منتدى الثبــات الاسلامي althbat
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز نتمنا لك اوقات رائعة معنا


 
الرئيسيةمجلة الثباتاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإصـــــلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ربي ثبتني
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

دعاء
عدد المساهمات : 290
تاريخ الميلاد : 02/01/1989
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الإصـــــلاح   الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 12:55 am

[1]








إن حالة المسلمين المادية والمعنوية الأسيفة تستدعي
الاهتمام التام بإصلاحها و ا
لاعتناء
بها فالجهل عام، والفقر مدقع، و الافتراق و التخاذل قد أذهب بريحهم،و
أمراض الفجور و الخمور قد سرت عدواها في جسم الأمة مسخت النفوس وطمست
العقول، وعطلت المواهب والمزايا من الأمة، فأنجرت بذلك مفاسد
و
شرور، و كثر الأشرار وتعددت الجرائم و الآثام، وتقاذفت الأزقة بالشرد
و
المهملين، و امتلأت الشوارع بالعاطلين، و الأغنياء يلهون و يلعبون في
اللذائذ
و
الشهوات، و الأعيان منصرفون إلى مصالحهم الخاصة، و العلماء واجمون
ساكتون يائسون من إصلاح الحالة، إلا من رحم ربك
.

مع أنه لا أحد بعد الله يقوم بذلك غير المسلمين أنفسهم




ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك



إن إصلاح تلك الحالة يستدعي علما، يستدعي مالا، يستدعي
نفوسا عظيمة، و رؤوسا كبيرة، و أدمغة مفكرة، وصدورا واسعة، و أين نجد
هذه؟ ومتى نجدها؟ نعم نجدها في المدارس عندما نعتقد جميعا أن العلم
ضروري للحياة.




إن لإصلاح تلك الحالة فروعا ولكل فرع منها طبقة من
الرجال تقوم به بما لها من الاستعداد الفطري
.




أولا: العلماء، فهؤلاء بنشر العلم و العرفان، وتمزيق
أغشية الجهل، وترقية المدارك، ورفع المستوى العلمي في الأمة، و قد
ذكرنا ما يتعلق بهذا بكل إسهاب في أعدادنا السالفة
.




ثانيا: رجال الشرع الرسميون، فهؤلاء بالهيمنة على
العامة، وضبط سيرها

و
المحافظة على عوائدها وتقاليدها الاجتماعية، و الضرب على أيدي الثائرين

و
المتمردين على الشرع العزيز بخرق سياج الآداب وتمزيق ثوب الحياء
والفضيلة. فإن لهؤلاء نفوذا في نفوس العامة لا كنفوذ الحكومات و
الجبابرة، فلتتق الله هذه الطبقة في نفوذها ولتستخدمه فيما يعود على
الأمة و البلاد بالخير العميم، ولا تتخذه كآلة لتنفيذ الأغراض و
المصالح الذاتية، فإن من وهبه الله نعمة ولم يؤد شكرها باستعمالها فيما
خلقت لأجلها فليبشر باستلابها منه وشيكا إن لهؤلاء شخصية بارزة في نظر
الأمة فهم مع الطبقة الأولى بمثابة منارة في رأس جبل بها يهتدي
الحائرون في سبل الحياة، فليصلحوا ش
ؤونهم
وليكونوا عند ظن الأمة بهم، هداة إلى حيث السلامة و النجاة
.




ثالثا: الدعاة المرشدون و المصلحون المفكرون، فهؤلاء
بالقيام بوظيفة الدعوة و الإرشاد، و بذل النصيحة و الأمر بالمعروف و
النهي عن المنكر، وإنارة السبيل أمام الشعب، ووضع خطط الإصلاح وتتبع
سير الأمم ونهضات الشعوب و مناهج رقيها و أساليبها في الحياة، حتى
يستخلصوا منها ما يلائم ذوق الأمة و مشربها
.




رابعا : الكتاب و الأدباء، فهؤلاء بقيادة النفوس و
سيادة العقول و تحريك ما كمن فيها من العبقرية و النبوغ و عكس أشعة
الأفكار و الآراء بواسطة كتابتهم إلى الأمة، لتتجلى بها حقائق الوجود،
فتسير في الجادة بكل جد و استقامة
.




خامسا: رجال القضاء، فهؤلاء بإقامة ميزان العدالة بين
الناس، و إنصاف المظلوم من الظالم، و تقوية جانب الضعيف حتى يتصل بحقه،
و كسر شرة القوي حتى يخرج منه الحق بدون تأثرها بقوته أو جاهه أو ماله
أو قرابته، و عدم الانخداع لخلابة الخصوم و خزعبلاتهم، فعلى هذه
القاعدة تنحل المشاكل و تنحسم مواد النزاع وتوفر الأموال و الأوقات و
الرجال ويتصل كل ذي حق بحقه.




و بدونها تبقى المشاكل معقدة، و النوازل مكدسة و ألسنة
الخصام مندلعة وبذرات الأموال مهدورة و الناس في اختلاف و فتن و شقاق،
القوي يدوس الضعيف، و الضعيف يكيد للقوي و يتحفز له
.




سادسا: الموظفون الإداريون، فهؤلاء بتسيير دفة إدارتهم
على قواعد الحزم، و الضبط و النظام و العدل و المساواة بين الناس، و
المحافظة على الأمن العام

و
الضرب على أيدي الأشقياء و المجرمين، و التثبت مع المتهمين و عدم
التسرع و الاندفاع مع الأهواء و الأغراض، و عدم الإصغاء لأقوال مرتزقة
الوشاة
.
و
القيام بحسن الوساطة بين أمتهم و رؤسائهم، الحذر، الحذر من استعمال ما
خول لهم من السلطة و النفوذ في ا
لإضرار
بالأمة و رجالها العاملين. فيهلكوا و يهلكوا، بل يجب أن يعلموا أنهم
جزء من أمتهم، عزها عزهم وذلها ذلهم
.





سابعا: نواب المجالس البلدية، فهؤلاء بالذود عن مصالح
مندوبيهم و السهر فيما يجلب هناءهم ويوفر راحتهم، فهم الوكلاء و
المحامون، و الوكيل لايلتزم بالقيام بحمل الوكالة إلا و هو عالم بقدر
المسؤولية الملقاة على كاهله، و لا يمكنه أن يخرج من عهدة المسؤولية
إلا بالقيام بمأموريته إلى أقصى ما بلغ إليه طوقه من المعرفة و
الدراية، و أقل تقصير فيه تنجر به أضرار جمة لا تختص به فقط و لكن تعم
البلاد، و العباد فليحذر هؤلاء مغبة تقصيرهم وليناقشوا أنفسهم الحساب
قبل أن يناقشهم الله
.
و لا يقبل ثقة الأمة بالتقاعس عن مصالحها و القعود عن تسييجها بسياج من
الصيانة و الرعاية
.




وما التشرف بالألقاب الجوفاء، و الأعراض الزائفة بها
إلا زبد عما قريب يذهب جفاء.




ثامنا: رؤساء القبائل و العائلات، فهؤلاء بالسهر على
مصالح من عليهم حقهم و الاهتمام بشؤونهم و كفالة القصارى و المعوزين و
تربية الأيتام و الفقراء

و
الإصلاح بين المتشاجرين و ردع المتشاجرين و تأديب المفسدين منهم و
الضرب على الحمقى و السفهاء، و إهمال الرؤساء لهذا الجانب يقضي إلى
تفكيك أواصر المجتمع و حل عرى التضامن من بين الأمة و فتور العلاقات
بين الأب و ابنه

و
الأخ و أخيه و الزوج و زوجته و القريب و رحمه، و إلى نضوب معين الغيرة
و العاطفة التي ألحمها الله بلحمة النسب و وطدها بأوشاج القرابة. ولا
يخفى ما ينجر عن تلك الشرور و المفاسد و الفوضى، و ليس بعد العيان بيان
.




تاسعا: الأغنياء، فهؤلاء بتشييد معالم المجد وتأسيس
المشاريع الخيرية وتخفيف وطأة البؤس و الشقاء على الفقراء والمساكين
بأداء الحقوق الواجبة والبذل بكل كرم وسخاء، وعليهم تتوقف حياة الأمة
العمومية وبهم تطير إلى شواهق الكمال
.




عاشرا: التجار و الصناع و الفلاحون، فهؤلاء بإتقان
عملهم وإجادته وترقيته حتى يستغني الوطن بنتائجه ومحصولاته عن الخارج
فتبقى الثروة الوطنية في أبناء البلاد
.




وهذه الطبقة هي القوة العامة المنتجة وهي المنبع
الحقيقي لحياة الأمة
و
المورد الوحيد لها، فإذا فسد منه شيء أو تكدر صفوه توقفت حياتها عن
النمو والانتشار، فسارت إلى الوراء فالاندثار.




و يعلم القارئ الكريم أن هذه الطبقات كلها لا تقدر أن
تقوم بوظيفتها كما يجب إلا بالعلم الصحيح و التربية الصحيحة وتزكية
النفس بالأخلاق الفاضلة.




و هل هذا مستحيل على المصلحين وقادة الشعب؟ كلا فإن هذا
ممكن وتحت دائرة مقدورهم، لكن إذا أرادوا فالمستحيل عند قوة الإرادة
ممكن، و الممكن عند ضعفها مستحيل
.




نعم إن المستحيل الحقيقي و المخالف لنواميس الكون
وقواعد العمران هو قيام تلك الطبقات بواجباتها عما ينبغي، بالجهل و عدم
الدراية، إذ فاقد الشيء لا يعطيه وقيادة المرء لغيره في الظلام، من
الاستحالة بمكان.




و لأجل هذا يجب قبل كل شئ على سراة الأمة وأعيانها أن
يصرفوا قواهم وكل ما لديهم إلى العلم والتعليم والتربية والتهذيب،
ليجددوا شباب الأمة بعد الهرم ويشيدوا معالم مجدها و أركان حياتها
........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://althbat.yoo7.com
 
الإصـــــلاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثبــات الاسلامي althbat :: ¨°o.O ( ..^ المنتديات العامة^althbat¨ منتديات الثبات الاسلامي :: المنتدى العام....الثبات الاسلامي althbat-al-islam-
انتقل الى: