منتدى الثبــات الاسلامي althbat
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز نتمنا لك اوقات رائعة معنا


 
الرئيسيةمجلة الثباتاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفوائد البهية من الأربعين النووية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الفوائد البهية من الأربعين النووية   الخميس ديسمبر 15, 2011 1:04 am



الفوائد البهية





من الأربعين النووية











(للناشئة والمبتدئين)











إعداد
:




هاني الشيخ جمعة سهل




[center]

تقديم


الحمد لله ، والصلاة
والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :



فلا يخفى أن كتاب : (الأربعون حديثاً النووية) للإمام النووي
رحمه الله تعالى من المتون المهمة التي ينبغي أن يبدأ بها طالب العلم حفظاً
لأحاديثها ووعياً لما تضمنته هذه الأحاديث من بديع الفوائد وغرر الفرائد خاصة أن
الإمام النووي رحمه الله تعالى قد وفق توفيقاً كبيراً في اختيار أحاديث تجمع أهم جوانب
الدين



ومن المعلوم أن هذا
الكتاب القيم مما ينبغي أن يبدأ به الناشئة والصغار تعليمهم ، حتى يتربوا على قيم
الإسلام السمحة وتعاليمه القويمة



ولما كانت أكثر الشروح لهذا الكتاب ذات مستوى عالٍ قد لا يناسب
الصغار - رأيت أن أجمع وأرتب شرحاً مبسطاً للأحاديث يناسب الناشئة ويسهل عليهم
الإلمام بأهم مقاصد كل حديث من الأحاديث ، بحيث يستفيد منه الطالب أتم فائدة بأيسر
طريقة



وقد صغت الشرح للصغار بالطريقة التالية :


متن الحديث - التعريف بالراوي - معاني الكلمات –
فوائد الحديث – أقوال السلف في موضوع الحديث



وليس عملي في الكتاب هو التأليف وإنما هو جمع وترتيب وإعادة
صياغة مع إضافات بسيطة بقلمي حتى خرج الكتاب بهذا الشكل



ويا حبذا لو قام المربون بتحفيظ طلابهم هذه الأحاديث مع
الاستنارة بهذا الشرح الميسر وتلخيص أهم فوائده وإجراء المسابقات بين الطلاب فيه
مع إذكاء روح المنافسة بينهم فلذلك أعظم الأثر في ترسيخ الفائدة



ولا تنس أخي الكريم أن تدعو لمن أعد هذا الكتاب ولوالديه ،
فدعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب ..



ما
دعوة أنفع يا صاحبي * من دعوة الغائب للغائبِ



ناشدتك
الله يا قارئاً * أن تسأل الغفران للكاتبِ


أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن
يتقبله قبولاً حسناً ، وأن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله
بقلب سليم .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم










كتبه


هاني الشيخ جمعة




الحديث الأول




1- عَنْ أَمِيرِ المؤْمِنِينَ عمر بْنِ الخطاب رضيَ الله عَنهُ
قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَى الله عليه وسلم يقولُ : ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ
بالنِّياتِ ، وإِنَّمَا لِكُلّ امرئ ما نَوَى ، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله
وَرَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسُولِهِ ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا
يصِيبُها أوْ امْرَأَةٍ ينْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إِليهِ)) رَوَاهُ
البُخَارِي وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي ، رضي الله عنه



أمير
المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين ، لقبه : الفاروق



كان
إسلامه نصراً عظيماً للمسلمين



استشهد
رضي الله عنه عام 23 هـ حيث قتله أبو
لؤلؤة المجوسي






معاني الكلمات :


النية
: هي إرادة العمل



هجرته
: الهجرة هي الانتقال من دار الشرك إلى دار الإسلام






فوائد الحديث :


1-
أن الله تعالى لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصاً لوجهه الكريم



2- إخلاص العمل لله معناه أن يعمل المسلم
العمل يبتغي بذلك وجه الله ولا يطلب ثناء الناس أو مدحهم



3-
النية الصالحة لا تحسن العمل القبيح



4-
النية محلها القلب ، والتلفظ بها بدعة منكرة



5-
النية الصالحة تحول العادات إلى عبادات



6-
الرياء يبطل العمل الصالح



7-
على العبد أن لا يترك العمل الصالح خوفاً من الرياء ، بل عليه أن يعمله ويجاهد
نفسه في إخلاصه









أقوال السلف :


1-
قال الفضل بن زياد رحمه الله : سألت أبا عبد الله - يعني أحمد - عن النية في العمل،
قلت: كيف النية ؟ قال : يعالج نفسه إذا أراد عملاً لا يريد به الناس



2-
قال زيد الشامي رحمه الله : إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام
والشراب



3-
قال سفيان الثوري رحمه الله : ما عالجت شيئاً أشد عليَّ من نيتي ؛ لأنها تتقلب عليَّ



4-
قال يوسف بن أسباط رحمه الله : تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول
الاجتهاد



5-
قال ابن المبارك رحمه الله : رب عمل صغير تعظمه النية ، ورب عمل كبير تصغره النية



6-
قال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله : ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص؛ لأنه
ليس لها فيه نصيب



7-
قال يوسف بن الحسين الرازي رحمه الله : أعز شيء في الدنيا الإخلاص ، وكم أجتهد في
إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر







الحديث
الثاني


2- عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضيَ الله عَنهُ أَيضاً قالَ : بَينَما
نَحْنُ جُلُوس عِنْدَ رَسُولِ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم ذَاتَ يوْمٍ ِإذْ
طَلَعَ عَلَينَا رَجُل شَدِيدُ بياضِ الثِّيابِ ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لا يُرَى
عَلَيه أَثَرُ السَّفَرِ، ولا يعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ، حتى جَلَسَ إلى النبي صَلى
الله عليهِ وسَلَّم فأَسْنَدَ رُكْبَتَيهِ إلى
رُكْبَتَيهِ ، وَوَضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ ، وَقالَ : يا
محمدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ؟ فَقالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم
: ((الإِسْلامُ أَن تشهد أنْ لا إِله إِلا الله ، وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ،
وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكاةَ ، وَتَصُومَ رَمضَانَ ، وَتحُجَّ
البَيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيهِ سَبِيلاً )) قال : صَدَقْتَ ، قالَ: فَعَجِبْنا
لَهُ
يسأَلُهُ
وَيصَدِّقُهُ ! قالَ : فأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ؟ قالَ : (( أَنْ تُؤْمِنَ
بالله ، وَمَلائكَتِه ، وكتبه ، وَرُسُلِهِ ، واليوْمِ
الآخِر ، وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيرِه وَشَرِّهِ )) ، قالَ :
صَدَقْتَ . قالَ : فأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسانِ ؟ قالَ : (( أَنْ تَعْبُدَ الله
كأَنَّكَ تَرَاهُ ، فإِنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإِنَّهُ يرَاكَ )) ، قال : صَدَقْتَ .
قالَ:فأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قالَ: (( ما المَسْئُولُ عَنْها بأَعْلَمَ
مِنَ السَّائِلِ )) ، قال : فأَخْبِرْنِي عَنْ أَمارَاتِها ، قالَ : (( أَنْ
تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها وأَنْ تَرَى الحُفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ
الشَّاءِ يتَطاوَلونَ في البنيان )) ثمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثَ مَلِيا، ثمَّ قالَ
لي: يا عمرُ أَتَدْرِي
مَنِ السَّائل؟ قُلْتُ : الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قالَ : (( هَذا جِبْريلُ
أَتاكُمْ يعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ )) رَوَاهُ مُسْلِم.






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الأول






معاني الكلمات :


ربتها
: سيدتها



العالة
: الفقراء



مليَّاً
: وقتاً طويلاً






فوائد الحديث :



[/center]

_________________















عدل سابقا من قبل ربي ثبتني في الخميس ديسمبر 15, 2011 1:09 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الفوائد البهية من الأربعين النووية   الخميس ديسمبر 15, 2011 1:07 am

1-
استحباب تجميل الثياب والهيئة عند الدخول على العلماء



2-
على العالم إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول : (لا أدري) أو يقول : (الله أعلم)



3-
أن الغيب لا يعمله إلا الله ، وأن كل من ادعى أن هناك أناس يعلمون الغيب فهو كافر






أقوال السلف :


1-
قال بكر المزني رحمه الله : من مثلك يا ابن آدم ، خُلِّي بينك وبين المحراب وبين
الماء كلما شئت دخلت على الله عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان



2-
قال مسلم بن يسار رحمه الله : ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل







الحديث
الثالث


3- عَنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عبد الله بْنِ عمر بن الخَطَّابِ رضِيَ
الله عَنهُما قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقُولُ : (( بُنِي
الإِسْلامُ على خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وأَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ الله ، وإِقامِ الصَّلاةِ ، وإِيتاءِ الزَّكاةِ ، وَحَجِّ البَيتِ ، وَصَوْمِ
رَمَضَانَ )) رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، رضي الله عنهما



أسلم
بمكة مع أبيه وهو صغير وهاجر إلى المدينة ، وكان من فقهاء الصحابة وعلمائهم ، ومن
أكثرهم رواية للحديث وكتابة له ، وكان صاحب زهد وورع



توفي
رضي الله عنه سنة 73 هـ






فوائد الحديث :


1-
تعريف الإيمان : هو قول باللسان ، واعتقاد بالجنان ، وعمل بالجوارح والأركان ،
يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان



2-
أعمال الجوارح شرط صحة في الإيمان



3-
تارك الصلاة كافر خارج عن الإسلام ، لا يجوز الأكل معه ، ولا الجلوس معه ، ولا
يتزوج بالمسلمات ، وإذا مات لا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين






أقوال السلف :


33-
قال عبد الله بن شقيق رحمه الله : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون
من الأعمال شيئاً تركه كفر إلا الصلاة



34-
قال أيوب السختياني رحمه الله : ترك الصلاة كفر لا يُختلف فيه







الحديث
الرابع


4- عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُود رضيَ الله عَنهُ قالَ : حَدّثَنا رَسُولُ
الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوق: (( إِنَّ أَحَدَكُمْ
يجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يوْماً نُطْفَةٌ ، ثمَّ يكُونُ
عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ ، ثُمَّ يكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ ، ثمَّ يرْسَلُ إِلَيهِ
المَلَكُ ، فَينْفُخُ فِيهِ الرَّوحَ ، وَيؤْمَرُ بأَرْبَعِ كَلِماتٍ : بِكَتْبِ
رِزْقِه وأَجَلِه وعَمَلِه وشَقِي أَوْ سَعِيدٌ ، فَوَالله الذي لا إِلَهَ غَيرَهُ
إِنَّ أَحَدَكُمْ ليعْمَلُ بعَمَل أَهْل الجَنَّةِ حتَّى ما يكونَ بَينَهُ
وَبَينَها إِلا ذِراعٌ، فَيسْبِقُ عَلَيهِ الكِتَابُ فَيعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ
النَّارِ فَيدْخُلُها، وإِنَّ أَحَدَكُمْ ليعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْل النَّار حتَّى
ما يكُونَ بَينَهُ وَبَينَها إِلا ذِرَاعٌ ، فَيسْبِقُ عَلَيهِ الكِتابُ ،
فَيعْمَلُ بِعَمَل أَهْلِ الجَنّةِ فَيدْخُلُها )) رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : عبد الله بن مسعود الهُـذلي ، رضي الله عنه



كان
من السابقين إلى الإسلام ، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، شهد له
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وأوصى أن يؤخذ القرآن منه ، وكان من كبار
علماء الصحابة ومن المكثرين لرواية الحديث النبوي



توفي
رضي الله عنه سنة 32 هـ






معاني الكلمات :


نطفة
: منيَّاً ، وأصل النطفة الماء القليل



علقة
: الدم الجامد الغليظ ، سمي بذلك لتعلقه بما يمر به



مضغة
: قطعة من لحم ، سميت بذلك لأنها قدر ما يمضغ الماضغ



فيسبق
عليه الكتاب : يغلب عليه ما تضمنه






فوائد الحديث :


1- الحث على الدعاء بالثبات على الدين ، وقول : يا
مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك



2-
الحث على الاستعاذة من سوء الخاتمة



3-
الإخلاص لله وعمل الطاعات في السر من أسباب حسن الخاتمة



4-
ذنوب السر من أسباب سوء الخاتمة






أقوال السلف :


1-
كان سفيان الثوري رحمه الله يشتد قلقه من السوابق والخواتيم ، فكان يبكي ويقول :
أخاف أن أكون في أم الكتاب شقياً ، ويبكي ويقول : أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت



2-
كان مالك بن دينار رحمه الله يقوم طول ليله قابضاً على لحيته ويقول : يا رب قد
علمتَ ساكن الجنة من ساكن النار ، ففي أي الدارين منزل مالك ؟







الحديث
الخامس


5- عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ عبدِ الله عائشة رضيَ الله عَنها قالَتْ : قالَ رَسُولُ
الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم
: ((مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا
هَذَا ما لَيسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ )) رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِم ، وفي روايةٍ
لِمُسْلِم (( مَنْ عَمِلَ
عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدُّ ))





التعريف بالراوي :


هي
الصحابية الجليلة أم المؤمنين : عائشة بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهما



تزوجها
النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية للهجرة وعمرها تسع سنين ، اشتهرت
بالعلم والفقه ورواية الحديث ، وكان الصحابة يسألونها عما يشكل عليهم فتجيبهم حتى
عدَّت أفقه نساء الأمة على الإطلاق ، روت أكثر من 2210 حديث



توفيت
رضي الله عنها سنة 57 هـ






معاني الكلمات :


أحدث
: أنشأ واخترع



في
أمرنا : في ديننا



ما
ليس منه : ما ليس من الدين ، بأن لا يشهد له شيء من أدلة الشرع وقواعده العامة .



ردّ
: مردود عليه لا يقبله الله تعالى






فوائد الحديث :


1-
البدعة : هي التعبد لله تعالى بما لم يشرعه الله ولم يفعله النبي صلى الله عليه
وسلم ولا الخلفاء الراشدون



2-
العمل إذا كان مبتدَعاً فهو باطل مردود ، لا يقبله الله تعالى



3-
ليس في الإسلام بدعة حسنة وبدعة سيئة ، بل كل البدع سيئة لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: (كل بدعة ضلالة)



4-
الأصل في العبادات المنع ، إلا بدليل ، والأصل في المعاملات الإباحة



5-
من أمثلة البدع : الاحتفال بالمولد النبوي ، الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ،
تخصيص ليلة السابع والعشرين من رجب بعبادات مختلفة ، الذكر الجماعي



6-
يمكن تقسيم البدع إلى ستة أقسام :



الأول
/ البدعة في السبب



وهي
أن يتعبد الإنسان عبادة يقرنها بسبب غير شرعي



مثال
: إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب بالتهجد والصلاة



فالتهجد
في الأصل عبادة مشروعة لكن لما اقترن بسبب غير ثابت وهو ليلة السابع والعشرين أصبح
العمل بدعة






الثاني
/ البدعة في الجنس



مثالها
: أن يضحي رجل بفرس ، فهذه بدعة لأن الأضاحي لا تكون إلا من بهيمة الأنعام






الثالث
/ البدعة في القدْر



مثالها
: أن يصلي الظهر خمس ركعات






الرابع
/ البدعة في الكيفية



مثالها
: أن يغير ترتيب أركان الصلاة ، فيبدأ بالتشهد ثم يقرأ الفاتحة ثم يسجد ثم يركع
... وهكذا






الخامس
/ البدعة في الزمان



مثالها
: أن يصوم شهر محرم بدلاً من شهر رمضان ، أو يحج في أي شهر غير شهر ذي الحجة






السادس
/ البدعة في المكان



مثالها
: أن يعتكف في غير المسجد









أقوال السلف :


1-
قال الإمام مالك رحمه الله : من زعم أن في الإسلام بدعة حسنة فقد زعم أن محمداً
خان الرسالة؛ لأن الله تعالى يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) ، ثم قال: ما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم
ديناً



2- وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه:
كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة







الحديث
السادس


6- عَنْ أبي عبد الله النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ رضيَ الله عَنهُ قالَ
: سَمِعتُ رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقُول: (( إنَّ الحلال بَيِّنٌ،
وإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ وبَينَهُما أَمُورٌ مُشْتَبِهاتُ ، لا يعْلَمُهُنَّ
كَثِير مِنَ النَّاسِ ، فَمَنْ اتَّقى الشُّبهاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدينِه
وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبهاتِ وَقَع في الحَرَامِ ، كالرَّاعِي يرْعَى
حَوْلَ الحِمَى يوشِكَ أَنْ يرْتَعَ فِيهِ ، أَلاَ وإنَّ لِكُلّ مِلَكٍ حِمَى ،
ألاَ وإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ ، أَلا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صلحتْ
صَلَحَ الجَسَدُ كله، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلهُ ، أَلاَ وهِي القَلْبُ
)) رَوَاه البُخارِي وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : النعمان بن بشير الخزرجي الأنصاري ، رضي الله عنهما



هو
وأبوه صحابيان ، روى عدداً من الأحاديث ، وعيَّنه معاوية رضي الله عنه أميراً على
الكوفة ، ثم على حِمص



توفي
رضي الله عنه سنة 64 هـ






معاني الكلمات :


أمور
مشتبهات : غير واضحة هل هي حلال أم حرام



استبرأ
لدينه : طلب البراءة لدينه من الذم الشرعي



وعرضه
: يصون عرضه عن كلام الناس فيه بما يشينه ويعيبه



الحِمى
: المحمي ، وهو المكان المحرم على غير مالكه



يرتع
فيه : تأكل منه ماشيته وتقيم فيه






فوائد الحديث :


1-
على المسلم أن يبتعد عن محارم الله عز وجل ويجعل بينه وبينها حاجزاً



2-
الابتعاد عن المشتبهات أسلم لدين الإنسان وعرضه



3-
الحديث دليل على قاعدة سد الذرائع



4-
تعظيم أمر القلب والحث على بذل الجهد لإصلاحه ، لأنه أمير الجوارح ، فبصلاحه تصلح
جميع الجوارح وبفساده تفسد جميع الجوارح






أقوال السلف :


1-
قال الحسن البصري رحمه الله : مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال
مخافة الحرام



2-
قال ميمون بن مهران رحمه الله : لا يسلم للرجل الحلال حتى يجعل بينه وبين الحرام
حاجزاً من الحلال



3-
قال أبو يعقوب النهرجوري رحمه الله : كل من ادعى محبة الله عز وجل ولم يوافق الله
في أمره فدعواه باطل



4-
قال الحسن البصري رحمه الله : ما نظرت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا
نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية ؟ فإن كانت طاعة تقدمت ، وإن كانت
معصية تأخرت

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الفوائد البهية من الأربعين النووية   الخميس ديسمبر 15, 2011 1:11 am

الحديث
السابع


7- عَنْ تمِيمِ الدَّارِي رضيَ الله عَنهُ أَنَّ النبي صَلى الله
عليـهِ وسَلَّم قال : (( الدّينُ النَّصِيحَةُ )) (ثَلاثاً) ، قُلْنا لِمَنْ يا
رسولَ الله ؟ قالَ : (( للهِ وَلِكِتابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولأئمة المُسْلِمِينَ
وَعَامَّتِهمْ )) رَوَاه مُسلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : تميم بن أوس الداري ، رضي الله عنه ، وكان له بنت اسمها رقية



أسلم
في السنة التاسعة من
الهجرة ، وكان كثير
التهجد ، وهو أول من أسرج السراج في المسجد



توفي
رضي الله عنه سنة 40 هـ






معاني الكلمات :


النصيحة
: تصفية النفس من الغش للمنصوح له



أئمة
المسلمين : حكام المسلمين






فوائد الحديث :


1-
النصيحة لله : تكون بالإيمان به وبإخلاص العبادة له وحده ، والعمل بطاعته واجتناب
معصيته



2-
النصيحة لكتابه : تكون بالاعتقاد بأنه كلام الله ، وبإجلاله وتعظيمه ، والاعتقاد
بأنه منهج حياة، وبإتقان تلاوته وتعليمه للمسلمين



3-
النصيحة لرسوله : تكون بالتصديق بنبوته والعمل بطاعته واجتناب معصيته ، ومحبته
وتوقيره وتعظيم سنته



4-
النصيحة لأئمة المسلمين : تكون بتنبيههم عند الغفلة وردهم عن الظلم وجمع الكلمة
عليهم



5-
النصيحة لعامة المسلمين : تكون بإرشادهم وتوجيههم إلى ما فيه صلاحهم في دنياهم
وأخراهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والذب عن أعراضهم






أقوال السلف :


1-
قال الحسن البصري رحمه الله : إنك لن تبلغ حق نصيحتك لأخيك حتى تأمره بما تعجز عنه



2-
قال الفضيل بن عياض رحمه الله : المؤمن يستر وينصح ، والفاجر يهتك ويعيِّر



3-
قال عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله : كان من كان قبلكم إذا رأى الرجل من أخيه
شيئاً يأمره في رفق فيؤجر في أمره ونهيه ، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه فيستغضب أخاه
ويهتك ستره







الحديث
الثامن


8- عَنْ عبد الله عُمَرَ رَضِي الله عَنهُمَا أَنَّ رَسُولَ صَلى
الله عليهِ وسَلَّم قَال : (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يشْهَدُوا أَنْ
لا إلَهَ إلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ، وَيقِيمُوا الصَّلاةَ ،
وَيؤْتُوا الزكاةَ ، فإذَا فَعَلُوا ذلكَ عَصَمُوا مني دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ،
إِلاَّ بِحَقً الإسْلامِ ، وَحِسابُهُمْ على الله تعالى )) رَوَاهُ البُخارِي
وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الثالث






معاني الكلمات :


عصموا
: منعوا وحفظوا



إلا
بحق الإسلام : بأن يصدر منهم ما يقتضي حكم الإسلام مؤاخذتهم به من قصاص أو حد أو
غرامة متلف أو نحو ذلك






فوائد الحديث :


1-
من نطق بالشهادتين وقام بواجبات الدين ولم يرتكب ما يبيح دمه فقد حرُم دمه وماله



2-
يباح دم الشخص في حالات منها :



الزنا
بعد الإحصان



قتل النفس التي حرم الله


الردة
عن الإسلام



3- الحديث دليل على أننا نقبل من الناس
الأعمال الظاهرة ، ونكل سرائرهم إلى الله تعالى






أقوال السلف :


1-
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ؛ فإن
الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم لقاتلتهم على منعها







الحديث
التاسع


9- عَنْ أبي هٌرَيرَةَ رضيَ الله عَنهُ قالَ : سَمِعْتُ رَسولَ
الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقُولُ : (( ما نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبوهُ ،
ومَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مْنُه ما اسْتَطَعْتُمْ ، فإنَّمَا أهْلَكَ
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسائِلِهمْ واخْتِلافُهُمْ على أنْبِيائِهِمْ
)) روَاه البُخارِي وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، رضي الله عنه



يكنى
بأبي هريرة لأنه عاد من المرعى بهرة يحملها



أسلم
في السنة السابعة للهجرة ، وكان من أكثر الصحابة رواية للحديث لملازمته لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ولدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالحفظ



توفي
رضي الله عنه سنة 57 هـ






فوائد الحديث :


1-
وجوب اجتناب ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم والإتيان بما يستطاع من الأوامر



2-
الأسئلة التي تكون سبباً في الهلاك أنواع ، منها :



السؤال
فيما لا فائدة منه ولا حاجة له



السؤال
على وجه الاستهزاء والسخرية



كثرة
السؤال في المسائل التي لم تقع



السؤال
عما أخفاه الله عز وجل عن الناس كموعد قيام الساعة وكالسؤال عن الروح






أقوال السلف :


1-
كان زيد بن ثابت رضيَ الله عَنهُ إذا سئل عن شيء يقول : كان هذا ؟ فإن قالوا: لا ،
قال : دعوه حتى يكون



2-
قال الإمام مالك رحمه الله : المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب
الرجل



3-
قال الإمام مالك رحمه الله : المراء في العلم يقسي القلب ، ويورث الضغن







الحديث
العاشر


10- عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسُولُ صَلى
الله عليهِ وسَلَّم : (( إِنَّ الله َتعالى طَيب لا يقْبَلُ إِلا طَيباً، وإِنَّ
الله تعالى أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ ، فَقالَ تعالى:
( يأيها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيباتِ واعمَلُوا صَالِحاً ) [المؤمنون : 51] وَقاَلَ
تعالى: ( يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طيبات ما رًزَقْناكُمْ واشكروا
الله إن كنتم إِياهُ تَعْبُدُونَ ) [البقرة : 172] ، ثمّ ذكَرَ الرَّجُلَ يطِيلُ
السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يمُدُّ يدَيهِ إلى السَّماءِ يا رَبِّ يا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ
حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وغُذِّي بالْحَرَامِ ،
فأَنى يسْتَجابُ لِذلكَ؟ )) رَوَاهُ مُسْلِم .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع






معاني الكلمات :


إن
الله تعالى طيب : مقدس منزه عن النقائص والعيوب



لا
يقبل إلا طيباً : وهو من الأعمال ما كان خاليا من الرياء والعجب ، و غيرهما من
المفسدات ، ومن الأموال الحلال الخالص



أشعث
. جعد الرأس



أغبر
: مغبر اللون لطول سفره



فأنى
يستجاب له : من أين يستجاب لمن هذه صفته ؟






فوائد الحديث :


1-
أن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا الطيب



2-
أكل الحرام وشرب الحرام ولبس الحرام من أسباب عدم استجابة الله تعالى للدعاء



3-
من أسباب استجابة الدعاء :



أ‌. إطالة السفر ؛ حيث يؤدي السفر إلى انكسار النفس بسبب طول
الغربة ، وتحمل المشاق ، وهذا من أعظم أسباب الإجابة



ب‌. حصول التبذل في اللباس والهيئة بالشعث والاغبرار


ت‌. مد اليدين إلى السماء


ث‌. الإلحاح بالدعاء والعزم في المسألة


ج‌. إطابة المطعم والمشرب والملبس





أقوال السلف :


1-
قال وهيب بن الورد رحمه الله : لو قمتَ مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما
يدخل في بطنك حلال أم حرام ؟



2-
قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ؟ قال : ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها ومن أين
خرجت



3-
قال وهب ابن منبه رحمه الله : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر



4-
قال وهب ابن منبه رحمه الله : العمل الصالح يبلِّغ الدعاء ، ثم تلا قوله تعالى : (إليه
يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)



5-
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح







الحديث الحادي عشر


11- عنْ أبِي مُحمَّد الـحَسَنِ بْنِ علي بْنِ أبي طالِبٍ رضِيَ
الله عنهما سِبطِ رَسُولِ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم وَرَيحانَته قالَ : حَفِظْتُ
مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم : (( دَعْ ما يرِيبُكَ إلى ما لا
يرِيبُكَ )) رَوَاهُ النسائي والترمذي ، وَقالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، سبط رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، أي : ابن بنته فاطمة رضي الله عنها ، كان أكثر الأسباط شبهاً بجده
رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يحبه حباً
جماً



توفي
رضي الله عنه سنة 50 هـ






معاني الكلمات :


ما
يريبك : هو الأمر الذي تشك فيه






فوائد الحديث :


1-
الحث على البعد من الأمور المشكوك فيها وعمل الأمور المتيقن بها



2-
قال ابن رجب رحمه الله : وهاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن التدقيق في التوقف عن
الشبهات إنما يصلح لمن استقامت أحواله كلها وتشابهت أعماله في التقوى والورع ، فأما
من يقع في انتهاك المحرمات الظاهرة ثم يريد أن يتورع عن شيء من دقائق الشبهة فإنه
لا يُحتَمَل له ذلك ، بل ينكر عليه ، كما قال ابن عمر لمن سأله عن دم البعوض من
أهل العراق : يسألونني عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين !! ، وسمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول : (هما ريحانتاي من الدنيا)






أقوال السلف :


1-
قال حسان بن أبي سِنان رحمه الله : ما شيء أهون من الورع ، إذا رابك شيء فدعه



(فائدة)
: قال ابن رجب رحمه الله تعالى معلقاً : وهذا إنما يسهل على مثل حسان رحمه الله



2-
سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجلٍ يشتري بقلاً ويشترط الخوصة - يعني التي تربط
بها حزمة البقل - ، فقال أحمد : إيش هذه المسائل؟! قيل له : إن إبراهيم بن أبي
نعيم يفعل ذلك ، فقال أحمد : إن كان إبراهيم بن أبي نعيم فنعم ، هذا يشبه ذاك



3-
أَمَرَ الإمام أحمد رحمه الله من يشتري له سمناً فجاء به على ورقة ، فأمر برد
الورقة إلى البائع . وكان الإمام أحمد رحمه الله لا يستمد من محابر أصحابه وإنما
يخرج معه محبرته يستمد منها، واستأذنه رجل أن يكتب من محبرته فقال له : اكتب فهذا
ورع مظلم ، واستأذن رجل آخر في ذلك فتبسم وقال : لم يبلغ ورعي ولا ورعك هذا



(فائدة)
: قال ابن رجب رحمه الله معلقاً : وهذا قاله على وجه التواضع وإلا فهو كان في نفسه
يستعمل هذا الورع وكان ينكره على من لم يصل إلى هذا المقام







الحديث
الثاني عشر


12- عن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسُولُ صَلى الله
عليهِ وسَلَّم : (( مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يعْنِيهِ ))
حَدِيثٌ حَسَن ، رَوَاهُ الترمذي وَغَيرُهُ هَكَذَا .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع






فوائد الحديث :


1-
الحث على ترك ما لا يعني المسلم من الأقوال والأفعال ، وهذا دليل على حسن الإسلام



2-
أمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر مما يعني الإنسان



3-
الحث على الاهتمام بمعالي الأمور واستثمار الوقت بما يعني الإنسان ويعود عليه
بالفائدة في الدنيا والآخرة



4-
التدخل فيما لا يعني يؤدي إلى الشقاق والخصام بين الناس






أقوال السلف :


1-
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : من عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامه إلا فيما
يعنيه



2-
قال مورق العجلي رحمه الله : أمر أنا في طلبه منذ كذا وكذا سنة لم أقدر عليه ، ولست
بتاركٍ طلبه أبداً ، قالوا : وما هو ؟ قال : الكف عما لا يعنيني



3-
قال الحسن البصري رحمه الله : من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله
فيما لا يعنيه







الحديث
الثالث عشر


13- عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النبي صَلى الله
عليهِ وسَلَّم قالَ : (( لا يؤْمِنُ أحدكُم حتى يحِبَّ لأَخِيهِ ما يحِبُّ
لِنَفْسِهِ )) رَوَاه البخاري وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : أنس بن مالك الأنصاري ، وكنيته : أبو حمزة



خدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، وكان من فقهاء الصحابة وعلمائهم ، دعا له
رسول الله صلى الله عليه وسلم بطول العمر ، وبركة المال ، وكثرة الولد ، والجنة ،
فلم يمت إلا وقد رأى 100 من ذريته ، وكان عمره لما مات 103 سنوات ، وهو آخر من مات
من الصحابة بالبصرة ، وكان له بستان يثمر بالفاكهة مرتين في العام



توفي
رضي الله عنه سنة 93 هـ






فوائد الحديث :


1-
(لا يؤمن) يقصد بها هنا : الإيمان الكامل



2-
العمل بهذا الحديث ينشر المحبة والألفة بين الناس



3-
الحديث يدل على ذم الأنانية والحسد والكراهية والحقد






أقوال السلف :


1-
قال ابن عباس رضي الله عنهما : إني لأمر على الآية من كتاب الله فأود أن الناس
كلهم يعلمون منها ما أعلم



2-
قال الشافعي رحمه الله : وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولم ينسب إليَّ منه شيء







الحديث
الرابع عشر


14- عَنِ ابْنِ مَسْعُود رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسُولُ الله
صَلى الله عليهِ وسَلَّم : (( لا يحلٌّ دَمُ امرئ مُسْلِمٍ إِلا بإِحْدَى ثَلاث : الثيب
الزَّانِي ، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ ، والتَّارِكُ لِدينِه المُفارِقُ للِجمَاعَةِ
)) رَوَاهُ البخاري وَمُسْلِم .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الرابع






معاني الكلمات :


الثيِّب
: هو المتزوج ومن سبق أن قد تزوج



النفس
بالنفس : من قتل عمدا بغير حق فإنه يُقتَل بشرط المكافأة في الدين والحرية . فلا
يقتل المسلم بالكافر ، ولا الحر بالعبد ، ولا الوالد بولده



التارك
لدينه : المرتد عن الإسلام ، أي كان مسلماً ثم كفر بالله






فوائد الحديث :


1-
شرع الله الحدود لردع الجناة ولحماية المجتمع ووقايته من الجرائم



2-
الترهيب من قتل النفس التي حرم الله



3-
الحث على التزام جماعة المسلمين وعدم مفارقتهم










الحديث
الخامس عشر


15- عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صَلى الله
عليهِ وسَلَّم قالَ : (( مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوْمِ الآخِرِ فَلْيقُلْ
خَيرًا أَوْ لِيصْمُتْ ، ومَنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليوْمِ الآخرِ فَلْيُكْرم
جارَهُ ، وَمَنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليوْمِ الآخرِ فَلْيكْرِمْ ضَيفَهُ ))
رَوَاهُ البخاري وَمُسْلِم.






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع






فوائد الحديث :


1-
الإسلام يدعو إلى كل ما يشيع المحبة والألفة بين المسلمين



2-
من كمال الإيمان قول الخير أو الصمت ، وإكرام الجار ، وإكرام الضيف



3-
خطورة إطلاق اللسان بالكلام بدون ضبطه بضوابط الشريعة






أقوال السلف :


1-
قال النخعي رحمه الله : يهلك الناس في فضول المال والكلام



2-
قال ابن مسعود رضي الله عنه : والله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض أحق بطول سجن
من اللسان



3-
قال وهب بن منبه رحمه الله : أجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت



4-
قال شميط بن عجلان رحمه الله : يا بن آدم إنك ما سكت فأنت سالم ، فإذا تكلمت فخذ
حذرك إما لك وإما عليك







الحديث
السادس عشر


16- عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قالَ للنَّبِي صَلى
الله عليهِ وسَلَّم : أَوْصِنِي ، قال : (( لا
تَغْضَبْ ))، فَرَدَّدَ مِرَاراً قال : (( لا تَغْضَبْ ))
رَوَاهُ البخاري .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع






فوائد الحديث :


1-
حرص المسلم على طلب النصح من العلماء والعمل بوصاياهم



2-
تكرار الكلام حتى يعيه السامع ويدرك أهميته



3-
من طرق علاج الغضب :



الدعاء


ملازمة
ذكر الله تعالى فهو وسيلة لاطمئنان القلب



التعوذ
بالله من الشيطان الرجيم



تغيير
الوضع الذي يكون عليه الغاضب



إعطاء
البدن حقه من النوم والراحة وعدم إرهاقه



تجنب
أسباب الغضب






أقوال السلف :


1-
قال مورق العجلي رحمه الله : ما امتلأت غضباً قط ، ولا تكلمت في غضب قط بما أندم
عليه إذا رضيت



2-
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : قد أفلح من عُصِم عن الهوى والغضب والطمع



3-
قال الحسن البصري رحمه الله : أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على
النار : من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب







الحديث
السابع عشر


17- عَنْ أبي يعْلَى شَدَّادِ بْن أَوْسٍ رضي الله عنه عنْ رَسُولِ
صَلى الله عليهِ وسَلَّم قال : (( إِنَّ الله كَتَبَ الإِحْسانَ على كُلّ شَيءٍ ،
فإِذَا قَتَلْتُمْ فأَحْسِنُوا القِتْلَةَ ، وإِذَا ذَبحتُم فأَحسِنُوا الذِّبْحَةَ
، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُم شَفْرَتَهُ ، ولْيرِح ذَبِيحَتَه )) رَوَاهُ مُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر الأنصاري ، رضي الله عنه



كان
من زهاد الصحابة ، ومن الذين أوتوا العلم والحلم ، وروى عدداً من الأحاديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم



توفي
رضي الله عنه سنة 58 هـ






معاني الكلمات :


شفرته
: الشفرة هي آلة الذبح






فوائد الحديث :


1-
من قواعد الإسلام : الإحسان في كل شيء



2-
تمام الإحسان في القتل أن يقتل القاتل بنفس الكيفية التي قتل بها المقتول



3-
الحث على الرحمة والشفقة بالحيوان ، والإسلام له السبق بهذا قبل جماعات الرفق
بالحيوان التي أنشأت في أوروبا وغيرها مع أن الإنسان يئن من الظلم في مجتمعاتهم



4-
من صور الإحسان عند الذبح :



أن
تكون آلة الذبح حادة ، تُنهِر الدم



قطع
الحلقوم والمريء والودجين في فور واحد



أن
لا تحد الشفرة أمام الذبيحة

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الفوائد البهية من الأربعين النووية   الخميس ديسمبر 15, 2011 1:13 am

الحديث
الثامن عشر


18- عَنْ أبي ذَرّ جُنْدُبِ بْنِ جُنادَةَ وأَبي عبد الرَّحمَنِ
مُعاذِ بْن جَبَلٍ رضي الله عنهُمَا عَن رَسُول الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم قالَ
: (( اتَّقِ الله حَيثُما كُنْتَ ، وأَتْبِعِ السَّيئَةَ الحَسَنَةَ تمْحُها ، وَخالِقِ
النَّاس بِخُلُقٍ حسَنِ )) رَوَاه الترمذي وَقالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ .






التعريف بالراوي الأول :


هو
الصحابي الجليل : جندب بن جنادة الغفاري ، رضي الله عنه



يكنى
بأبي ذر ، كان من السابقين إلى الإسلام ، وهو أول من حيَّا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بتحية الإسلام ، وكان لا يخشى في الله لومة لائم ، رأساً في الزهد
والصدق والعلم والعمل



توفي
رضي الله عنه سنة 32 هـ






التعريف بالراوي الثاني :


هو
معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري الخزرجي، كنيته أبو عبد الرحمن



من
فقهاء الصحابة ، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار



توفي
رضي الله عنه سنة 18هـ






معاني الكلمات :


اتق
الله : التقوى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ، بفعل الطاعات واجتناب
المعاصي






فوائد الحديث :


1-
وجوب تقوى الله في السر والعلن فالله تعالى مطلع على عباده أينما كانوا



2-
الأعمال الصالحة والحسنات تمحو السيئات



3-
الحث على مخالقة الناس بخلق حسن






أقوال السلف :


1-
قال طلق بن حبيب رحمه الله : التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب
الله ، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله



2-
قال ميمون بن مهران رحمه الله : المتقي أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه



3-
قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : ( اتقوا الله حق تقاته ) قال : أن
يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، وأن يُشكر فلا يُكفر



4-
سئل أبو هريرة رضي الله عنه عن التقوى فقال : هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال: نعم ، قال
: فكيف صنعت ؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه ، قال : ذاك
التقوى



5-
قال الشافعي رحمه الله : أعز الأشياء ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة
الحق عند من يُرجى أو يُخاف



6-
سئل الجنيد رحمه الله : بم يستعان على غض البصر ؟ قال : بعلمك أن نظر الله إليك
أسبق من نظرك إلى ما تنظره



(فائدة)
: قال ابن رجب رحمه الله : وفي الجملة فتقوى الله في السر هو علامة كمال الإيمان
وله تأثير عظيم في إلقاء الله لصاحبه الثناء في قلوب المؤمنين



7-
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : ليتق أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر ، يخلو
بمعاصي الله فيلقي الله له البغض في قلوب المؤمنين



8-
قال سليمان التيمي رحمه الله : إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته



9-
قيل للحسن البصري رحمه الله : ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ، ثم
يستغفر ثم يعود؟ فقال : ودَّ الشيطان لو ظفر منكم بهذا ، فلا تملوا من الاستغفار



10-
قال مالك بن دينار رحمه الله : البكاء على الخطيئة يحط الخطايا كما يحط الريح
الورق اليابس



11-
قال سلمان رضي الله عنه : حافظوا على الصلوات الخمس فإنهن كفارات لهذه الجراح ما لم
تصب المقتلة



12-
قال ابن عمر رضي الله عنهما لرجل : أتخاف النار أن تدخلها وتحب الجنة أن تدخلها؟
قال: نعم قال : برَّ أمك ، فوالله لئن ألنت لها الكلام ، وأطعمتها الطعام ، لتدخلن
الجنة ما اجتنبت الكبائر



13-
قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع
عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب طار على أنفه فقال به هكذا



14-
قال الحسن رحمه الله : أدركت أقواماً لو أنفق أحدهم ملء الأرض ما أمن لعظم الذنب
في نفسه



15-
قال ابن عون رحمه الله : لا تثق بكثرة العمل ؛ فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا، ولا
تأمن ذنوبك ؛ فإنك لا تدري أكفرت عنك أم لا ، إن عملك مغيب عنك كله



(فائدة)
: قال ابن رجب رحمه الله : وكثيراً ما يغلب على من يعتني بالقيام بحقوق الله
والانعكاف على محبته وخشيته وطاعته إهمال حقوق العباد بالكلية أو التقصير فيها ،
والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جداً لا يقوى عليه إلا الكمل من
الأنبياء والصديقين



16-
قال إسحاق بن راهويه رحمه الله عن حسن الخلق : هو بسط الوجه ، وأن لا تغضب







الحديث
التاسع عشر


19- عَنْ أبي العَبَّاسِ عبد الله بُنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه
قالَ: كُنْتَ خَلْفَ النبي صَلى الله عليهِ وسَلَّم يوْماً ، فقالَ لي : (( يا
غُلامُ إِنِّي أعَلِّمُكَ كَلِماتٍ : اِحْفَظِ الله يحْفَظْكَ ، احفَظِ الله
تجِدْهُ تُجاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فاسأَلِ الله ، وإِذَا استَعَنْتَ فاستَعِن
بالله ، واعلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ على أَنْ ينْفَعُوكَ بِشَيءٍ لم
ينْفَعوكَ إِلا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ ، وإِنَ اجْتَمَعوا على أَنْ
يضُرُّوكَ بِشَيءٍ لم يضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيكَ ،
رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ )) رَوَاهُ الترمذي ، وقالَ : حَديث
حَسَنٌ صَحِيح.



وفي رِوايةِ غَيرِ الترمذي : (( احفَظِ الله تَجِدْهُ أَمامَكَ ،
تَعَرَّفْ إلى الله في الرَّخاءِ يعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ ، واعْلَمْ أَنَّ ما
أَخْطَأَكَ لم يكُنْ لِيصِيبَكَ ، ومَا أَصاَبَكَ لم يكُنْ لِيخْطِئَكَ ، واعْلَمْ
أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر ، وأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وأَنَّ مَعَ
العُسْرِ يسْراً )) .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي ، رضي الله عنهما



ابن
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان من صغار الصحابة ، دعا له رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن يفقهه الله في الدين ويعلمه التأويل (يعني التفسير) ، فاستجاب
الله دعوة رسوله ، فكان حبر هذه الأمة وفقيهها وإمامها في التفسير ، وكان عمره
عندما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة .



توفي
رضي الله عنه سنة 68 هـ






معاني الكلمات :


ياغلام
: الغلام لفظ يطلق على الصبي منذ أن يفطم إلى تسع سنين ، وعمر ابن عباس إذ ذلك
كانت نحو عشر سنين



احفظ
الله : بملازمة تقواه ، واجتناب نواهيه



يحفظك
: في نفسك وأهلك ، ودنياك ودينك









فوائد الحديث :


1-
ينبغي للمعلم شد انتباه المتعلم وتهيئته قبل إعطائه المعلومات ، وذلك من قوله (يا
غلام إني أعلمك كلمات)



2-
الحث على تربية الأبناء وتعليمهم أمور دينهم



3-
على المسلم إذا سأل (يعني دعا) أن يدعو الله وحده ، فإن دعاء غير الله شرك أكبر
مخرج من الملة



4-
على المسلم إذا استعان أن يستعين بالله وحده ، فإن الاستعانة بغير الله فيما لا
يقدر عليه إلا الله شرك أكبر مخرج من الملة



5-
صرف أي نوع من العبادات لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة ، وذلك مثل صرف الدعاء
لغير الله ، والاستعانة ، والاستغاثة ، والاستعاذة ، والذبح ، والنذر ، والخوف ،
والرجاء ، والتوكل ...



فمن
صرف أي عبادة لغير الله فقد أصبح مشركاً كافراً خارجاً عن الإسلام



6-
النفع والضر بيد الله وحده



7-
التعرف إلى الله وقت الرخاء بالعبادة والدعاء من أسباب تفريج الكربات والشدائد



8-
وجوب الإيمان بالقضاء والقدر



9-
الصبر من أسباب النصر



10-
عند الشدائد يأتي الفرَج والعون من الله تعالى حيث إن بعد العسر يسراً






أقوال السلف :


1-
قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر
له ، فينظر الله إليه فيقول للملائكة : اصرفوه عنه ، فإني إن يسرته له أدخلته
النار ، فيصرفه الله عنه ، فيظل يتطير يقول : سبقني فلان ، ودهاني فلان ، وما هو
إلا فضل الله عز وجل



2-
قيل لمعروف الكرخي رحمه الله : ما الذي هيجك إلى الانقطاع والعبادة وذكرت الموت
والبرزخ والجنة والنار؟ فقال معروف : إن ملِكاً هذا كله بيده إن كانت بينك وبينه
معرفة كفاك جميع هذا



3-
قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله قبل موته : كيف لا أرجو ربي وقد صمت له
ثمانين رمضان؟



4-
قال أبو بكر بن عياش رحمه الله لابنه عند موته : أترى الله يضيع لأبيك أربعين سنة
يختم القرآن كل ليلة ؟



5-
قال وهب بن منبه رحمه الله لرجل كان يأتي الملوك : ويحك ! تأتي من يغلق عنك بابه ،
ويظهر لك فقره ، ويواري عنك غناه ، وتدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار ، ويظهر
لك غناه ، ويقول : ادعُني أستجب لك ؟!



6-
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لمن سأله عن الجهاد : ابدأ بنفسك فجاهدها ،
وابدأ بنفسك فاغزها



7-
قال الفضيل رحمه الله : لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئاً لأعطاك مولاك كل
ما تريد







الحديث
العشرون


20- عَنْ أبي مَسْعودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو الأَنْصَارِي
البَدْرِي رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم : ((
إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاس مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى : إذَا لم
تَسْتَحِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ )) رَوَاهُ البخاري .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري ، رضي الله عنه



شهد
بيعة العقبة الثانية ، وشهد غزوة أحد وما بعدها



توفي
رضي الله عنه قبل سنة 40 هـ









معاني الكلمات :


أدرك
الناسُ : توارثوه قرنا بعد قرن



من
كلام النبوة الأولى : التي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . والمراد أنه مما
اتفقت عليه الشرائع ، لأنه جاء في أولاها ، ثم تتابعت بقيتها عليه .



تستحِ
: الحياء خلق عظيم يبعث على ترك الرذائل والقبائح






فوائد الحديث :


1-
في قوله (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) ثلاثة أقوال :



أحدها
/ أنها بمعنى الخبر كأنه يقول : إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت ، أي ما تدعوك
إليه نفسك من القبيح .



والثاني
/ أنه للوعيد ، كقوله تعالى : ( اعملوا ما شئتم)



والثالث
/ أنه للإباحة ، أي انظر للفعل الذي تريد أن تفعله ، فإن كان مما لا يستحى منه
فافعله ، وإلا فلا



2-
الحياء كله خير ، فمن كثر حياؤه كثر خيره ، ومن قل حياؤه انتشر شره بين الناس



3-
الخجل الذي يمنع من فعل الخير خجل مذموم ولا يسمى حياءً فإن الحياء كله خير



4-
الحياء يمثل رادعاً ذاتياً للإنسان من فعل القبائح عند غياب الرقيب من البشر



5-
على المسلم أن يستحيي من نظر الله إليه وهو على معصية ، فيترك المعصية حياءً من
الله



6-
انعدام الحياء في مجتمعات المسلمين يؤدي إلى شرور كثيرة خصوصاً إذا كان انعدامه من
جهة النساء






أقوال السلف :


1-
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الحياء والإيمان في قرن ، فإذا نزع الحياء تبعه
الآخر







الحديث
الحادي و العشرون


21- عَنْ أبي عَمْرو - وَقيلَ أبي عَمْرَةَ - سُفْيانَ بْنِ عبد الله
رضي الله عنه قالَ : قُلْتُ : يا رسول الله قُلْ لي في الإِسْلامِ قَوْلاً لا
أَسْألُ عَنْهُ أَحَداً غَيرَكَ ، قالَ : (( قُلْ : آمَنْتُ بالله ثمَّ اسْتَقِمْ
)) رَواهُ مُسْلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي ، رضي الله عنه



ولي
إمرة الطائف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه






فوائد الحديث :


1-
حرص الصحابة رضي الله عنهم على النصح وتعلم أمور الدين



2-
الأمر بالاستقامة على الإيمان ومستلزماته حتى الموت



3-
أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم






أقوال السلف :


1-
قال الحسن رحمه الله وغيره في قول الله عز وجل : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) قال
: هو الذي لا يهوى شيئاً إلا ركبه



(فائدة)
: قال ابن رجب رحمه الله : وفي قوله عز وجل : ( فاستقيموا إليه واستغفروه ) إشارة
إلى أنه لا بد من تقصير في الاستقامة المأمور بها ، فيجبر ذلك الاستغفار المقتضي
للتوبة والرجوع إلى الاستقامة







الحديث
الثاني و العشرون


22- عَنْ أبي عبد الله جابِر بْنِ عبد الله الأَنْصارِي رضي الله عنه أَنَّ
رجُلاً سأَلَ رَسُولَ صَلى الله عليهِ وسَلَّم فَقالَ : (( أَرأَيتَ إِذَا
صَلَّيتُ المَكْتُوباتِ ، وصُمتُ رَمَضَانَ ، وأَحْلَلْت الحَلالَ وَحَرَّمت
الحَرَامَ ، ولم أَزِدْ على ذلكَ شَيئاً ، أَأَدْخُلُ الجَنَّةَ ؟ قالَ : نَعَمْ ))
رواهُ مُسلِم .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : جابر بن عبد الله الأنصاري ، رضي الله عنه



كنيته
: أبو عبد الله ، شهد بيعة العقبة وهو صغير ، وكان من المكثرين لرواية الحديث
النبوي



توفي
رضي الله عنه سنة 77 هـ






فوائد الحديث :


1-
على المسلم أن يسأل العلماء عن أمور دينه التي يجهلها



2-
الاقتصار على الواجبات مع ترك المحرمات يدخل المسلم إلى الجنة






أقوال السلف :


1-
قيل للحسن البصري رحمه الله : إن ناساً يقولون : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة
، فقال : من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة



2-
قيل لوهب بن منبه رحمه الله : أليس ( لا إله إلا الله ) مفتاح الجنة ؟ قال : بلى ،
ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان ، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك ، وإلا لم يفتح
لك







الحديث
الثالث و العشرون


23- عَنْ أبي مالك الحارِثِ بْنِ عاصِمٍ الأَشْعَرِي رضي الله عنه قالَ
: قالَ رَسولُ صَلى الله عليهِ وسَلَّم : ((الطّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ ، والحَمْدُ
لله تَمْلأُ المِيزانَ ، وَسُبْحانَ الله والحَمْدُ لله تَملآنِ - أَوْ تَمْلأُ - ما
بَينَ السَّماء والأَرْضِ ، والصَّلاةُ نُورٌ ، والصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ، والصَّبْرُ
ضِياءُ ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لكَ أَوْحُجَّةٌ عَلَيكَ ، كُلُّ النَّاسِ يغْدُو
فَبائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها أَوْ مُوبِقُها)) رَوَاهُ مُسْلِم.






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل الحارث بن عاصم الأشعري ، رضي الله عنه



كنيته
: أبو مالك و الأشعري نسبة إلى الأشعر و هي قبيلة مشهورة من اليمن ، قدم مع الأشعرين
على النبي صلى الله عليه و سلم ، وكان يعلم قومه صفة صلاة النبي صلى الله عليه
وسلم



توفي
رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسبب الطاعون في سنة 18 ه






معاني الكلمات :


الطُّهور:
بضم الطاء : التطهير بالماء من الأحداث



شطر
الإيمان : نصف الإيمان



الصدقة
برهان : حجة ودليل على إيمان فاعلها بمجازاته بالثواب عليها يوم القيامة ، لأن
المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقد الثواب فيها






فوائد الحديث :


1-
الحث على الوضوء وبيان منزلته من الدين



2-
الطهور شطر الإيمان لأن خصال الإيمان على قسمين : أحدهما : يطهر الباطن وهو القلب
، والأخر : يطهر الظاهر وهو التطهر بالماء ، فهما نصفان بهذا الاعتبار ، و في توجيه كون الطهور شطر الإيمان أقوال أخر ،
والله أعلم بمراد رسوله .



3-
الحث على حمد الله وتسبيحه ، وبيان فضله



4-
بيان أن الصلاة نور



5-
بيان أن الصدقة برهان ودليل على صدق إيمان صاحبها



6-
بيان أن الصبر ضياء ، وأنه يحصل منه مشقة على الإنسان كما تحصل المشقة بالحرارة



7-
بيان أن القرآن حجة للإنسان أو عليه






أقوال السلف :


1-
قال ابن مسعود رضي الله عنه : يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه ، فيكون قائداً
إلى الجنة، أو يشهد عليه فيكون سائقاً إلى النار



2-
قال الحسن البصري رحمه الله : ابن آدم إنك تغدو وتروح في طلب الأرباح فليكن همك
نفسك فإنك لن تربح مثلها أبداً



3-
قال أبو بكر بن عياش رحمه الله : قال لي رجل مرة وأنا شاب : خلص رقبتك ما استطعت
في الدنيا من رق الآخرة ، فإن أسير الآخرة غير مفكوكٍ أبداً ، قال : فوالله ما
نسيتها بعد







الحديث
الرابع و العشرون


24- عَنْ أبي ذَرّ الغِفارِي رضي الله عنه عَنِ النبي صَلى الله
عليهِ وسَلَّم فِيما يرْويهِ عَنْ رَبه عَزَّ
وَجَلَّ أَنَّهُ قالَ : (( يا عبادي إِنِّي حَرَّمْتُ الظَّلْمَ
على نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَينَكُمْ مُحَرَّماً فَلا
تظَّالَمُوا ، يا عبادي كلٍكمْ ضَالٌ إِلاَّ مَنْ هدَيتُهُ فاسْتهْدُوني
أَهْدِكُم ، يا عبادي كُلُّكُمْ جائِع إلاَ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فاسْتَطْعِموني
أُطْعِمكُمْ ، يا عبادي كلّكُمْ عار إِلاَ مَنْ كَسَوْتُهُ فاسْتكْسوُنِي أَكْسكُمْ
، يا عبادي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ باللَّيلِ والنَّهارِ، وَأَنا أَغْفِرُ
الذُّنُوبَ جَمِيعاً، فاسْتَغْفِروُني
أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عبادي إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرّي
فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي ، يا عبادي
لوْ أَنَّ أَوَّلَكُم
وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا على أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ
مِنْكُمْ ما زَادَ
ذَلِكََ في مُلْكِي شَيئاً ، يا عبادي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ
وآخِركُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا على أَفْجَرِ
قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ ما نَقَصَ ذلكَ مِنْ مُلْكِي شَيئاً،
يا عبادي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ،
وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قامُوا في صَعيدٍ واحِدٍ فَسألُونِي
فأَعْطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مَسْأَلَتَهُ ما نَقَصَ ذَلكَ مِمَّا عِنْدِي إلاَّ كما
ينْقُصُ المِخْيطُ إذا أُدْخِلَ البَحْر ، يا عبادِي إِنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيها
لَكُمْ ثمَّ أُوَفَيكُمْ إياها، فَمَنْ وَجَدَ خَيراً فلْيحْمَدِ الله ، ومَنْ
وَجَدَ غَيرَ ذَلكَ فَلا
يلُومَنَّ إلاَّ نَفْسَهُ )) رَوَاهُ مُسْلِم .





التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الثامن عشر






معاني الكلمات :


قاموا
في صعيد واحد : في أرض واحدة ومقام واحد



المخيط
: الإبرة



أحصيها
: أضبطها وأحفظها بعلمي وملائكتي



أوفيكم
إياها : أعطيكم جزاءها وافيا تاما






فوائد الحديث :


1-
الحديث القدسي : هو ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه



2-
حاجة الإنسان إلى الله تعالى وحثه على دعاء الله وطلب الحاجات منه سبحانه



3-
الحث على طلب الهداية من الله جل وعلا



4-
بيان أن الإنسان يخطئ بالليل والنهار وأن الله تعالى يغفر له مهما كثرت ذنوبه إذا
تاب واستغفر



5-
كمال ملك الله تعالى وغناه عن خلقه



6-
أن الله تعالى لا يظلم الناس مثقال ذرة



7-
أن جميع أعمال الإنسان مكتوبة ، قد أحصاها الله تعالى






أقوال السلف :


1-
قال علي رضي الله عنه : لا يرجوَنَّ عبد إلا ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه



2-
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : إن المسلم ليبتلى فيكون كفارة لما مضى ومستعتباً
فيما بقي ، وإن الكافر يبتلى فمثله كمثل البعير أطلق ، فلم يدر لما أطلق وعُقِل







الحديث
الخامس و العشرون


25- عَنْ أبي ذَرٍّ رضي الله عنه أَنَّ ناساً مِنْ أَصحابِ رَسُولِ
صَلى الله عليهِ وسَلَّم قالوا للنَّبي صَلى الله عليهِ وسَلَّم : يا رَسولَ الله
ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالأَجُورِ ، يصَلُّونَ كما نُصَلِّي ، وَيصُومونَ كما
نَصُوم ، ويتَصَدقُونَ بِفَضُولِ أَمْوالِهِمْ ، قالَ : (( أَوَلَيسَ قَدْ جَعَلَ
الله لَكُمْ ما تَصَّدَّقونَ ؟ إِنَّ بِكُلّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً ، وكُلّ
تَكْبيرَةٍ صَدقَةً ، وكُلّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً ، وَكلّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً ،
وأَمر بالمَعْرُوفِ صَدَقَةً ، وَنَهْي عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةً ، وفي بضْعِ
أَحَدِكُمْ صَدَقَةً )) قالُوا : يا رسول الله ، أَيأَتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ
وَيكونَ لَهُ فِيها أَجرٌ ؟ قالَ : (( أَرَأَيتُم لَوْ وَضَعَهَا في حَرام ، أكانَ
علَيهِ وِزْرٌ ؟ فَكَذلكَ إِذَا وَضَعَها في الحَلالِ كانَ لَهُ أَجْرٌ)) رَوَاهُ
مُسْلِم .



التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الثامن عشر






معاني الكلمات :


أهل
الدثور : أهل الأموال



بضع
أحدكم : البضع هو معاشرة الزوجة






فوائد الحديث :


1-
حرص الصحابة رضي الله عنهم على السبق في الخيرات



2-
أن كل قول يقرب إلى الله تعالى فهو صدقة ، كالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



3-
أن النية الصالحة تحول المباحات إلى عبادات يؤجر عليها الإنسان



أقوال السلف :


1-
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : لأَن أقول : (الله أكبر) مائة مرة أحب إليَّ من أن
أتصدق بمائة دينار



2-
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه وغيره من الصحابة والتابعين : إن الذكر أفضل من
الصدقة بعدده من المال







الحديث
السادس و العشرون


26- عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسُولُ الله صَلى
الله عليهِ وسَلَّم : (( كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ ، كُلَّ
يوْمٍ تَطْلُعُ فيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَينَ اثْنَينِ صَدَقَةٌ ، وَتُعينُ
الرَّجُلَ في دابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ علَيها أَوْ تَرْفَعُ لَهُ علَيها مَتاعَهُ
صَدَقَةٌ ، وَالكَلِمَةُ الطيبَةُ صَدَقَةُ ، وَبِكُلّ خُطْوَةٍ تَمْشِيها إلى
الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ ، وتميط الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقةٌ )) رَوَاهُ البخاري
وَمُسْلِم .



التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع






معاني الكلمات :


سلامى
: هو مِفصل الإنسان






فوائد الحديث :


1-
كل إنسان عليه صدقة في كل يوم على عدد مفاصله استحباباً



2-
صلاة الضحى تجزئ عن كل هذه الصدقات



3-
كثرة طرق الخير وأبواب الحسنات والأجور






أقوال السلف :


1-
قرأ الفضيل بن عياض رحمه الله قوله تعالى : ( ألم نجعل له عينين * ولساناً وشفتين
) ليلةً فبكى ، فسئل عن بكائه فقال : هل بتَّ ليلة شاكراً لله أن جعل لك عينين
تبصر بهما ؟ هل بتَّ ليلة شاكراً لله أن جعل لك لساناً تنطق به ؟ وجعل يعدد من هذا
الضرب



2-
شكى رجل إلى يونس بن عبيد رحمه الله ضيق حاله ، فقال له يونس : أيسرك أن لك ببصرك
هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم ؟ قال الرجل: لا ، قال : فبيدك مائة ألف درهم ؟ قال:
لا ، قال : فبرجليك؟ قال: لا ، فذكره نعم الله عليه فقال يونس : أرى عندك مئين
ألوف وأنت تشكو الحاجة !



3-
قال بكر المزني رحمه الله : يا ابن آدم ، إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك
فغمض عينيك



الحديث السابع و العشرون


27- عَن النَّواسِ بْنِ سَمْعانَ رضي الله عنه عَنِ النبي صَلى الله
عليهِ وسَلَّم قَالَ : (( البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ ، وَالإِثْمُ ما حاكَ في
نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يطَّلِعَ عَلَيهِ الناسُ » رَوَاهُ مُسْلِمُ.



وَعَنْ وابِصَةَ بَنْ مَعْبَدٍ رضي الله عنه قالَ : أَتَيتُ
رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم فقَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ البِرّ
والإثْمِ ؟)) قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : (( اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، البِرُّ ما
اطْمأنَّتْ إِلَيهِ النَّفْسُ واطْمأَنّ إِلَيهِ القَلْبُ ، والإِثْمُ ما حاكَ في
النَّفْسِ وتَرَدَّد في الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتاكَ النَّاس وأَفْتُوكَ )) حَديثٌ
حَسَنٌ ، روَيناه في مُسْنَدي الإمامَينْ أَحْمَدَ والدَّارِمِي بإسْنَادِ حَسَنٍ .






التعريف بالراوي الأول :


هو
الصحابي الجليل : النواس بن سمعان بن خالد العامري ، رضي الله عنه



وفد
أبوه سمعان على النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له






التعريف بالراوي الثاني :


هو
الصحابي الجليل : وابصة بن معبد بن عتبة الأسدي ، رضي الله عنه



سكن
الكوفة ثم تحول إلى الرقَّة، فأقام بها إلى أن مات ‏.‏ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدداً من الأحاديث









فوائد الحديث :


1-
فضيلة حسن الخلق ؛ حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق هو البر



2-
علامة الإثم : أن يحيك في النفس ولا يطمئن إليه القلب وأن يكره الإنسان أن يطلع
عليه الناس






أقوال السلف :


1-
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : الخير في طمأنينة ، والشر في ريبة



2-
كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : البر شيء هين : وجه طليق وكلام لين



(فائدة)
: قال ابن رجب رحمه الله : قوله في حديث وابصة وأبي ثعلبة : (وإن أفتاك المفتون)
يعني : أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم وإن أفتاه غيره بأنه ليس بإثم ...، وهذا
إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره بالإيمان ، وكان المفتي يفتي له بمجرد ظن أو
ميل إلى هوى من غير دليل شرعي ، فأما ما كان مع المفتي به دليل شرعي فالواجب على
المستفتي الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره ، وهذا كالرخصة الشرعية مثل الفطر في
السفر والمرض وقصر الصلاة في السفر ونحو ذلك مما لا ينشرح به صدور كثير من الجهال
فهذا لا عبرة به .







الحديث
الثامن و العشرون


28- عَنْ العِرْباضِ بْنِ سَارِيةَ رضي الله عنه قَال : (( وَعَظَنَا
رَسُولُ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلُوبُ ،
وَذَرَفَتْ مِنْها العُيونُ ، فَقُلْنا : يا رسول الله كأَنَّها مَوْعِظَةُ
مُودّعٍ فأَوْصِنا ، قالَ: أَوْصِيكُمْ بتقوى الله عَزَّ وَجَلَّ ، وَالسَّمْعِ
والطَّاعَةِ وَإِنْ تأْمَّرَ عَلَيكُمْ عَبْد ، فإِنَّهُ مَنْ يعِشْ مِنْكُمْ
فسيرَى اخْتِلافاً كَثِيراً فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ
الرَّاشِدينَ مِنْ بَعْدِي ، عَضوا عَلَيها بالنَّوَاجِذِ وإِياكُمْ ومُحْدَثَاتِ
الأُمُورِ ، فإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ )) رَوَاهُ أَبُو دَاودَ والترمذي
وقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .






التعريف بالراوي:


هو
الصحابي الجليل : العرباض بن سارية السلمي ، رضي الله عنه



وهو
أحد أصحاب الصُّفَّة التي بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي كان يأوي إليها
فقراء المهاجرين فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحنو عليهم
ويرحمهم ويشاركهم الطعام
والشراب


توفي
رضي الله عنه سنة 75 هـ






معاني الكلمات :


وجلت
: خافت



النواجذ
: آخر الأضراس






فوائد الحديث :


1-
شدة تأثير موعظة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث وجلت منها القلوب وذرفت منها
العيون



2-
وجوب طاعة ولي الأمر المسلم وعدم جواز الخروج عليه وإن كان ظالماً مادام مسلماً



3-
أجمع العلماء على أنه لا ولاية لكافر على مسلم



4-
طاعة ولي الأمر تكون في غير معصية الله ، فإن أمر بمعصية فلا طاعة له لأنه لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق



5-
اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين يعصم من فتن آخر الزمان



6-
النهي عن العمل بالبدع ومحدثات الأمور



7-
بيان أن كل بدعة ضلالة ، فليس هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة






أقوال السلف :


1-
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر ، إن
كان فاجراً عبد المؤمن فيه ربه ، وحمل الفاجر فيها إلى أجله



2-
قال ابن عباس رضي الله عنهما : حدث الناس في كل جمعة مرة ، فإن أبيت فمرتين ، فإن
أكثرت فثلاثاً ، ولا تمل الناس







الحديث
التاسع و العشرون


29- عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قالَ : قُلْتُ يا
رَسُولَ الله أخبرني بِعَمَلٍ يدْخِلُنِي الجنَّةَ وَيباعِدُنِي عَنِ النَّارِ ،
قالَ : (( لَقَدْ سأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وإِنَّهُ لَيسِيرٌ على مَنْ يسَّرَهُ الله
علَيهِ : تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيئاً ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ،
وَتُؤْتِي الزَّكاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ البَيت )) ، ثمَّ قالَ :
(( أَلاَّ أَدُلَّكَ على أَبْوَابِ الخَيرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، والصَّدَقَةُ
تُطْفِئُ
الخَطِيئَةَ
كمَا يطْفِئُ الماءُ النَّارَ ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيلِ )) ، ثمَّ
تَلا : ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ ) حتى بَلَغَ ( يعْلَمُونَ ) ،
ثمَّ قالَ : (( ألا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سِنامِهِ؟
)) قُلْتُ : بَلى يا رَسُولَ الله ، قالَ : (( رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ ،
وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ ، وَذِرْوَةُ
سَنامِهِ الجِهادُ )) ، ثم قالَ : (( أَلا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ
ذلكَ كُلِّهِ؟ )) قُلْتُ : بَلى يا رَسُولَ الله ، فأَخذَ
بِلِسَانِهِ ثمَّ قالَ : (( كُفَّ عَلَيك هذَا )) ، قُلْتُ يا
نَبِي الله وَإِنَّا لمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِه ؟ فَقالَ: (( ثَكِلَتْكَ
أُمُّكَ يا مَعاذُ ، وَهَلْ يكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ أَوْ على
مَناخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ )) رَوَاهُ الترمذي وَقالَ حَديثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ






التعريف بالراوي:


سبق
التعريف به في الحديث الثامن عشر






معاني الكلمات :


جُنَّة
: وقاية لصاحبه من المعاصي في الدنيا ، ومن النار في الآخرة



حصائد
ألسنتهم : جزاء كلامهم وعقوبته






فوائد الحديث :


1-
شدة اهتمام معاذ بن جبل رضي الله عنه بالأعمال الصالحة



2-
بيان أبواب الخير وعظيم فضلها



3-
خطورة اللسان ووجوب حفظه






أقوال السلف :


1-
دخل عمر على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه ، فقال عمر : مَهْ غفر الله لك
! فقال أبو بكر: هذا الذي أوردني الموارد



2-
قال ابن بريدة : رأيت ابن عباس رضي الله عنهما آخذاً بلسانه وهو يقول : ويحك ! قل
خيراً تغنم ، أو اسكت عن سوء تسلم ، وإلا فاعلم أنك ستندم . قال : فقيل له : يا
ابن عباس لم تقول هذا ؟ قال : إنه بلغني أن الإنسان - أراه قال - ليس على شيء من
جسده أشد حنقاً أو غيظاً يوم القيامة منه على لسانه إلا ما قال به خيراً أو أملى
به خيراً



3-
كان ابن مسعود رضي الله عنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو : ما على الأرض شيء
أحوج إلى طول سجن من لساني



4-
قال يونس بن عبيد رحمه الله : ما رأيت أحداً لسانه منه على بال إلا رأيت ذلك صلاحاً
في سائر عمله



5-
قال يحيى بن أبي كثير رحمه الله : ما صلح منطق رجل إلا عرفت ذلك في سائر عمله ولا
فسد منطق رجل قط إلا عرفت ذلك في سائر عمله







الحديث
الثلاثون


30- عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ - جُرْثُوم بْن نَاشِرٍ -
رضي الله عنه عَنْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَال : (( إِنَّ اللهَ
فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا ، وَحَدَّ حُدُوداً فَلا تَعْتَدُوهَا ، وَحَرَّمَ
أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوْهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ
نسْيَان فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا )) حَديْث حَسَن رَوَاهُ الدَارقُطْني وَغَيْرُهُ






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : جرثوم بن ناشر الخشني ، رضي الله عنه



كنيته
: أبو ثعلبة



رُوي
له عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أربعين حديثاً



توفي
رضي الله عنه سنة 75 هـ






فوائد الحديث :


1-
الفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده تنقسم إلى قسمين : فرض عين وفرض كفاية



فرض
عين : هي التي يجب على كل مسلم أن يعملها ، مثل الصلاة والصيام



فرض
كفاية : هي التي إن فعلها بعض المسلمين سقط الإثم عن البقية ، مثل الأذان ، وصلاة
الجنازة



2-
تحريم انتهاك المحرمات



3-
أن ما سكت الله عنه فهو معفو عنه






أقوال السلف :


1-
قال الربيع بن خثيم رحمه الله : ليتق أحدكم أن يقول : أحل الله كذا وحرم كذا فيقول
الله : كذبت لم أحل كذا ولم أحرم كذا



2-
قال ابن مسعود رضي الله عنه : إياكم والتنطع ، إياكم والتعمق ، وعليكم بالعتيق







الحديث
الحادي والثلاثون


31- عَنْ سَهْلِ بْنِ سعد السَّاعِدِي رضي الله عنه قالَ : جاءَ
رَجُلٌ إلى النبي صَلى الله عليهِ وسَلَّم فقالَ : يا رَسُولَ الله دُلَّنِي على
عَمَلٍ إِذَا عَمِلْته أَحَبَّني الله وَأَحَبّنِي النَّاسُ ، فَقالَ
: (( ازْهَدْ في الدُّنْيا يحِبَّكَ الله
وازْهَد فِيما عِنْدَ النَّاسِ يحِبَّكَ النَّاسُ )) حَديثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ
ماجة
وَغَيرُهُ
بأَسانِيدَ حَسَنَةٍ
.





التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الساعدي ، رضي الله عنه



وكان
اسمه (حزَن) فغيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى (سهل) لأنه كان
صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن ويتفاءل به ، ويغير
الأسماء القبيحة أو التي
فيها شرك مثل عبد شمس
ونحوها



كنيته
: أبو العباس



وكان
صوته من الأصوات
الجميلة في ترتيل
القرآن الكريم



توفي
بالمدينة سنة 88 هـ






فوائد الحديث :


1-
حرص الصحابة رضي الله عنهم على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عما ينفعهم



2-
الإنسان بطبيعته يحب أن يحبه الله وأن يحبه الناس



3-
من زهد في الدنيا أحبه الله



4-
من زهد فيما عند الناس أحبه الناس






أقوال السلف :


1-
قال مسروق رحمه الله : إن أحسن ما أكون ظناً حين يقول الخادم : ليس في البيت قفيز
من قمح ولا درهم



2-
قال الفضيل بن عياض رحمه الله : أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل



3-
قال سفيان الثوري رحمه الله : الزهد في الدنيا : قصر الأمل ، ليس بأكل الغليظ ولا
بلبس العباء



4-
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي



5-
قال أبو سليمان رحمه الله : كل ما يشغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو مشئوم



6-
قال الحسن رحمه الله : لا تزال كريماً على الناس ولا يزال الناس يكرمونك ما لم
تعاط ما في أيديهم ، فإذا فعلت ذلك استخفوا بك وكرهوا حديثك وأبغضوك



7-
قال أيوب السختياني رحمه الله : لا ينبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان : العفة عما في
أيدي الناس ، والتجاوز عما يكون منهم



8-
كان عمر رضي الله عنه يقول في خطبته على المنبر : إن الطمع فقر ، وإن اليأس غنى ،
وإن الإنسان إذا أيس من شيء استغنى عنه







الحديث
الثاني والثلاثون


32- عَنْ أبي سَعِيدٍ سعد بْنِ مالِكِ الخُدْرِي رضي الله عنه أَنَّ
رسول الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم قال : (( لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ )) حَديثٌ
حَسَنٌ ، رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنِي وَغَيرهمَا.






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري



شهد
بيعة الرضوان ، وروى كثيراً من الأحاديث النبوية حيث تجاوزت مروياته ألف حديث ،
كان مفتي المدينة ، وهو أحد الستة الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على ألا
تأخذهم في الله لومة لائم



توفي
رضي الله عنه سنة 74 هـ






فوائد الحديث :


1-
الضرر والضرار منفيان شرعاً



2-
الفرق بين الضرر والضرار : أن الضرر يحصل بلا قصد ، والضرار يحصل بقصد



3-
من الأمثلة على نفي الضرار : لو أن إنساناً له جار ، وهذا الجار يسقي شجرته فيتسرب
الماء من الشجرة إلى بيت الجار أقصد المضارة ، نقول له : حتى وإن لم تقصد لأن
الضرر منفي شرعاً






أقوال السلف :


1-
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الإضرار في الوصية من الكبائر







الحديث
الثالث والثلاثون


33- عَنْ ابْنِ عَبِّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ
الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم قالَ : (( لَوْ يعْطَى النَّاسُ بِدَعْواهم لادَّعَى
رجالٌ أَمْوالَ قَوْمٍ وَدِماءَهْم ، ولَكِن البَينَةُ على المُدَّعِي واليمِينُ
على مَنْ أَنْكَرَ )) حَدِيثٌ حَسَنٌ ، رَوَاهُ البَيهَقِي وَغَيرُهُ هَكَذَا ،
وَبَعْضُهُ في الصَّحيحَينَ






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع عشر






معاني الكلمات :


بدعواهم
: بما يدعونه على غيرهم



البينة
: كل ما بان به الحق سواء كانت شهوداًً أو قرائن






فوائد الحديث :


1-
حرص الشريعة الإسلامية على حفظ أموال الناس ودمائهم



2-
أن الدعوى لا تقبل إلا ببينة



3-
أن المدعي إذا أقام البينة على ما ادعاه حُكم له بما ادعاه



4-
أن اليمين على من أنكر الدعوى



5-
أن المدعى عليه إذا رفض أن يحلف يقضى عليه بالنكول







الحديث
الرابع والثلاثون


34-

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الفوائد البهية من الأربعين النووية   الخميس ديسمبر 15, 2011 1:13 am

الحديث
الثامن والثلاثون


38- عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسُولُ اللّهِ صَلى الله عليهِ وسَلَّم :
(( إِنَّ اللّهَ تَعَالى قَالَ : مَنْ عادَي لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ
بالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّب إليَّ عَبْدِي بشَيء أحَبَّ إليَّ مِمَّا افْترضتٌه
عَلَيه ، ولا يزَالُ عَبْدِي يتَقَرَبُ إليَّ بِالنَوافِل حتى أُحِبَّهُ ، فإِذَا
أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَه الذي يبْصِرُ بِهً ،
وَيدَهُ التي يبْطِشُ بِها ، وَرِجْلَهُ التي يمْشِي بِها ، وَلَئِنْ سأَلَنِي
لأُعْطِينَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعاذَنِي لأُعِيذَنَّه )) . رواه البخاري






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع






معاني الكلمات :


آذنته
بالحرب : أعلمته بأني محارب له






فوائد الحديث :


1-
أن الله تعالى له أولياء من عباده الصالحين ،
يحبهم ويحبونه



2-
معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب وقد توعد الله من يعاديهم بإيذانه بالحرب



3-
الفريضة أحب إلى الله من النافلة ، ولا يتقرب العبد إلا الله بشيء أحب إليه من
أداء الفرائض



4-
الاستمرار على أداء النوافل سبب لمحبة الله تعالى للعبد



5-
إذا أحب الله العبد حفظ له سمعه وبصره ويده ورجله فلا يسمع الحرام ولا يبصر الحرام
ولا يمشي إلى الحرام ولا يبطش بالحرام



6-
محبة الله للعبد سبب لإجابة دعاء العبد وإعاذته مما استعاذ منه












أقوال السلف :


1-
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أفضل الأعمال أداء ما افترض الله ، والورع عما
حرم الله ، وصدق النية فيما عند الله تعالى



2-
قال محمد بن النضر الحارثي رحمه الله : ما يكاد يمل القربة إلى الله تعالى محب لله،
وما يكاد يسأم من ذلك



3-
قال خباب بن الأرت رضي الله عنه لرجل : تقرب إلى الله تعالى ما استطعت ، واعلم أنك
لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه



4-
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم







الحديث
التاسع والثلاثون


39- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنْهُمَا أَنّ رَسُولَ الله صَلى
الله عليهِ وسَلَّم قالَ : (( إِنَّ اللّهَ تَجَاوَزَ لي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ
وَالنَّسْيانَ وَما اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ )) حَدِيثٌ حَسنٌ روَاهُ ابْنُ ماجَهْ
والبَيهَقِي وَغَيرهمَا .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث التاسع عشر






معاني الكلمات :


تجاوز
: عفا






فوائد الحديث :


1-
سعة رحمة الله تعالى



2-
أن من أكره على شيء فعلي أو قولي فإنه لا يؤاخذ عليه



3-
الإكراه لا يبيح قتل الغير ، وعلى الإنسان إذا أكره على قتل غيره أن يرفض ويتحمل
ما يصيبه من أذى في سبيل الله



4-
لا يكون الإكراه في الزنا







الحديث
الأربعون


40- عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا قال : أَخَذَ رَسُولُ
اللّهِ صَلى الله عليهِ وسَلَّم بِمَنْكَبِي فَقالَ : (( كُنْ في الدُّنْيا
كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عابِرُ سَبِيلٍ )) وكانَ ابْنُ عُمَرَ رَضيَ الله
عَنْهُمَا يقُولُ : إِذَا أَمْسَيتَ فَلا تنَتَظِرِ الصَّباحَ ، وإِذَا أَصْبَحْتَ
فَلا تَنْتَظِرِ المَساءَ ، وَخُذْ مَنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَياتِكَ
لِمَوْتِكَ . رَوَاهُ البخاري .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الثالث






معاني الكلمات :


غريب
: هو المقيم في بلد ليس من أهلها



عابر
سبيل : هو الذي مرَّ بالبلد وهو مسافر






فوائد الحديث :


1-
ينبغي للإنسان ألا يجعل الدنيا مقر إقامة بل يكون فيها كالغريب أو عابر السبيل



2-
على العاقل أن يستغل أيام صحته بالاجتهاد في العبادة قبل أيام المرض ويستغل حياته
قبل أن يموت



3-
فضيلة قصر الأمل بأن لا يحدث العبد نفسه بانتظار المساء إذا أصبح ولا بانتظار
الصباح إذا أمسى






أقوال السلف :


1-
دخل رجل على أبي ذر رضي الله عنه ، فجعل يقلب بصره في بيته ، فقال : يا أبا ذر أين
متاعكم ؟ فقال: إن لنا بيتاً نتوجه إليه ، فقال : إنه لا بد لك من متاعٍ مادمت
هاهنا ، فقال : إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه



2-
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإن الآخرة
قد ارتحلت مقبلة ، ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء
الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل



3-
قال الحسن البصري رحمه الله : المؤمن في الدنيا كالغريب ، لا يجزع من ذلها ولا
ينافس في عزها ، له شأن وللناس شأن



4-
قيل لمحمد بن واسع رحمه الله : كيف أصبحت ؟ قال : ما ظنك برجل يرتحل كل يوم مرحلة
إلى الآخرة ؟



5-
قال الحسن رحمه الله : إنما أنت أيام مجموعة ، كلما مضى يوم مضى بعضك



6-
قال الفضيل بن عياض رحمه الله لرجل : كم أتت عليك ؟ قال : ستون سنة ، قال: فأنت
منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ



7-
قال عون بن عبد الله رحمه الله : ما أنزل الموتَ كُنْهَ منزلته من عدَّ غداً من أجَلِهِ،
كم من مسقبل يوماً لا يستكمله ، وكم من مؤملٍ لغدٍ لا يدركه ، إنكم لو رأيتم الأجل
ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره



8-
قال عون بن عبد الله رحمه الله : إن من أنفع أيام المؤمن له في الدنيا ما ظن أنه
لا يدرك آخره



9-
قال بكر المزني رحمه الله : إذا أردت أن تنفعك صلاتك فقل لعلي لا أصلي غيرها



10-
قال سعيد بن جبير رحمه الله : كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة







الحديث
الحادي والأربعون




41- عَنْ أَبِي محمَّدٍ عبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي
الله عنهم قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لا يُؤْمِنُ
أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ )) حَدِيْثٌ حَسَنٌ
صَحِيْحٌ روَيْنَاهُ فِيْ كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ .






التعريف بالراوي :


هو
الصحابي الجليل : عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنهما



هو
وأبوه صحابيان ، أسلم قبل أبيه ، وكان عالماً فاضلاً قارئاً للقرآن ، من حفاظ
الحديث والمكثرين لروايته



وكان
كثير الصيام وقراءة القرآن



قيل
إنه توفي سنة 65 هـ ، رضي الله عنه وأرضاه






معاني الكلمات :


هواه
: ميله وإرادته






فوائد الحديث :


1-
نفي الإيمان في هذا الحديث مقصود به نفي كمال الإيمان وليس المراد نفي الإيمان
بالكلية



2-
وجوب الانقياد لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم



3-
يجب على الإنسان أن يتخلى عن هواه المخالف لشريعة الله






أقوال السلف :


1-
قال الحسن رحمه الله : قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إنا نحب
ربنا حباً شديداً ، فأحب الله أن يجعل لحبه علماً ، فأنزل الله هذه الآية : ( قل
إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )







الحديث
الثاني والأربعون


42- عَنْ أَنَس بْن مالكٍ رضي الله عنه قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِ صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقولُ : (( قالَ اللّهُ تعالى : يا ابْنَ آدَمَ
إِنَّكَ ما دَعَوْتَني وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لكَ على مَا كَانَ مِنْكَ وَلا
أُبالي ، يا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ
اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ، يا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيتَنِي
بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطايا ثمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيئاً لأَتَيتُكَ
بقُرَابِها مَغْفِرَةً )) رَوَاهُ الترمذي وقَالَ : حدَيثٌ حَسَنٌ صَحَيحٌ .






التعريف بالراوي :


سبق
التعريف به في الحديث الثالث عشر






معاني الكلمات :


عنان
السماء : أعلى السماء ، وقيل السحاب



بقُراب
الأرض : ملء الأرض






فوائد الحديث :


1-
أن الإنسان إذا دعا الله ورجاه غفر له مهما كانت ذنوبه عظيمة



2-
بيان سعة رحمة الله عز وجل وعظيم مغفرته



3-
التحذير من القنوط من رحمة الله حيث أن الذنوب وإن عظمت إذا استغفر الإنسان منها
ربه غفر له حتى لو بلغت عنان السماء



4-
فضيلة التوحيد وأنه إذا لقي العبد ربه به فإنه سبب لمغفرة الذنوب






أقوال السلف :


1-
قال الحسن رحمه الله : أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي
أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم ؛ فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة



2-
قال ابن عمر رضِيَ الله عَنهُمَا: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في
المجلس الواحد مائة مرة يقول : رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التواب الغفور



3-
قالت عائشة رضي الله عنها : طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً



4-
قال أبو المنهال رحمه الله : ما جاور عبد في قبره من جارٍ أحب إليه من استغفارٍ
كثير



5-
قال قتادة رحمه الله : إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم ، فأما داؤكم
فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار



6-
قال رياح القيسي رحمه الله : لي نيف وأربعون ذنباً ، قد استغفرت الله لكل ذنب مائة
ألف مرة



7-
كان عمر رضي الله عنه يطلب من الصبيان الاستغفار ، ويقول : إنكم لم تذنبوا



8-
كان أبو هريرة رضي الله عنه يقول لغلمان الكُتَّاب : قولوا : اللهم اغفر لأبي
هريرة ، فَيُؤَمِّن على دعائهم



هذا والله أعلم وأحكم


وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات








المراجع :


1-
قواعد وفوائد من الأربعين النووية - ناظم
محمد سلطان



2- شرح الأربعين النووية – الشيخ محمد بن
صالح العثيمين



3- التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية
إسماعيل بن محمد الأنصاري



4- منهج الحديث للمرحلة المتوسطة – وزارة
المعارف بالمملكة العربية السعودية






كتب من إعداد المؤلف :


1- كيف تحفظ القرآن وتراجعه في 1000 يوم ؟!


http://www.saaid.net/book/open.php?cat=2&book=3258





2-
داء الحسد وأثره على طلبة العلم


http://www.saaid.net/book/open.php?cat=82&book=4202





3-
أقوال السلف من كتاب جامع العلوم والحكم


http://www.saaid.net/book/open.php?cat=8&book=3740

_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
 
الفوائد البهية من الأربعين النووية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثبــات الاسلامي althbat :: §( الأقسام الشرعية)§ منتديات الثبات الاسلامي althbat-al-islam :: الحَـــديث وعُلومه althbat-al-islam-
انتقل الى: