَّا كُنْتُ آكِلًا مِنْ صُلْبِ مَالِي : الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ , وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ .
قَالَ : فَكَانَ رُبَّمَا أُتِيَ بِالْقَصْعَةِ قَدْ جُعِلَتْ بِزَيْتٍ وَمَا يَلِيهِ بِسَمْنٍ , فَيَعْتَذِرُ , فَيَقُولُ : إِنِّي رَجُلٌ عَرَبِيُّ , وَلَسْتُ أَسْتِمْرِئُ هَذَا الزَّيْتَ .
أقول : قد نص أحمد على أن أبا معاوية يرفع الموقوفات عن هشام بن عروة ، وهذا موقوف فيبعد احتمال الوهم فيه والله أعلم .

165- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 37344] :
حَدَّثَنَا أَبٌو مُعَاوِية ، عَنِ الأَعْمَش ، عَنِ الْمُسَيب بْنِ رَافِع ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ ، قَالَ عُمَرُ :
لاَ أُوتِيَ بِمُحَلِّلٍ ، وَلاَ مُحَلَّلٍ لَهُ ، إِلاَّ رَجَمْتهمَا .
* وأخرجه سعيد بن منصور في سننه [ 1992 ] : حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به .

166- جاء في جزء سفيان بن عيينة – رواية يحيى المروزي - [24 ] :
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللهُ حَكَمَتَهُ ، وَقَالَ انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ .
وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللهُ إِلَى الْأَرْضِ , وَقَالَ اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ , حَتَّى إِنَّهُ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ .
ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ , قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟
قَالَ : يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ .
وَيَقْعُدُ قَاصًّا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ .
أقول : ورواه أبو داود في الزهد من طريق سفيان [ 70 ]
* فائدة : وقال عَبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعتُ محمد بن عَبد الله بن نُمَير ، قال: حَدَّثَنا أَبو بكر بن عَيّاش بحديثٍ، فقال: عن مَعمَر بن أَبي حَبِيبة، وإنما هو مَعمَر بن أَبي حُيَيَّةَ، والصحيح : ابن أَبي حُيَيَّةَ. العلل [5586]

167- قال معمر في جامعه [644 ] :
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ : أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا ؟ قَالَ : لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا .
فَأَمَرَ بِهَا ، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا ، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ .
قَالَ : فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ ، وَيَوْمَ فَرَحٍ .
فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أَمْ نَحْثُوَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلِ احْثُوا لَهُمْ ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوَّلَ النَّاسِ فَحَثَا لَهُ ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا ثُمَّ أَعْطَى النَّاسَ .
وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَلِلْأَنْصَارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ .
* ورواه ابن المبارك في الزهد [ 768 ] : عن معمر به , إلى قوله : العداوة والبغضاء .
168- قال البخاري في التاريخ الأوسط [ 901 ] :
حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْجَمَاجِمِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:
لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي أحب إِلَى من أَتَقَدَّمَ أَمَامَ كَتِيبَتَيْنِ حَتَّى أُقْتَلَ .
وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا الشَّيْخُ هُوَ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِي
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ نَحوه , وَتَابعه الثَّوْريّ .
169- قال أبو داود في الزهد [ 46 ] :
نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ :
كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ قَالَ : فَجَمَعْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ .
* ورواه ابن شيبة في مصنفه [ 38229 ] : وساق القصة كاملة من مقتله رضي الله عنه إلى وفاته وفيها ذكر هذا الخبر .
170- قال مسلم في صحيحه [ 5462] :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ :
كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ : يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ ، قَالَ : إِلاَّ هَكَذَا ، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا.
قَالَ زُهَيْرٌ : قَالَ عَاصِمٌ : هَذَا فِي الْكِتَابِ ، قَالَ : وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ .

171- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 25706] :
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَّاقِينَ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ صَنَعْت لَكَ طَعَامًا فَأُحِبَّ أَنْ تَجِيءَ ، فَيَرَى أَهْلُ عَمَلِي كَرَامَتِي عَلَيْك ، وَمَنْزِلَتِي عِنْدَكَ ، أَوْ كَمَا قَالَ .
فَقَالَ : إِنَّا لاَ نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ ، أَوْ قَالَ : هَذِهِ الْبِيَعَ ، الَّتِي فِيهَا هذه الصُّوَرُ .
* ذكره العلامة / مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله تعالى - في كتابه حكم تصوير ذوات الأرواح وقال عقبه : هذا أثر صحيح . اهـ

172- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34536 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا ، يَلْقَاك عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ .
فَقَالَ عُمَرُ : لاَ أَرَاكُمْ هَاهُنَا , إِنَّمَا الأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ .
أقول : أورده ابن قدامة في كتابه [ إثبات صفة العلو ] وكذا صنع الذهبي , ونعم ما صنعوا .

173- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34537 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ :
جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِالشَّامِ ، وَحَوْلُهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ جُلُوسًا .
فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ بِلاَلٌ : إِنَّك بَيْنَ هَؤُلاَءِ وَبَيْنَ اللهِ ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ أَحَدٌ ، فَانْظُرْ عَنْ يَمِيْنِكَ ، وَانْظُرْ عَنْ شِمَالِكَ ، وَانْظُرْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْك وَمِنْ خَلْفِكَ , إِنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ حَوْلَك ، وَاللهِ إِنْ يَأْكُلُونَ إِلاَّ لُحُومَ الطَّيْرِ .
فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، وَاللهِ لاَ أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا ، حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ ، وَحَظَّهُمْ مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ .
فَقَالُوا : ذَاكَ إِلَيْنَا ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ الرِّزْقَ ، وَأَكْثَرَ الْخَيْرَ ، قَالَ : فَنِعْمَ.
* رواه أبو عبيد القاسم في الأموال [ 611 ] : حدثنا يزيد بن هارون عن إسماعيل به , ورواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن أبي أسامة به [ 1011 ]

174- قال ابن المبارك في الزهد [ 584 ] :
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَرْضَ الشَّامِ أُتِيَ بِبِرْذَونٍ فَرَكِبَهُ ، فَهَزَّهُ ، فَكَرِهَهُ ، فَنَزَلَ عَنْهُ ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ ، فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ .
فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ ، وَنَزَعَ مُوقَيْهِ ، فَأَخَذَهُمَا بِيَدِهِ ، وَخَاضَ الْمَاءَ ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ بِخِطَامِهِ - أَوْ قَالَ : بِزِمَامِهِ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ : فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ .
ثُمَّ قَالَ : أَوِّهْ - يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ - لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَذَلَّ النَّاسِ ، وَأَقَلَّ النَّاسِ ، وَأَحْقَرَ النَّاسِ ، فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلَّكُمُ اللَّهُ .

175- وقال ابن سعد في الطبقات [ 5851 ] :
أَخْبَرَنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير ، قَالُوا : حَدَّثَنا الأعمش ، عَنْ شقيق بن سلمة قَالَ :
لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه .
قَالَ : فقيل لعمر : إنهن قد اجتمعَنْ في دار خالد وهم خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانههن ! فقال عمر : وما عليهن أن يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة .
قَالَ وكيع : النقع : الشق , و اللقلقة : الصوت .
أقول : وعلقه البخاري في صحيحة [ 1291 ] , وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث :
النقع : صنع الطعام يعني في المأتم .اهـ
وعزاه الحافظ في تغليق التعليق إلى التاريخ الصغير والأوسط للبخاري , ولم أجده .

176- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35628 ] :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يسير بْنِ عَمْرٍو قَالَ :
لَمَّا أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ وَضَرَبَ وَجْهَهُ ، وَقَالَ : قَبَّحَك اللَّهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَك هَذَا .
* وقال [34541] : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَسيِر بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ ، أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ ، فَرَكِبَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَبَّحَك اللَّهُ ، وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَك .

177- وقال أبو نعيم الفضل في كتاب الصلاة [ 192] :
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
لَوْلَا أَنْ أَخَافَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً مَا تَرَكْتُ الْأَذَانَ .
أقول : ابن أبي الهذيل صح سماعه من عمر كما في التاريخ الكبير للبخاري .

178- قال سفيان بن عيينة في جزئه – رواية المروزي - [7 ] :
عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْحَلُونَ أَوْلَادَهُمْ نُحْلَةً ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ قَالَ : مَالِي وَفِي يَدَيَّ ، وَإِذَا مَاتَ هُوَ قَالَ : كُنْتُ نَحَلْتُهُ وَلَدِي ، لَا نِحْلَةَ إِلَّا نِحْلَةً يَحُوزُهَا الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ , فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ .
* ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن سفيان به [ 20495 ]

179- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 1333] :
حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ :
مَا بُلْت قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْت .
قال ابن المنذر في الأوسط : وقد ثبت عن عمر أنه قال : مَا بُلْت قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْت . اهـ

180- قال البخاري في صحيحه [ 3866 ] :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ .
بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ فَقَالَتْ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا .
قَالَ عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ
أقول : أورده من أجل ما فيه من الدلالة على فراسة عمر

181- وقال ابن المبارك في الزهد [ 572 ] :
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ :
مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ طَعَامًا قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ .
وتصحف [ نخلت ] إلى [ نحلت ] في بعض المصادر .
* وقال ابن سعد في الطبقات : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ
* وقال ابن سعد أيضاً : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ .
أقول : الغطفاني وثقة الإمام أحمد وغيره .

182- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26049] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
مَا يَمْنَعُكُمْ إذَا رَأَيْتُمَ الرَّجُلَ يَخْرِقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أن لاَ تُغَيِّرُوا عَلَيْهِ ؟
قَالُوا : نَتَّقِي لِسَانَهُ ، قَالَ : ذَاكَ أَدْنَى أَنْ تَكُونُوا شُهَدَاءَ .

183- وقال أبو داود في الزهد [ 80 ] :
نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعْبِ ضَجْنَانَ التَفَتَ عُمَرُ وَقَالَ :
لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذِهِ الشِّعَابِ فِي أَجْمَالٍ لِلْخَطَّابِ وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا ، أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى ، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ وَيَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَابِي لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ :
لَا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتُهُ ... يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُوَدى الْمَالُ وَالْوَلَدُ .

184- قال الإمام مالك [ 75 ] في الموطأ :
عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :
إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.
أقول : أوردته لما فيه من مراعاة عمر لمصالح المسلمين

185- وقال أحمد في فضائل الصحابة [ 1550 ] :
قثنا وَكِيعٌ , قثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا .
* وقال ابن أبي شيبة [32902] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ :
أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ , وَعُمَرُ جَالِسٌ , فَقَالَ : كَنِيفٌ مُلِيء فِقْهًا .
أقول : عبد الله هو ابن مسعود – رضي الله عنه - .
* فائدة , قال أبو عبيد القاسم في غريب الحديث : [ كنيف ] هو تصغير الكنف وهو وعاء الأداة التي يعمل بها فشبهه في العلم بذلك ، وإنما صغره على وجه المدح . اهـ

186- قال مسلم في التمييز [ 9] :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا الفضل بن موسى ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الرُّدَيْنِيِّ بْنِ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:
مَنْ سَمِعَ حَدِيثًا ، فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَ ، فَقَدْ سَلِمَ .
رجاله ثقات إلا الرديني بن أبي مجلز , قال الذهبي في تاريخ الإسلام :
رديني بن أبي مجلز لاحق بن حميد. روى عن أبيه، ويحيى بن يعمر، وعنه زياد بن حدير، والمنذر بن ثعلبة، وقرة بن خالد، وما أعلم به بأساً.اهـ

187- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 14716] :
حدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ :
يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ، حَمْدٌ للهِ وَصَلاَّةٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَمَسْأَلهٌ لِنَفْسِهِ ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ .
أقول : هذه سنةٌ عزيرة , ووهب بن الأجدع وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه الشعبي وهو لا يروي إلا عن ثقة لذا قال عنه الحافظ في التقريب :[ ثقة ]
* فائدة :رواه الفاكهي في أخبار مكة وفيه قال :كان عمر يعلم الناس فيقول , فذكره [ 1397 ] ولم يذكر المروة

188- قال علي بن الجعد كما في مسنده للبغوي [ 1077 ] :
أنا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ :
وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ إِيمَانٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنَ امْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ ، وَدُودٍ وَلُودٍ .
وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ كُفْرٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَرًّا مِنَ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ ، حَدِيدَةِ اللِّسَانِ ، وَاللَّهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغُلًّا مَا يُفْدَى مِنْهُ، وَإِنَّ مِنْهُنَّ لَغُنْمًا مَا يُحْذَى مِنْهُ .
* ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [17427] .

189- قال أبو الجهم العلاء بن موسى في جزئه [ 74 ] :
ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ :
وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ عَنِ الْحَجِّ امْرَأَةً مَيِّتَةً بِالْبَيْدَاءِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسًا .
حَتَّى مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ : كُلَيْبٌ مِسْكِينٌ ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ ، ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا فَدَفَنَهَا .
فَدَعَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَرَرْتَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ ؟, فَقَالَ : لَا .
فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ مَرَرْتَ بِهَا لَنَكَلْتُ بِكَ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ فِيهَا .
ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا ، فَبَيْنَا كُلَيْبٌ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَبَقَرَ بَطْنَهُ .
قَالَ نَافِعٌ : قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ مَعَ عُمَرَ سَبْعَةَ نَفَرٍ .

190- قال عبد الرزاق في المصنف [ 8164 ] :
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بِإِبِلٍ لِي ، فَقُلْتُ : لَوْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ .
فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حُجُّوا وَأَهْدُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْهَدْيَ .
قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى إِبِلِي ، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مَعْتَنِقٌ مِنْهَا بَعِيرًا .
قَالَ : وَجَاءَ عُمَرُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ: هَذِهِ إِبِلُ رَجُلٍ مُهَاجِرٍ .
أقول : أبو ضمرة جاءت تسميته في الطبقات لابن سعد بأشعث بن سليم وهو ثقة .

191- قال البيهقي في شعب الإيمان [1163 ] :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ جَوَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: :
يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ مَا أَوْضَحَ الطَّرِيقَ ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ، وَلَا تَكُونُوا كَلَّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
أقول : ابن ماتي له ترجمة في سير أعلام النبلاء [ 15/566] وقد وثقه الخطيب .
وأحمد بن حازم أبو عمرو الغفاري الكوفي صاحب المسند له ترجمة في سير أعلام النبلاء [ 13/ 239] .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان متقناً , وقال عنه الذهبي : الإِمَامُ ، الحَافِظُ ، الصَّدُوْقُ.اهـ
وطلق بن غنام سمع المسعودي قبل الاختلاط فهو من طلبته الكوفيين .

192- قال سعيد بن منصور في سننه [1326] :
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
رُدُّوا الْجَهَالاَتِ إِلَى السُّنَّةِ.


الصحيح المسند من آثار ذي النورين
عثمان بن عفان الأموي
رضي الله عنه

1 - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 460 ] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ :
أَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ ، أَوْ قَالَ : لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ أَحَدٌ.

2- قال البخاري في صحيحه [ 3717 ] :
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ :
أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ وَأَوْصَى .
فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ : اسْتَخْلِفْ , قَالَ : وَقَالُوهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : وَمَنْ ؟ فَسَكَتَ .
فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ , فَقَالَ : اسْتَخْلِفْ , فَقَالَ عُثْمَانُ : وَقَالُوا ؟ , فَقَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ فَسَكَتَ , قَالَ : فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا : الزُّبَيْرَ , قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ , وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

3- قال الإمام أحمد في الزهد [ 692] :
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ :
أَنَّ غُلاَمَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ تَزَوَّجَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ :
أَمَا إِنِّي صَائِمٌ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُجِيبَ الدَّعْوَةَ ، وَأَدْعُو بِالْبَرَكَةِ .
أقول : فيه تواضع عثمان وحرصه على تطبيق السنة .

4- قال البخاري [ 4987 ] :
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ :
أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ .
فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ .
فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ.
فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ .
فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ .
وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا .
حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ :
فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ { مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ .

5- قال عبد الرزاق في المصنف [ 10224 ] :
ِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ .
وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ .
أقول : أوردته لما فيه من تغليظ حرمة دم أهل الذمة ، وذلك داخلٌ في عموم الوفاء بالعهد .

6- قال الخلال في السنة [ 443] :
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ :
قُلْتُ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عِصَابَةً يَنْصُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَقَلَّ مِنْهُمْ , فَأَذَنْ فَنُقَاتِلْ .
فَقَالَ : أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلاً , أَوْ قَالَ : أَنْشُدُ اللَّهُ رَجُلاً أَهْرَاقَ فِيَّ دَمَهُ , قَالَ أَيُّوبُ : أَوْ قَالَ : أَهْرَاقَ فِيَّ دَمًا .
* وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن بن أبي ملكية عن عبد الله بن الزبير قال:
قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان فأذن لي فلأقاتل ، فقال : أنشدك الله رجلا ، أو قال : أذكر بالله رجلا أهراق في دمه ، أو قال : أهراق في دما .

7- قال الإمام مالك في الموطأ [1974 ] :
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ :
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا ؟
فَقَالَ عُثْمَانُ : أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ , فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذلِكَ .
قَالَ : فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذلِكَ .
فَقَالَ : لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذلِكَ ، لَجَعَل

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:14 am


35- قال ابن وهب في موطئه [ 425 ] :
أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَمْعَانَ مَوْلَى خُزَاعَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، يَقُولُ :
مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مَعَ الْإِمَامِ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَتَهُ .
قَالَ سَمْعَانُ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ : سَأَلْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ عُثْمَانُ .

36- وقال عبد الرزاق في المصنف [ 7588 ] :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ : كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا .
* قال مالك في الموطأ [ 1013 ] : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ ، حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ ، قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا , ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلاَةِ , وَذلِكَ فِي رَمَضَانَ .
* وقال ابن أبي شيبة [ 9885] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ إذَا رَأَيَا اللَّيْلَ ، وَكَانَا يُفْطِرَانِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَا .
أقول : هذا منقطع عن عمر صحيح عن عثمان .

37- قال الإمام أحمد [ 1462 ] :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ ، عَنِ أبِيهِ سَعْدٍ ، قَالَ :
مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلأ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلامِ شَيْءٌ ؟ مَرَّتَيْنِ قَالَ : لَا . وَمَا ذَاكَ ؟
قَالَ : قُلْتُ : لَا , إِلا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأ عَيْنَيْهِ مِنِّي ، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ .
قَالَ : فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلامَ ؟
قَالَ عُثْمَانُ : مَا فَعَلْتُ , قَالَ سَعْدٌ : قُلْتُ : بَلَى , قَالَ : حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ .
قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ ، فَقَالَ : بَلَى ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلا تَغَشَّى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ .
قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
فَقَالَ : مَنْ هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ : فَمَهْ .
قَالَ : قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، إِلا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ .
قَالَ : نَعَمْ دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ : {لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ .

38- قال مالك في الموطأ [ 1461 ] عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال:
مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا ، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً ، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَهِيَ جَائِزَةٌ ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ .
* فائدة : قال ابن قدامة في المغني [ 12/290] :
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ هِبَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فِي حِجْرِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضٍ ، وَأَنَّ الْإِشْهَادَ فِيهَا يُغْنِي عَنْ الْقَبْضِ ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ ؛ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ : مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا ، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً ، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَهِيَ جَائِزَةٌ ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ.

39- قال ابن أبي شيبة [ 38236] :
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ ، يَقُولُ :
إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غِنَاءً مَنْ كَفَّ سِلاَحَهُ وَيَدَهُ .

الصحيح المسند من آثار أبي الحسن
علي بن أبي طالب الهاشمي
رضي الله عنه

1- قال الإمام أحمد في المسند [ 872 ] :
حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ ، قَالَ :
أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ ، فَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا , ثَلاثًا ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ.
ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا ، وَلا آيَةَ .
أقول : هذا الأثر صححه الدارقطني وقد وثق أبا الغريف - وهو عبيد الله بن خليفة الهمداني - في سؤالات السلمي وكذا وثقه ابن حبان , والعجلي ويعقوب بن سفيان في المعرفة [ 3/200 ] ، وقال ابن حجر في التقريب : صدوق .
وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه : كان على شرطة علي بن أَبي طالب ، رَضي الله عَنهُ وليس بالمشهور، قلت: هو أَحَب إليك، أَو الحارث الأَعور؟ قال : الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه ، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة..اهـ
فمثله حسن الحديث ، وأوردته من أجل تعظيم القرآن ، والحرص على تعليم الناس السنة .

2- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [ 674 ] :
قَالَ : وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
أَتَيْتُ عَلِيًّا بِالرَّحْبَةِ ، يَوْمَ نَيْرُوزَ ، أَوْ مِهْرَجَانَ ، وَعِنْدَهُ دَهَاقِينُ وَهَدَايَا .
قَالَ : فَجَاءَ قَنْبَرٌ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ رَجُلٌ لَا تَلِيقُ شَيْئًا ، وَإِنَّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا ، وَقَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً , قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِيَ .
قَالَ : فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ .
فَلَمَّا رَآهَا عَلِيُّ قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَارًا عَظِيمَةً ، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِي كُلَّ عَرِيفٍ بِحِصَّتِهِ .
ثُمَّ قَالَ : هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ , وَكُلُّ جَانٍّ يَدُهُ إِلَى فِيهْ , لَا تَغُرِّينِي وَغُرِّي غَيْرِي .
أقول : سعيد بن محمد لعله الجرمي الكوفي فإن هذه طبقته ولا أجده في تلاميذ هارون بن عنترة .
والبيت الذي قاله علي رضي الله عنه هو من الرجز .

3- قال البخاري في الأدب المفرد [ 1321] :
حَدثنا عَبْدُ اللهِ ، قَالَ : حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِابْنِ الْكَوَّاءِ : هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الأَوَّلُ ؟
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا .
* وقال الحافظ في المطالب العالية [ 2753 ] :
قَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ :
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا .
أقول : كذا في الأصل [ سعيد ] ويبدو أنه [ شعبة ] .
* وقال الطبري في تهذيب الآثار [ 440 ] :
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ :
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا .
* وقال أيضاً [439 ] :
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَوْلًى ، لِقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ :
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، يَكُنْ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، يَكُنْ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول : وبمجموع هذه الطرق يصح الخبر عن علي ، وطريق مسدد قائمٌ بذاته إن كان شيخ يحيى هو
[ شعبة ] وسيأتي من طريق أقوى من عامة هذه الطرق ولكني أفردته لأن فيه زيادة مهمة .
وصحح الموقوف الدارقطني في العلل , والترمذي في جامعه , وابن حبان في المجروحين , والبيهقي في الشعب , والبغوي في شرح السنة , كلهم زعم أن المحفوظ الموقوف على علي .

4- قال الطيالسي في مسنده [ 101] :
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ :
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ .
* رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن بندار عن يحيى القطان عن شعبة به .

5- قال البيهقي في شعب الإيمان [ 6955 ] :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ أبي إِسْحَاقَ ، سَمِعَ هُبَيْرَةَ ، وَعُمَارَةَ بْنَ عَبْدٍ قَالَا : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَهُوَ يَقُولُ :
ثَنِيًّا فَصَاعِدًا ، وَاسْتَسْمِنْ ، فَإِنْ أَكَلَتْ , أَكَلَتْ طَيِّبًا ، وَإِنْ أَطْعَمَتْ , أَطْعَمَتْ طَيِّبًا .
أقول : أبو الحسن بن المقريء صحح له البيهقي حديثاً في سننه [ 4/54] .
وعمارة بن عبد قال عنه الإمام أحمد : مستقيم الحديث , و ذكره ابن حبان والعجلي في الثقات .

6- قال البخاري في صحيحه [ 3611 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ .
* رواه مسلم أيضاً 1066 .

7- قال عبد الرزاق في المصنف [ 7150 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ :
أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ .
أقول :وقد توبع عبد الرزاق من قبل وكيع بن الجراح عند الخلال في الحث على التجارة [ 76 ]
وجاء في العلل للدارقطني [ س 480 ] :
وسُئِل عن حديث يحيى بن جعدة عن علي قال أربعة آلاف درهم نفقة فما زاد فهو كنز
فقال : كذا قال علي بن حكيم عن شريك عن أبي حصين عن يحيى بن جعدة عن علي , ووهم فيه
والصواب عن أبي حصين عن أبي الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي. .اهـ

8- قال الطبري في تفسيره [ 2050] :
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَعْبٌ :
أَنَّ الْبَيْتَ ، كَانَ غُثَاءَةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ.
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ :
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ مَعَهُ السَّكِينَةُ ، تَدَلُّهُ عَلَى تَبَوُّءِ الْبَيْتِ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا .
قَالَ : فَرُفِعَتْ عَنْ أَحْجَارِ تُطِيقُهُ أَوْ لَا تُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا .
قَالَ : قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ}.
قَالَ : كَانَ ذَاكَ بَعْدُ .
أقول : ذكر السيوطي في الجامع الكبير أن سفيان بن عيينة رواه في جامعه .
* وقال ابن المنذر في تفسيره [ 717 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :
أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ فَدَلَّهُ ، حَتَّى بَنَوُا الْبَيْتَ كَمَا [ بَنَوُا ] الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا ، فَكَانَ يَحْمِلُ أَحْجَارَ الْحَجَرِ يُطِيقُهُ أَوْ لا يُطِيقُهُ ثَلاثُونَ رَجُلا .
فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} ؟
قَالَ : كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ .
أقول : وابن المسيب سمع من علي وروايته مخرجه في الصحيحين , وقوله في رواية ابن المنذر :
كما [ بنوا ] العنكبوت , كذا بالأصل ولعلها تبني أو بنت , والله أعلم

9- قال البيهقي في القضاء والقدر [ 206 ] :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ , قَالَ :
ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ , قَالَ : فَخَرَجْنَا وَمَعَنَا السِّلَاحُ ، وَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّي ، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : مَا شَأْنُ السِّلَاحِ ؟
قَالَ : قُلْنَا : ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ .
قَالَ : مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟.
قُلْنَا : نَحْنُ أَهْوَنُ وَأَضْعَفُ أَوْ أَصْغَرُ أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَ ذَلِكَ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ .
قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلٍ حَتَّى يُقْضَى فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ عَلَيَّ جُنَّةً حَصِينَةً إِلَى يَوْمِي .
وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَذُوقُ عَبْدٌ أَوْ لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَوْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَنٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ .
أقول : وسماع همام من عطاء بعد الاختلاط إن شاء الله تعالى .
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار [ عند الحديث 161 ] : وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ يَعُدُّونَهُمُ الْحُجَّةَ فِي عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ إنَّمَا هُمْ أَرْبَعَةٌ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ -
لِأَنَّ سَمَاعَ هَمَّامٍ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا قَدِمَهَا عَلَيْهِمْ ...
إلى أن قال : كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ : ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَوِيٌّ فِي قُلُوبِنَا سَمَاعُ هَمَّامٍ مِنْهُ إذْ كَانَ بِالْبَصْرَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ اخْتِلَاطُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى الْكُوفَةِ .اهـ

10- قال الطبري في تفسيره [ 18/ 93] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ، فَقَالَ :
كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ، فَأَحْيَاهُ اللَّهُ ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ .
* وقال أيضاً : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ عَبْدًا صَالِحًا ، أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ ، وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي رَأْسِهِ ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ , وَفِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُهُ .

11- قال البخاري في الأدب المفرد [ 766] :
حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ :
سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ ، قَالَ : هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ.

12- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 1724 ] :
أخبرنا الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , قَالَ:
قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ : مَنِ { الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا } ؟ إِلَى {صُنْعًا}, قَالَ : وَيْلَكَ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
* وقال أيضاً [1725] : أخبرنا مَعْمَرٌ , عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ .

13- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38526] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً , وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ ، فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا كُنْت بِالرَّبَذَةِ إِذَا عَلِيٌّ بِهَا ، فَصَلَّى بِهِم الْعَصْرَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ فِي مَسْجِدِهَا , وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ ، قَالَ : فَقَامَ إلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَبْكِي .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : تَكَلَّمْ وَلاَ تخِنَّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ ، قَالَ : أَمَرْتُك حِينَ حَصَرَ النَّاسُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ تَأْتِيَ مَكَّةَ فَتُقِيمَ بِهَا فَعَصَيْتنِي ، ثُمَّ أَمَرْتُك حِينَ قُتِلَ أَنْ تَلْزَمَ بَيْتَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْعَرَبِ غَوَارِبُ أَحْلاَمِهَا ، فَلَوْ كُنْت فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبُوا إلَيْك آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوك مِنْ جُحْرِكَ فَعَصَيْتنِي .
وَأَنَا أُنْشِدُك بِاللهِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ .
قَالَ , فَقَالَ : عَلِيٌّ :
أَمَّا قَوْلُك : آتِي مَكَّةَ ، فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الَّذِي تُسْتَحَلُّ لِي مَكَّةُ ، وَأَمَّا قَوْلُك : قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ النَّاسُ قَتَلُوهُ ، وَأَمَّا قَوْلُك : آتِي الْعِرَاقَ ، فَأَكُون كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ اللَّدْمِ .
* رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة عن سفيان به نحوه هذا الخبر .

14- قال مسلم في صحيحه [ 2433- (157-...) ] :
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالُوا : لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ، قَالَ عَلِيٌّ : كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا ، إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاَءِ ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يَجُوزُ هَذَا ، مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - .
مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ ، إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : انْظُرُوا ، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا ، فَقَالَ : ارْجِعُوا فَوَاللَّهِ ، مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ ، مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلاَثًا ، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ .

15- قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [733 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ عَائِشَةَ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْمِرْبَدِ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ : وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ ، قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .

16- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 16617] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ , عَنِ أَبِي الْوَضِيء :
أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بنتا لَهُ ابْنَةَ مَهِيرَةٍ فَزَوَّجَهُ وَزَفَّ إلَيْهِ ابْنَةً لَهُ أُخْرَى بنت فَتَاة فَسَأَلَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا : ابْنَةُ مَنْ أَنْتِ ؟
قَالَتْ : ابْنَةُ الفَتَاةَ تَعْنِي فُلاَنَةَ ، فَقَالَ : إنَّمَا تَزَوَّجْت إلَى أبيك ابنته ابْنَةِ الْمَهِيرَةِ فَارْتَفَعُوا إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , فَقَالَ : امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ , وَسَأَلَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَقَالَ : امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ : لمُعَاوِيَةُ ، ارْفَعْنَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ : اذْهَبُوا إلَيْهِ .
فَأَتَوْا عَلِيًّا فَرَفَعَ عَلِيٌّ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا , فَقَالَ : الْقَضَاءُ فِي هَذَا أَيْسَرُ مِنْ هَذَا ، لِهَذِهِ مَا سُقْتَ إلَيْهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَعَلَى أَبِيهَا أَنْ يجهز الأُخْرَى بِمَا سُقْتَ إلَى هَذِهِ وَلاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ هَذِهِ الأُخْرَى ، قَالَ : وَأَحْسَبُ أَنَّهُ جَلَدَ أَبَاهَا ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَهُ .

17- قال الحافظ في المطالب العالية [ 693 ] :
قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ قَالَ :
إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ الله عَنْهُ - عَنِ الْغُسْلِ , فَقَالَ : اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ .
قَالَ : لَا بَلِ الْغُسْلُ - أَيِ الْمُسْتَحَبُّ - قَالَ : اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ .
* وقال الشافعي كما في مسنده بترتيب سنجر [ 988 ] :
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ زَاذَانَ ، قَالَ :
سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْغُسْلِ ، قَالَ : اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
فَقَالَ : الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ ؟
قَالَ : يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ، وَيَوْمَ النَّحْرِ ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.

18- قال الطبري في تفسيره [ 24/ 159] :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ :
خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَلِي بَابَ السُّوقِ ، وَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ أَوِ الْفَجْرُ ، فَقَرَأَ : {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ .
* وقال أيضاً : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ :
خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَقَالَ : {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ : نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ .
* وقال عبد الرزاق في مصنفه [ 4630 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ :
خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ ابْنُ النَّبَّاحِ فَقَالَ : {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} ، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ ، أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الْوِتْرِ؟
أقول : وقد تأولوا هذا الخبر على الأذان الأول كما ورد ذكره في بعض الروايات :
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 6820] : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَنْظرُ إِلَى تَبَاشِيرَ الصُّبْحِ ، فَيَقُولُ : الصَّلاَةُ , الصَّلاَةُ ، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَة فَصَلَّى .
فقوله [ فإذا طلع الفجر صلى ركعتين ] دل ذلك على أن الوتر كان قبل طلوع الفجر .


* وقال الدولابي في الأسماء والكنى [ 889 ] :
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ، أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ :
كَانَتْ لَا تَفُوتُنِي الصَّلَوَاتُ مَعَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ يَوْمًا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ , نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ .

19- قال الشافعي في الأم [ 4/224] : أخبرنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عَمْرِو بن دِينَارٍ عن أبي فَاخِتَةَ :
أَنَّ عَلِيًّا رضي اللَّهُ تَعَالَى عنه أتى بِأَسِيرٍ يوم صِفِّينَ فقال لَا تَقْتُلْنِي صَبْرًا فقال عَلِيٌّ : لَا أَقْتُلُك صَبْرًا إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ , فَخَلَّى سَبِيلَهُ , ثُمَّ قال أَفِيك خَيْرٌ أَتبَايِعُ.
أقول : أبو فاخته , هو سعيد بن علاقة .

20- قال الحافظ في المطالب العالية [ 2087 ] :
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
قَالَ :
إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ الله عَنْه أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ , قَالَ : أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ :
اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , قَالَ فَحَفَرُوا , فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ
ثُمَّ دَخَلَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليك فِيهِمْ شَيْئًا ؟
قَالَ : لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مكابد , أرأيت لو قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , مَا كَانَ صَحِيحٌ .
* وقال الطبري في تهذيب الآثار – مسند علي - [ 144 ] :
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا , فَأَحْرَقَهُمْ .
أقول : وهذا يوضح الأثر والله أعلم .
وقال ابن راهوية كما في مسائل الكوسج :
كما فعل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- أتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرق أجسادهم بالنار، وهو أحسن، , لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكون معذباً بعذاب الله - عز وجل- .اهـ
أقول : وهذا يعني أن علياً حرق أجسادهم فقط ولم يحرقهم أحياء .

21- قال عبد الرزاق في المصنف [ 18710 ] :
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ :
أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ فَاسْتَتَابَهُ , فَلَمْ يَتُبْ , فَقَتَلَهُ , فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ .
أقول : تحرفت [ سليمان التيمي ] في المطبوعة إلى [ سليمان الشامي ]

22- قال الإمام أحمد في مسنده [ 839 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ :
أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شَرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَقَالَ : أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أقول : لم يسمع الشعبي من علي إلا هذا الخبر

23- قال الإمام مسلم [ 2430] :
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ ح]
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ : فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ قُلْتُ : آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : إِي ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، إِي , وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، إِي ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ .

24- قال صالح بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه [ 952 ] :
حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان أبي مُصعب الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه : أَن عليا أُتِي بالنجاشي سَكرَان من الْخمر فِي رَمَضَان قَالَ فَضَربهُ ثَمَانِينَ ثمَّ أَمر بهِ إِلَى السجْن ثمَّ أخرجه من الْغَد فَضَربهُ عشْرين .
ثمَّ قَالَ : إِنَّمَا ضربتك هَذِه الْعشْرين لجرأتك على الله وإفطارك فِي رَمَضَان .

25- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29867] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
تَمَّ نُورُك فَهَدَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَعَظُمَ حِلْمُك فَعَفَوْت فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَبَسَطْت يَدَك فَأَعْطَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُك أَكْرَمُ الْوُجُوهِ ، وَجَاهُك خَيْرُ الْجَاهِ ، وَعَطِيَّتُك أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ ، وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ لِمَنْ شِئْت ، لاَ يُجْزِئُ بآلاءِكَ أَحَدٌ ، وَلا يُحْصِي نَعْمَاءَك قَوْلُ قَائِلٍ
. يَعْنِي : كُلٌّ يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاةِ .
أقول : فيه إثبات صفة الوجه لله عز وجل ولا سبيل إلى دفع الخبر بعنعنة أبي إسحاق ، فإن عنعنته قد مشيت في الصحيحين وهو أخص أصحاب عاصم .

26- وقال عبد الله في العلل [ 2712 ] : حدثني عبد الله بن عمر، قال : سمعت شريك بن عبد الله قال : سمعت أبا إسحاق، قال :
رأيت عليًا أبيض الرأس واللحية .
* وقال أيضاً [ 4879 ] : حدثنا أبو خيثمة ، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، قال :
رأيت على بن أبي طالب أبيض الرأس واللحية .
أقول : وهذا فيه أنه لم يكن يخضب فلعله يصح الاستدلال بهذا على عدم وجوب تغيير الشيب ، لسكوت عامة الصحابة على هذا

27- جاء في كتاب التفسير من جامع ابن وهب [ 198] :
وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
مِنْ أَحَبِّ الْكَلامَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ ساجدٌ : رَبِّ ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي .
* وقال ابن أبي شيبة [ 29842] :
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَن مِسْعَرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
مِنْ أَحَبِّ الْكَلِمِ إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ : ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي .
أقول : وهذا له حكم الرفع .

28- قال ابن أبي شيبة في المصنف 23991- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
إِنَّ هَؤُلاَءِ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ ، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم .
أقول : الذي يبدو لي أن الراوي عن جامع هو الأعمش وليس الشيباني ولكنه تحرف في المطبوع فإن الأعمش هو شيخ أبي معاوية وتلميذ جامع .

29- قال الحافظ في المطالب العالية [ 807 ] :
وقال مسدد ، حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن عطاء بن السائب قال : إن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد ، فقلت : أليس علي رضي الله عنه كان يكره الصلاة قبلها ؟ , قال : بلى .
أقول : فيه إنكار علي لما يراه بدعةً إضافية .

30- قال البخاري في صحيحه [ 3965 ] :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ :
أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } قَالَ : هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .

31- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 6542] :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ عَلِيًّا رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ وَقَدْ سَدَلُوا ، فَقَالَ : كَأَنَّهُمَ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فِهْرِهِمْ .
أقول : السدل في الصلاة وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه إلى كتفه الآخر

32- قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [ 730 ] :
قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الشَّرِيدِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَقَالَ :
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} .
أقول : عبد الرحمن لم أجد له ترجمة .

* وقال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [ 1057 ] :
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، نا أَبِي، نا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا ، وَعُثْمَانُ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}
أقول : هذا سند صعبٌ لا يحفظه إلا حافظ ورجاله ثقات غير أن أبا صالح لم يسمع علياً وزاد في متنه ذكر طلحة والزبير .


* وقال أحمد في الفضائل [ 1251 ] :
قثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ الَّذِي قَتَلَ الزُّبَيْرَ - أَوْ أَشْرَكَ فِي قَتْلِهِ - عَلَى عَلِيٍّ ، فَرَأَى فِي الْإِذْنِ جَفْوَةً ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ قَالَ: أَمَّا فُلَانٌ , فُلَانٌ فَيُؤْذَنُ لَهُمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَلَا ، قَاتِلُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ :
بِفِيكِ التُّرَابُ ، بِفِيكِ التُّرَابُ ، إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}.
أقول : لا ذكر لعثمان هنا ، وإبراهيم وهو النخعي لم يدرك علياً .

* وقال أحمد في الفضائل [ 1300 ] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا وَكِيعٌ قثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ ، مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}
قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً : إِنَّ الْقَصْرَ يُدَهْدِهُ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هُمْ ؟ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُمْ ؟ .
أقول : ظاهر إسناده السلامة ولكن أبان قد خولف في سنده .

قال الطبراني في الأوسط [ 839 ] :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : نا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، إِذْ جَاءَ ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي ، إِلَيَّ هَاهُنَا ، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ :
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ} الْآيَةَ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِلَّا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ.
أقول : فعاد السند إلى الحارث الكذاب ومن يوثقه يلزمه تصحيح هذه الرواية
* وقال الحاكم في المستدرك [ 4563 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ}

* وقال المحاملي في أمالية :
ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ : ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ:
دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ , وَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}
ورواه أحمد في فضائل الصحابة من طريق أبو معاوية بسياق أتم .

* وقال الإمام أحمد في الفضائل :
قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ، يَعْنِي : ابْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَبِيبَةَ قَالَ : جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ، إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ:
هَا هُنَا يَا اب

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:15 am




45- قال عبد الرزاق في المصنف [ 18783 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , وَالْأَعْمَشِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ : إِنِّي سَرَقْتُ فَرَدَّهُ , فَقَالَ : إِنِّي سَرَقْتُ , فَقَالَ : شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ . فَقَطَعَهُ .
قَالَ : فَرَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً .
أقول : أوردته لتعلقه بأدب القضاء
* وقال ابن أبي شيبة [ 28774] :
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنْتُ قَاعِدًا عَندَ عَلِيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ سَرَقْتُ ، فَانْتَهَرَهُ ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ .
فَقَالَ : إِنِّي قَدْ سَرَقْتُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : قَدْ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ شَهَادَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، فَرَأَيْتُهَا مُعَلَّقَةً ، يَعْنِي فِي عُنُقِهِ .

46- قال الشافعي في الأم [ 6/ 496] :
أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ :
{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا }:
قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا.
ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ : تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا , عَلَيْكُمَا إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا أَنْ تَجْمَعَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا أَنْ تُفَرِّقَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ : رَضِيت بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِيَ , وَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلاَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه : كَذَبْت وَاَللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ .


47- قال الحافظ في المطالب العالية [ 4361 ] :
قَالَ إِسْحَاقُ : قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ : أَحَدَّثَكُمُ الأعمش ، عن منذر الثوري ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ :
جعل الله عز وجل فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ : فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ ، ثُمَّ فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ سوداء مظلمة ، فيصير النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ .
فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ ، وَقَالَ : نَعَمْ .
أقول : ورواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة به في مصنفه , ومعمر في جامعه .
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة : ثنا ابن نمير ثنا موسى بن عيسى عن زائدة عن الأعمش عن منذر عن عاصم عن علي رضي الله عنه قال : يكون في هذه الأمة خمس فتن
وهذه متابعة قوية من جبل وهو الإمام زائدة بن قدامة .

48- قال البخاري في صحيحه [ 127 ] :
وَقَالَ عَلِيٌّ :
حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ بِذَلِكَ

49- قال مسلم في صحيحه 4477- [38-1707] :
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ (ح)
وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَيْرُوزَ ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ الدَّانَاجِ ، حَدَّثَنَا حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ ، قَالَ :
شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : أَزِيدُكُمْ ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ .
فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ، فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ .
فَقَالَ : أَمْسِكْ ، ثُمَّ قَالَ : جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ .
أقول : فيه إطلاق علي كلمة [ سنة ] على فعل عمر .

50-قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 33199 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ :
كَلِمَاتٌ أَصَابَ فِيهِنَّ : حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الأَمَانَةَ , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا وَيُجِيبُوا إذَا دُعُوا.
أقول : أراد علي أن يسمعوا وأن يطيعوا في عين الأمر الذي أمر به ، ولم يرد إباحة الخروج على من حكم بغير ما أنزل الله .
قال الإمام مسلم [ 4810- 49-1846] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟
فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَقَالَ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ.
أقول : والذين لا يعطون الناس حقهم لا يحكمون بما أنزل الله عز وجل .

51- قال السيوطي في [ المحاضرات والمحاورات ص206] :
قال وكيع في الغرر حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب ، قال :
خذ من السلطان ما أعطاك ، فان مالك في ماله من الحلال أكثر.
أقول : إسناده حسن ووكيع هذا ليس هو ابن الجراح وإنما هو صاحب أخبار القضاة , وهو : أبو بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد البغدادي ووكيع لقبه .

52- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 5803] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ ، فَلَمَّا صَلَّى الإِمَامُ ، قَامَ فَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا .
أقول : أخرجه ابن أبي شيبة أخرجه في باب من يصلي بعد العيد أربعاً .
والقول بصلاة أربع ركعات بعد صلاة العيد محفوظٌ عن عبد الله بن مسعود أيضاً :
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 5809] : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَفَاك بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ ، يَعْنِي فِي الصَّلاَة بَعْدَ الْعِيدِ.
أقول : والذي يبدو والله أعلم ، أنهم قاسوها على صلاة الجمعة لما رأوها تسقط صلاة الجمعة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كان مصلياً بعد الجمعة أن يصلي أربعاً ، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعدها ركعتين في المسجد وإنما فعل ذلك في البيت .
فليس هذا من باب الإحداث في الدين ، وإلا فقد تقدم عن علي إنكاره للصلاة قبلها ، واستدلال النخعي بفعل ابن مسعود على المشروعية ، يدل على أن الأصل عندهم عدم المشروعية حتى يثبت دليل ، وفعل الصحابي الذي لم يثبت له مخالف عندهم حجة ، وقد يكون عندهم توقيف في هذا نقلوه بفعلهم .

53- قال معمر بن راشد في جامعه[ 993 ] : ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ .
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32637] : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ.
السند الأول حسن ، والثاني منقطع بين الشعبي وعلي

54- قال ابن عساكر في تاريخ دمشق [1/320] :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي القاضي أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى نا بندار نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال:
ألا إن بسرا قد طلع عليه من قبل معاوية ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم
باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم .
وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم أميركم .
وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر وحمل المال إلى معاوية
واستعملت فلانا فخان وغدر وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته
اللهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني .
أقول : محمد بن عبد الباقي الأنصاري ذكره ابن نقطة في التقييد [ 1/ 82] :
وذكر أن من شيوخه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ونقل عن ابن شافع قوله : وهو شيخ أهل العلم وأسند من على وجه الأرض وأسن عالم نعرفه.
ويبدو أنه نسب في السند [ الأنصاري ] أو [ النصري ] فتحرفت إلى [ الفرضي ] ، وأما الجوهري فهو ثقة حافظ مترجم في سير أعلام النبلاء [ 18/ 68]
وأما ابن فهد الأزدي فهو مترجم في تاريخ بغداد [ 8/10] وقال الخطيب : سألت البرقاني عَنِ ابن فهد فَقَالَ : ما علمت منه إِلا خيرا.
وسألت عنه مرة أخرى فَقَالَ : ليس به بأس ، قد كَانَ يوثق. اهـ
والسند من بعده ثقات معروفون إلا زهير بن الأقمر فقد وثقه العجلي وابن حبان والنسائي وقال الحافظ :[ ثقة ] فالسند قوي ، ويبدو أن هذا الخبر من أخبار مسند أبي يعلى الكبير المفقود .

ثم وجدته في جزء لأبي يعلى في أحاديث بندار قال [ 34] :
حدثنا بندار قال : حدثنا أبو داود حدثنا شُعْبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال :
ألا إن شرا قد طلع من قبل معاوية , ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم , وتفرقكم عن حقكم , وبطاعتهم أميرهم , وبمعصيتكم أميركم , وبأدائهم الأمانة , وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر , وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته، اللهم إني قد أبغضتهم وأبغضوني، فأرحهم مني وأرحني منهم .




55- قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [484 ] :
قثنا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ:
خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَذَكَرَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ .
ثُمَّ قَالَ : أَلَا إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا يُفَضِّلُونِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذَلِكَ لَعَاقَبْتُ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ .
فَمَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي .
إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، وَإِنَّا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا أَحَبَّ .
ثُمَّ قَالَ : أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول : وقد ضعف إسناده محقق فضائل الصحابة بأبي معشر نجيح, وأبو معشر ليس هو نجيح بل هو زياد بن كليب وهو ثقة .

56- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9118 ] :
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ ذِي مَكَّةُ ، وَوَادٍ فِي الْهِنْدِ هَبَطَ بِهِ آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ هَذَا الطِّيبُ الَّذِي تَطَّيَّبُونَ بِهِ ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الْأَحْقَافِ ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: بَرَهَوْتُ ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي النَّاسِ بَلَهَوْتُ ، وَهِيَ بِئْرٌ فِي بَرَهَوْتَ تَجْتَمِعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ .
أقول : فرات القزاز وثقه ابن معين , والنسائي , وقال أبو حاتم , صالح الحديث , كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم , وذكره ابن حبان في الثقات وفي مشاهير علماء الأمصار قال من الأثبات , وروى له الشيخان في صحيحيهما , ووثقه الدارقطني في سؤالات البرقاني في ترجمة حفيدة زياد .
وقد صحح أبو حاتم سماعه من أبي الطفيل ، وهذا الخبر له حكم الرفع والله أعلم
* فائدة : ذكر البربهاري في السنة : وأرواح الفجار والكفار في بئر برهوت وهي في سجين . اهـ

57- قال الحافظ في المطالب العالية [3471 ] :
وَقَالَ إِسْحَاقُ : أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه ، قَالَ :
دَعَا نَبِيٌّ عَلَى أُمَّتِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتُحِبُّ أَن أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ ، قَالَ : لَا .
قِيلَ لَهُ : أَتُحِبُّ أَنْ أُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : لَا .
قَالَ : فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونُ ، مَوْتًا دقيقا [ وفي نسخة : دفيقاً بالفاء ] ، يُحْرِقُ الْقُلُوبَ ، ويُقِلُّ الْعَدَدَ .

58- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 25187] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :
جَاءَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ فِي مُقَدَّمِهَا دِيبَاجٌ .
فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا هَذَا النَّتِنُ تَحْتَ لِحْيَتِكَ ؟ فَنَظَرَ الشَّيْخُ يَمِينًا وَشِمَالاً ، فَقَالَ : مَا أَرَى شَيْئًا .
قَالَ : يَقُولُ الرَّجُلُ : إِنَّمَا يَعْنِي الدِّيبَاجَ .
قَالَ : يَقُولُ الرَّجُلُ : إِذَنْ نُلْقِيهِ ، وَلاَ نَعُودُ .

59- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ 3/77] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله الأويسي ثنا إبراهيم بن سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ :
رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ الْمُصْحَفَ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَأَرَى وَرَقَهُ يَتَقَعْقَعُ ثُمَّ قَالَ :
اللَّهمّ إِنَّهُمْ مَنَعُونِي أَنْ أَقُومَ فِي الْأُمَّةِ بِمَا فِيهِ فَأَعْطِنِي ثَوَابَ مَا فِيهِ .
ثُمَّ قَالَ : اللَّهمّ إِنِّي قَدْ مَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي ، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُونِي ، وَحَمَلُونِي عَلَى غَيْرِ طَبِيعَتِي وَخُلُقِي وَأَخْلَاقٍ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفْ لِي ، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرًّا مِنِّي .
اللَّهمّ أَمِتْ قُلُوبَهُمْ مَيْتَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ
أقول : أبي صالح الحنفي : اسمه عبد الرحمن بن قيس وهو ثقة
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38255] :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
مَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَجِيءَ فَيَقْتُلُنِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي ، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي.
أقول : وهذا أصح الأسانيد عن علي .

60- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 39035] :
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ ، فَقَالَ : قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةَ.
أقول : نص الذهبي على إدراك يزيد لعلي ، ولكن قال روايته عن علي وردت من وجهٍ ضعيف ، ولعله يعني المرفوع ، فإن السند هنا قوي إلى يزيد .
وجعفر بن برقان نص الإمام أحمد على أنه ثبت في حديث الأصم .

61- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 15342] :
حدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شعبة ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ عَلِيٍّ :
أَنَّهُ لَقِيَهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَأَخَذَ بِلِجَامِهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ؟
فَقَالَ : هُوَ هَذَا الْيَوْمُ .
تنبيه : تحرف [ شعبة ] في المطبوع إلى [ سعيد ] ، وهذا يضعف الحديث الذي روي عن علي في أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة وفي روايته من لا يحتمل عند المخالفة .

62- قال ابن سعد في الطبقات :
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَتْ :
جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي فَدَعَاهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ أَمَرَنِي إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ وَقَدِ اتَّخَذْتُهُ , فَإِنْ شئت خرجت به معك , فتركه .
أقول : ورواه الإمام أحمد من كذا طريق عن عديسة وهي تابعية ابنة صاحبي وروى عنها أربعة فهي حسنة الحديث , والله أعلم , و صححه الإمام الألباني .

63- قال الحاكم في المستدرك [ 8722 ] :
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ :
سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ ، وَسَبُّوا ظَلَمَتَهُمْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ .
وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ سَيْبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا ، وَخَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا ، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلَامَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ .
يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ ، فَيَقْتَتِلُونَ وَيُهْزَمُونَ ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ إِلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ .
أقول : هذا السند صححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [ 10/320] لما ضعف الخبر مرفوعاً ، ولا شك أن هذا له حكم الرفع ، وفي القلب شيء من انفرادات الحاكم غير أن سنده عليه الاستقامة وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق [ 1/335] من طريق أخرى عن الحارث بن يزيد وفيها ضعف ، وهذا أصح خبرٍ في الأبدال وبه يدفع قول من ضعف جميع الأخبار في الباب
ومن اللطائف أن هذا السند مصري في فضيلة أهل الشام .

* وقال ابن المبارك في الجهاد [ 190 ] :
عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني صفوان بن عبد الله بن صفوان أن رجلا قال يوم صفين : اللهم العن أهل الشام . فقال علي : لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا ، فإن فيهم قوما كارهون لما ترون ، وإن فيهم الأبدال
أقول : وهذا الشاهد يقوي الفقرة الخاصة بالأبدال ، وليس في السند شامي فتأمل !
وهو في جامع معمر

64- قال ابن إسحاق في سيرته [ ص1 ] :
حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: سمعت علي بن أبي طالب، وهو يحدث حديث زمزم فقال:
بينا عبد المطلب نائم في الحجر، أتي فقيل له : احفر برة ، فقال : وما برّة ؟
ثم ذهب عنه ، حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك ، فأتي ، فقيل له :
احفر المضنونة ، فقال : وما المضنونة ؟ ثم ذهب عنه .
حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه ، فأتي، فقيل له : احفر طيبة ، فقال : وما طيبة ؟ ثم ذهب عنه.
فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه ، فأتي فقيل له : احفر زمزم ، فقال : وما زمزم ؟
فقال : لا تنزف ولا تذم ، ثم نعت له موضعها .
فقام فحفر حيث نعت له ، فقالت له قريش : ما هذا يا عبد المطلب ؟
فقال : أمرت بحفر زمزم ، فلما كشف عنه ، وأبصروا الطوي .
قالوا : يا عبد المطلب إن لنا لحقاً فيها معك ، إنها لبئر أبينا إسماعيل .
فقال : ما هي لكم ، لقد خصصت بها دونكم ، قالوا : فحاكمنا , فقال : نعم.
فقالوا : بيننا وبينك كاهنة بني سعد بن هذيم ، وكانت بأشراف الشام.
فركب عبد المطلب في نفر من بني أبيه ، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر .
وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الشام والحجاز ، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد .
فني ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا الهلكة ، فاستسقوا القوم ، قالوا ما نستطيع أن نسقيكم.
وإنا لنخاف مثل الذي أصابكم , فقال عبد المطلب لأصحابه : ماذا ترون ؟
قالوا : ما رأينا إلا تبع لرأيك , قال : فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته بما بقي من قوته .
فكلما مات رجل منكم ، دفعه أصحابه في حفرته ، حتى يكون آخركم يدفعه صاحبه .
فضيعه رجل أهون من ضيعة جميعكم ، ففعلوا .
ثم قال : والله إن إلقاءنا بأيدينا للموت ، لا نضرب في الأرض ونبتغي ، عجز.
فقال لأصحابه : ارتحلوا ، فارتحلوا ، وارتحل، فلما جلس على ناقته ، وانبعثت به ، انفجرت عين من تحت خفها بماء عذب ، فأناخ وأناخ أصحابه ، فشربوا ، واستقوا وسقوا .
ثم دعوا أصحابهم : هلموا إلى الماء ، فقد سقانا الله عز وجل ، فجاؤوا فاستقوا وسقوا .
ثم قالوا : يا عبد المطلب ، قد والله قضي لك ، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة , لهو الذي سقاك زمزم ، انطلق ، فهي لك ، فما نحن بمخاصميك .
أقول : هذا الخبر خارج الشرط ، ولكني أوردته لعزته .



65- وقال الحاكم في المستدرك [ 3736 ] :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ :
سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي.
قَالَ : فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا {الذَّارِيَاتِ ذَرُوًا} قَالَ : الرِّيَاحُ .
قَالَ : فَمَا {الْحَامِلَاتِ وِقْرًا} قَالَ : السَّحَابُ .
قَالَ : فَمَا {الْجَارِيَاتِ يُسْرًا} قَالَ : السُّفُنُ .
قَالَ : فَمَا {الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
قَالَ : فَمَنِ {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ} قَالَ : مُنَافِقُو قُرَيْشٍ.
أقول : إسناده صحيح , وله شاهد عند البيهقي في الشعب [ 3991 ] .

66- قال ابن سعد في الطبقات [ 3209] :
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا ، وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا .
أقول : قد توبع معن بن عيسى على هذا السند من قبل أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث كما نسخة إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده [ 70 ] ، والهيثم بن جميل كما عند الحاكم في المستدرك
[ 5414] ، وأسد بن موسى كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم [ 465]
فهذا هو الوجه المحفوظ إن شاء الله تعالى .

67- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 8731] :
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , ووَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ :
أَنَّ عَلِيًّا قَرَأَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى .
قَالَ عَبْدَةُ : وَهُوَ فِي الصَّلاَة .
أقول : إسناده حسن عند من يقوي رواية السدي ، وهذا يحتمل أن يكون في الفريضة أو يكون في النافلة ، وقد صح عن أبي موسى أنه فعل ذلك في صلاة الجمعة , و صح عن وعبد الله بن الزبير أيضاً , والله الموفق

68- قال الحافظ في المطالب العالية [ 3615 ] :
قال إسحاق : أخبرنا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ الله عَنْه ، يُخْبِرُ الْقَوْمَ :
أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ .
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ ، قَالَ : اذْكُرْهُ يَا أَخِي ، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ .
فَقَالَتْ لَهُمَا : لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، وما تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ .
قَالَا : بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ ، وَبِهِ نَصْعَدُ .
فَقَالَتْ : مَا أَنَا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : عَلِّمْهَا إِيَّاهُ .
قال : كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ الْآخَرُ : إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ عز وجل .
فعلماها إِيَّاهُ ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ وَمَسَخَهَا اللَّهُ تعالى ، فَكَانَتْ كَوْكَبًا .
وقال الحافظ في العجاب [ 1/322 ] : إسناده صحيح موقوف وحكمه أن يكون مرفوعاً .اهـ
وقد شنع ابن حزم على عمير بن سعيد في الملل وذكر هذا الخبر ومعه آخر وقال : ما نعلم له غيرها وكلاهما كذب , فرد الحافظ في التهذيب قائلاً :
ولقد استعظمت هذا القول ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرجت عليه فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله وقد وقفنا له عن علي على حديث آخر أنه كبر على يزيد بن المكفف أربعا وله روايات عن غير علي فما أدري هذا الجزم من بن حزم ! .اهـ

69- وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة علي رضي الله عنه :
حَدَّثنا أَحمد بن سلمة النيسابوري ، حَدَّثنا إِسحاق ، يَعني ابن راهويه قال : أخْبَرنا عَبد الرَّزاق، أخْبَرنا مَعْمَر ، عن وهب بن عَبد الله ، عَن أَبي الطفيل قال : شَهِدتُ عَليًّا، رَضي الله عَنه يخطب، وهو يقول: سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إِلاَّ حدثتكم ، وسلوني عن كتاب الله عز وجل ، فوالله ما من آية إِلاَّ وأَنا أعلم أَبِلَيْلٍ نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل.

70- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 8700] :
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
هِيَ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا ابْنُ دَاوُد وَهِيَ الْعَصْرُ .
أقول : قد صح سماع أبي الأحوص من ابن مسعود وهو أقدم وفاةً من علي .
وذكر الخطيب أن أبا الأحوص قاتل مع علي .

71- قال عبد الرزاق في المصنف [ 6506 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ :
كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا وَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يُدْفَنُ قَالَ :
اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَوَلَدُ عَبْدِكَ ، نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، اللَّهُمَّ وَسِّعْ لَهُ فِي مُدْخَلِهِ ، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ , وَبِهِ نَأْخُذُ
أقول : ورواه البيهقي في الكبرى [ 6741 ] من طريق أخرى عن عمير بلفظٍ مقارب ، وفيه مشروعية الدعاء في هذا الموضع ، خلافاً لمن رأى بدعيته ، وأما الدعاء الجماعي فيحتاج إلى دليل مستقل .
* وقال أبن أبي شيبة في المصنف [ 11831] :
حدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ:
صَلَّيْت مَعَ عَلِيٍّ عَلَى يَزِيدَ بْنَ الْمُكَفَّفَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَاهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَبْدُك ، وَابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِ مُدْخَلَهُ فَإِنَّا لاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ .

72- قال ابن وهب في التفسير من جامعه [ 197] :
وحدثني حماد بن زيد عن عاصم بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ :
عَزَائِمُ السُّجُودِ أربع: {الم تنزيل} ، و {حم} ، {والنجم} ، و {اقرأ باسم ربك} .

73- قال الطحاوي في بيان مشكل الآثار [ 3/21] :
وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:
{ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى }. الْآيَةَ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ أَوْ قَالَ : عُثْمَانُ مِنْهُمْ .
أقول : وهذا الوجه أرجح من الوجه ذكره الآجري في الشريعة .




74- قال الحافظ في المطالب العالية [3455 ] :
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابن عباس - رَضِيَ الله عَنْهما - عن علي رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ } .
قَالَ : صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ ، فَمَاتَ هَارُونُ ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ ، فأمر الله تعالى الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فتكلمت الملائكة -عليهم السلام- بِمَوْتِهِ ، حَتَّى عَرَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله تعالى إِلَّا الرَّخَمُ ، فجعله الله عز وجل أَصَمَّ أَبْكَمَ .
قال الحافظ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ .
أقول : سبب النزول الذي في الصحيح غير هذا ، ويجمع بين الخبرين بأن أذية بني إسرائيل لموسى تعددت صورها والله أعلم .
وقال الطبري في تفسيره : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ آذَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِبَعْضِ مَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذَى بِهِ ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا آذَوْهُ بِهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قِيلَهُمْ : إِنَّهُ أَبْرَصُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ أَخِيهِ هَارُونَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ آذَوْهُ بِهِ ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ آذَوْا مُوسَى، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا .اهـ

75- قال الحافظ في المطالب العالية [ 4601 ] :
قال إسحاق : أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلُّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا} وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً
قَالَ مَعْمَرٌ : يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : مِنْ أَصْلِهَا , عَيْنَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا .
قَالَ مَعْمَرٌ : فَاغْتَسَلُوا بِهَا , وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : فتوضؤوا مِنْهَا , فَلَا تُشْعَثُ رؤوسهم بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا ، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ .
فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أذى ولا سوءاً إِلَّا خَرَجَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، كاللؤلؤ الْمَنْثُورِ ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أعد الله تعالى لَهُمْ ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ .
يَقُولُونَ : أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ .
حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ .
فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تعالى , قَالَ مَعْمَرٌ : قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ , وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ ، فَيَقُولُ : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا }

* وقال : أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ : إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
قَالَ : فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ ، أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ .
قَالَ : ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ واتكؤوا عَلَيْهَا وَقَالُوا : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا } .

* وقال : أخبرنا يَحْيَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ :
ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أرائك ، ثُمَّ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
* قَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ : أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ ، ثم قَالَ : فِي عَمَدٍ ممدود ، ثُمَّ قَالَ : { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا } فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ .
قال الحافظ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ .
أقول : الصحيح حديث الثوري ، والفرق بينه وبين حديث معمر عامته لفظي ، وتمييز عبد الرزاق بين روايته ورواية معمر يدل على ضبطه .

76- قال ابن المبارك في الزهد [ 1905 ] :
أَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ؟ , قَالَ : قُلْنَا : هِيَ مِثْلُ أَبْوَابِنَا هَذِهِ .
قَالَ : لَا ، هِيَ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ .
أقول : رواه شعبة أيضاً عند ابن جرير الطبري .

77- قال الطبري في تفسيره [ 22/ 458] :
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ :
قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ : أَيْنَ جَهَنَّمُ ؟ فَقَالَ : الْبَحْرُ ، فَقَالَ : مَا أُرَاهُ إِلَّا صَادِقًا ، {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ} مُخَفَّفَةً.
أقول : داود هو ابن أبي هند .




78- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 39062] :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ سَمِعْت عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ ، قَالَ :
إِنَّ خَارِجَةً خَرَجَتْ عَلَى حُكْمٍ ، فَقَالُوا : لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ : لاَ إمْرَةَ ، وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ ، أَوْ فَاجِرٍ ، يَعْمَلُ فِي إمَارَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهِ الأَجَلَ .

79- قال ابن أبي الدنيا في الإشراف [ 291 ] :
حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرني القاسم بن الفضل الحداني ، قال : حدثني يوسف بن سعد مولى عثمان بن مظعون قال : قال ابن حاطب :
لو شهدت اليوم شهدت عجبا اجتمع علي وعمار ومالك الأشتر وصعصعة بن صوحان في هذه الدار دار نافع - فتكلم عمار فذكر عثمان فجعل علي يتغير وجهه ، ثم تكلم مالك حذا عمار قال : ثم إن صعصعة تكلم ، فقال : أبا اليقظان ما كل ما يزعم الناس أن عثمان أتى وقال قائل : كان أول من ولي فاستأثر وأول من تفرقت عنه الأمة . ثم إن عليا تكلم ، فقال :
أنا والله على الأثر الذي أتى عثمان , لقد سبقت له سوابق لا يعذبه الله بعدها أبدا .

80- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29931] :
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِِ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيٌّ :
أَلا أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ لَمْ أُعَلِّمْهَا حَسَنًا ، وَلا حُسَيْنًا ، إذَا طَلَبْت حَاجَةً وَأَحْبَبْت أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ :
لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ .
ثُمَّ سَلْ حَاجَتَك .
أقول : هذه فائدة برحلة وهذا السند صحيح على شرط الشيخين .
وقد تابع شعبة أبا الأحوص عند النسائي في الكبرى
81- قال عبد الله في زوائد المسند لأبيه [ 703] :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
قَدِمَ عَلِيٌّ ، عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ .
فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلْ مَقْتُولٌ ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى .
وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ .
أقول : ورواه الحاكم بسياق أطول [ 4687 ] ، وأبو نعيم رواه في الحلية من طريقين آخرين .
و علي بن حكيم الأودي الأشهر روايته عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر فهي في صحيح مسلم ، فلعل هذا يرجح أنه هو وليس القاضي .

82- قال البخاري في صحيحه [ 3671 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي :
أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ , قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ عُمَرُ وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ : عُثْمَانُ , قُلْتُ : ثُمَّ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

83- قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند [ 1271 ]:
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِعَلِيٍّ : أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟
قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا ؟ قُلْتُ : دِينَنَا دِينَنَا .
قَالَ : مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ .
أقول : هذا قاله علي في حربه مع معاوية ، أما حربه مع الخوارج مع تقدم اغتباطه بذلك وذكره للأحاديث في فضل قتالهم ، وخبر ذي الثدية معروف مشهور .
و صححه الإمام الألباني في أبو داود .

84- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32796] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ , قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي حُبِّي وَلَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي بُغْضِي .
قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة [ 1337 ] :
حدثني أبي نا وكيع عن شعبة عن أبي التياح عن أبي السوار قال : قال علي – رضي الله عنه :
ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي , وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي .
وقال العلامة مقبل الوادعي في رسالة [ الإلحاد الخميني في أرض الحرمين ] :
هذا الأثر صحيح على شرط الشيخين .اهـ
وقال العلامة الألباني في ظلال الجنة : صحيح . اهـ

85- قال البخاري في الأدب المفرد [ 324] :
قَالَ : حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ : حَدثنا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ ، عَنْ ي

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع   الخميس ديسمبر 15, 2011 12:15 am

حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ
الْمَكِّيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ :



إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ فَدَعَوْا اللَّهَ
لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ إِذَا رَجُلٌ مِنْ
خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي يَقُولُ :



رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ
يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ لِأَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا .



فَالْتَفَتُّ فَإِذَا
هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ



96- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38308] :


حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ
، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، عَنْ عَلِيٍّ ،
قَالَ :



يَنْقُصُ الإِسْلاَم
حَتَّى لاَ يُقَالُ
: اللَّهُ اللَّهُ ،
فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينَ
بِذَنَبِهِ
، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بُعِثَ
قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ
، وَاللهِ إنِّي لأعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَمُنَاخَ
رِكَابِهِمْ
.



أقول : هذا له حكم الرفع


هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
 
الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين رضي الله ع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثبــات الاسلامي althbat :: §( الأقسام الشرعية)§ منتديات الثبات الاسلامي althbat-al-islam :: الحَـــديث وعُلومه althbat-al-islam-
انتقل الى: